أكد المخرج الإسرائيلي، يوفال أبراهام، الخميس أن فيلمه الوثائقي "نازا" الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية، سيكون متاحا "مجانا عبر الإنترنت" في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ويستند الفيلم الوثائقي إلى شهادات 24 جنديا وعنصرا من الاستخبارات الإسرائيلية، من دون كشف هوياتهم، يفصّلون فيها تعمّد القوات الإسرائيلية قتل عدد كبير من المدنيين خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، باستخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وقال أبراهام في رسالة نشرها على منصة "إكس"، أيضا باسم المخرجة المشاركة، راحيل تسور، إنه يريد إتاحة الفيلم أمام أكبر عدد من الأشخاص، بما يسمح بـ "إظهار الحقيقة".
وكتب المخرج "صنعت هذا الفيلم لإطلاق نقاش عام حول أفعال الحكومة (الإسرائيلية) في غزة، ومقتل أكثر من 73 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وتطبيع حرب إبادة".
و"نازا" كلمة تستخدم في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، وهي اختصار يشير إلى "الأضرار الجانبية" المُقدَّرة قبل كل ضربة.
وأثار الفيلم ردود فعل حادة في إسرائيل، إذ طلب وزير الثقافة، ميكي زوهار، من السلطات النظر في سحب جنسية مخرجي الوثائقي بسبب "الخيانة"، فيما وصفه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، بأنه "صادم"، قبل أن يتخذ موقفا معاديا لصنّاع الفيلم، ثم دفعه بمقترحي قانون تحت اسم "قوانين نازا"، التي تتيح سحب الجنسية ممّن يدان بممارسة "التشهير" بحق إسرائيل، وفرض غرامة تصل إلى مليون شيكل.
من جهته، نفى الجيش ما جاء في الفيلم، مؤكدا أنه يعمل على تجنب إيقاع خسائر في صفوف المدنيين، آخذا على المخرجين إفساح المجال لأشخاص لا يمكن التحقق من مشاركتهم في العمليات العسكرية في غزة.
وجدد الجيش تأكيده أن القرارات المتعلقة بتنفيذ الغارات يتخذها بشر، وأن جهودا كبيرة تُبذل لحماية المدنيين.
وأبدى أبراهام اعتقاده أن فيلمه "كسر حاجز اللامبالاة" في إسرائيل، رغم "التكلفة الشخصية الباهظة"، مشيرا إلى عزمه و رفيقته راحيل تسور على العودة إلى إسرائيل "لمواصلة النضال" من أجل مستقبل البلاد.
وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة عن استشهاد نحو 74 ألف فلسطيني أغلبهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، من بينهم أكثر من 21,500 طفل.
اقرأ/ي أيضًا | نتنياهو يعلن الدفع بـ"قوانين نازا": سحب الجنسية ومليون شيكل ضد "المشهّرين" بإسرائيل وجنودها
اقرأ/ي أيضًا | أكثر من 21,500 طفل شهيد منذ بدء الحرب على غزة