23/11/2025 - 09:15

معرض "وَجِز" في الناصرة: فن عربي موحّد من الجولان حتى غزة

حراك "رُما" يفتتح معرض "وَجِز" في الناصرة القديمة بمشاركة أكثر من 35 فنانًا فلسطينيًا من مختلف المناطق، ويقدّم برنامجًا فنيًا وثقافيًا متنوعًا حتى 27 تشرين الثاني/ نوفمبر.

معرض

(عرب 48)

ينظم حراك "رُما" وهو إطار فني ثقافي معماري بحثي مستقل، معرض وَجِز من الفترة الممتدة بين 15 حتى 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، في البلدة القديمة بمدينة الناصرة.

ويجمع المعرض أعمالا فنية لأكثر من 35 فنانة وفنانا فلسطينيا من الداخل، الضفة، وغزة، والجولان العربي السوري المحتل، تحت مظلة الهوية الفلسطينية الواحدة، ويتضمن البرنامج أمسيات وعروض وورشات موزعة على عدة مساحات في قلب الناصرة القديمة.

ويعد هذا المعرض الثاني من سلسلة "بين الصوت والصمت"، بعد معرض "تردّدات الأصوات الغائبة" الذي نُظّم خلال شهر شباط/ فبراير مطلع العام الحالي في حي وادي النسناس بمدينة حيفا.

ويستقبل المعرض الذي يشمل فقرات وورشات متنوعة، وقيّماته وهُنّ: حنين عابد من الناصرة وسما حداد من حيفا ورهف نتشة من القدس، العشرات من الأهالي من مختلف الفئات منذ يوم الافتتاح.

وقالت مؤسسة حراك رُما والقائمة على مشروع وَجز، غَيد خطيب لـ"عرب 48" إنه "منذ انطلاق العمل على المعرض، احتضنّا 38 فنانا وفنانة من مختلف الجغرافيا الفلسطينية، تحت مظلة واحدة تجمع أهل غزة والضفة والداخل وكذلك الجولان اوالشتات، حيث صغنا رؤية تقوم على كشف الغضب الصامت الذي يعيشه الفلسطينيون منذ أكثر من عامين ونصف، وجعلنا من المعرض مساحة تقع بين الألم المقاتل والأمل المربك، وبين القمع والمحو ومحاولات التهويد".

وتوضح خطيب أنه"قدّم الفنانون أعمالا عدة، من بينها عمل الفنان نديم مازن الذي يروي رحلته مع والده قبل وفاته عبر مقعد تركه الأب، في تجربة تفاعلية يعيشها الزائر".

وتشير خطيب إلى أن "المعرض قُسّم لثلاث محطات تبدأ من درب الحجاج قرب مقهى بساطة، مرورا بمكتبة مي وزيادة، وصولا إلى بيت فوزي عازر، بهدف إعادة الزوار إلى قلب الناصرة القديمة وإحياء سوقها عبر تنوع التجارب الفنية المشاركة".

وتتابع خطيب أن "وجز ليس معرضا بصريا فحسب، بل هو مشهد ثقافي متكامل يمتد إلى أمسيات كتابية وأدائية وعروض أفلام محلية. ويقوم المشروع على تكافل كامل بين الفنانين والحرفيين وأهالي السوق، بعيدا عن أي تمويل مؤسسي، رغبة في الحفاظ على استقلالية المشهد وبوصلته، ونختتم فعالياتنا يوم 28 من هذا الشهر بجولة تمر على المبادرات في السوق وتعطي أصحابها مساحة للتعريف بأنفسهم".

وعن حراك رُما، قالت خطيب إن "الحراك الذي نقوده ينطلق من فلسفة الاستعادة، استعادة المشاع، والمواد الخام والمعرفية، والمشهد الثقافي نفسه. بعد محطتنا الأولى في وادي النسناس بحيفا منذ أشهر، نصل اليوم إلى الناصرة لإعادة المشاع والمعرفة والمشهد إلى الأهالي، في مواجهة محاولات التهويد والاحتكار".

وختمت خطيب حديثها بالقول إنه "نطمح في حراك رما للامتداد نحو مدن عربية أخرى، وجمع فنانين من كل البقاع تحت مظلة الهوية الفلسطينية وفضاء بلاد الشام الثقافي. وفي النهاية، نسعى لاستعادة لغتنا الفنية والتعبير الحر، ونخطط لإطلاق مجلة تتيح مشاركة الأعمال من مختلف الأمكنة وبناء جسر حيّ بين النظرية والممارسة".

التعليقات