افتتحت كل من إسرائيل والولايات المتحدة عدوانهما الأخير على إيران باغتيال الرجل الأول فيها، علي خامنئي، أحد أبرز رجال "خط الإمام" كما يُعرف في أدبيات الثورة الإيرانية. وقد رفض الرجل النزول مترًا واحدًا في الأرض إلا جثة، بحسب ما تقول الروايات، في ميتة ظلت تليق بموقعه مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية حتى في موته. والمرشد هو المنصب الذي فصلته نظرية "ولاية الفقيه"، وعن هذه الأخيرة يخبرنا مصطفى اللباد في كتابه "حدائق الأحزان: إيران وولاية الفقيه".
ربما يستدعي عنوان الكتاب، المنشور بطبعته الأولى عن دار الشروق المصرية عام 2006، "حدائق الأحزان" السؤال عن صلته بولاية الفقيه ومفهومها. وقد أوضح اللباد عنونته لكتابه بالحدائق، نسبة إلى "حديقة الأحزان" في بيت الرئيس الإيراني الراحل محمد مصدق في قريته "أحمد آباد" في منطقة قزوين شمالي إيران، حيث أمضى مصدق بقية حياته فيه بعد الانقلاب الشهير عليه عام 1953 وحتى وفاته عام 1967. وقد تحولت حديقة بيته مزارًا للإيرانيين، وقد زارها اللباد بنفسه ووصف طقوس قراءة الإيرانيين الفاتحة على قبر مصدق ونقرهم بأصابعهم على شاهد قبره كتقليد يراد منه جذب روح المتوفى كما يعتقدون. في إيران جاه وجلال للحزن كما يقول اللباد، وليس من صلة لمصدق والانقلاب عليه بمضمون كتاب "الحدائق" غير ذلك المتصل بموقف الفقهاء الإيرانيين وانقسامهم على مصدق وحكومته والانقلاب العسكري عليهما عام 1953. ومن ثم أثر ذلك الانقلاب، الذي نُفذ بتوقيع أجنبي بريطاني - أميركي، في تصاعد السخط الشعبي الإيراني على نظام الشاه وحلفائه في إيران، والذي أسفر عن الثورة الإيرانية الشعبية التي أطاحت بنظام الشاه وأتاحت ولادة نظام ولاية الفقيه عام 1979.
يعود اللباد في مطلع كتابه ليطلعنا على الرابط ما بين السياسي والديني في بلاد فارس منذ مراحل مبكرة قبل الميلاد، من أيام الدولة الإشكانية 249 ق.م - 226 م، حيث كانت تدار البلاد في حينه من قبل العائلة المالكة ومجلس الحكماء (علماء الدين) معًا. وتابعت الدولة الساسانية حتى عام 652 التقليد ذاته عبر ما عُرف لدى الساسانيين بـ"المجستان"، المجلسين اللذين كانا يجمعان الساسة ورجال الدين من الحكماء الزرادشتيين في إدارة شؤون الدولة.
وفي السياق الإسلامي من تاريخ بلاد فارس، قبل أن يطلق عليها اسم إيران في مطلع القرن العشرين، يرى اللباد العلاقة ما بين الدولة ورجال الدين على أنها مرت بثلاثة منعطفات أساسية قبل ولادة نظرية ولاية الفقيه حديثًا. الأول: في تثبيت ما يعرف بنسبة "الخمس"، التي يدفعها الناس لرجال الدين، مما أمّن استقلال الفقهاء عن جهاز الدولة. والثاني كان في تحالف الفقهاء مع الدولة الصفوية، بوصف الفقهاء هم مشروعية حكم الأسرة الصفوية منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي. فيما الثالث جاء مع نجاح الثورة الدستورية عام 1906 في ظل حكم الأسرة القاجارية، وقد انتزع الفقهاء حقوقًا دستورية في الدستور الجديد على الرغم من انقسامهم عليه في حينه. كان تشيع الإيرانيين على المذهب الجعفري "الاثنا عشري"، بعد أن فُرض عليهم من أعلى في ظل حكم الصفويين مع الشاه إسماعيل الصفوي، بمثابة "قيامة صغرى" بالنسبة إلى الإيرانيين، بينما اعتبرت الثورة الإيرانية وقيام دولة ولاية الفقيه على يد الإمام الخميني عام 1979 "قيامة كبرى".
بالتالي، يضع اللباد تشكل نظرية ولاية الفقيه في سياق نشأة المذهب الجعفري "الاثنا عشري" في إيران، إذ مرد النظرية إلى المذهب الذي ما كان لها أن توجد إلا فيه. وذلك عبر عودة اللباد إلى فكرة "الإمامة" كمفهوم يجدل السياسي بالديني المتصلين بالأئمة الاثني عشر، بدءًا بعلي بن أبي طالب وصولًا إلى الإمام الأخير الغائب محمد بن الحسن (المهدي المنتظر)، الذي تقول حكاية المذهب بأنه اختفى وغاب في سرداب بمدينة سامراء في العراق. مما جعل الحاكمية في المذهب الاثني عشري مؤجلة في سؤالها، ومشروطة في مشروعيتها إلى حين عودة الإمام الغائب. وهذا ما ولد بدوره تقاليد لدى الفقهاء الشيعة، مثل العزوف عن السياسي، والتقية، والانتظار وغيرها، التي ظلت متصلة بغيبة الإمام الغائب إلى أن كانت نظرية ولاية الفقيه. ومع ذلك، ظل فقهاء الشيعة، وفي إيران تحديدًا، يضفون على مدار قرون غيبة الإمام المهدي (محمد بن الحسن) الشرعية على كل سلطة سياسية قامت، وبشروط، من أبرزها أن تكون هذه السلطة السياسية شيعية المذهب، وأن تؤكد على حق الفقهاء في أمور الحسبة فقط.
من هنا، فإن بعث نظرية ولاية الفقيه جاء بمثابة قطع طريق على فكرة "انتظار" الإمام الغائب، في محاولة أرادت منها النظرية نفخ روح الحاكمية وتفعيلها كضرورة لإعادة ربط السياسي بالديني. لينطلق اللباد عن ذلك من سؤال مفاده: كيف توصل الفقهاء الشيعة ومؤسستهم الدينية إلى مد مظلة ولاية الله والرسول والأئمة الاثني عشر ليستظل بها الفقهاء أيضًا؟ لقد صمم الإمام آية الله الخميني نظرية ولاية الفقيه وفعلها سياسيًا مع انتصار الثورة الإيرانية سنة 1979، هذا صحيح، لكن استنباتها كفكرة يعود إلى ما قبل ذلك بقرون.
النيابة العامة: تحسينًا لشروط "الانتظار"
الملفت، وللتذكير، أنه كما لبعض فقهاء شيعة جبل عامل (جنوبي لبنان) الفضل في تشييع الإيرانيين في عهد الأسرة الصفوية مطلع القرن السادس عشر، فإن ولاية الفقيه كانت قد ولدت كفكرة اجتهدها كذلك فقيه شيعي عربي من فقهاء جبل عامل في قرية جزين في جنوب لبنان، وهو محمد بن مكي الجزيني العاملي (ت 1472م) الملقب بالشهيد الأول. فقد طور الجزيني في الفقه الشيعي، في كتابه الشهير "اللمعة الدمشقية"، ما سماه بـ"نيابة الفقهاء العامة"، أي النيابة عن الإمام الغائب "المهدي المنتظر"، التي يتوجب على الفقهاء بمقتضاها القيام بأعمال القضاء والحدود وإقامة صلاة الجمعة، حيث ظلت هذه الأخيرة معلقة في ظل غياب الإمام الثاني عشر. وكان ذلك في أواسط القرن الخامس عشر للميلاد، أي قبل تشيع إيران في عهد الصفويين. لم تحظ فكرة النيابة ولا كتاب الجزيني "اللمعة الدمشقية" بكبير اهتمام في حينه. كما لم يُطلق الجزيني على فكرة نيابة الفقهاء تسمية "ولاية الفقيه"، إلا أن الأولى اعتبرت بمثابة إرهاصات للثانية، حيث أراد الجزيني من اجتهاده تحسين شروط عصر الانتظار حتى عودة المهدي المنتظر أو الإمام الغائب.
بموت الجزيني، طويت فكرة "نيابة الفقهاء العامة" معه، ومضت أربعة قرون أخرى، بحسب ما يروي اللباد، إلى أن ظهر الشيخ أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني (ت 1867م)، نسبة إلى مدينة كاشان الإيرانية. طوّر الكاشاني في كتابه "عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام" أفكار واجتهادات الجزيني لناحية توسيع صلاحيات الفقهاء، وكان الكاشاني أول من صك مصطلح "ولاية الفقيه" لأول مرة في التاريخ، رافضًا تقاليد مثل التقية، وعصر الانتظار، ومحدودية نطاق صلاحيات الفقهاء. وقد دعا الشيخ النراقي الكاشاني الفقهاء إلى تولي زمام أمور الإدارة والحكم لجماهير الشيعة، ومن هنا "ولاية الفقيه". ويلخص اللباد ما خلص إليه الشيخ النراقي الكاشاني في كتابه عن الولاية في أمرين: الأول، للفقيه حق الولاية في جميع الأمور التي كان النبي والأئمة الاثنا عشر يملكون ولايتها وحق التصرف فيها. وثانيًا، حق الولاية للفقهاء على كل الأمور التي لها ارتباط بدين ودنيا عباد الله.
ومن حيث انتهى النراقي الكاشاني، راكم الشيخ مرتضى الأنصاري (ت 1864)، والملقب بـ"خاتم المجتهدين"، والذي في كتابه "البيع" أكد على الشيعة وجوب تقليد المرجع الديني أو الفقيه في كل أمورهم الحياتية المذهبية، فتكرست من وقتها مرجعية الفقهاء، ودورهم كنواب للإمام الغائب الثاني عشر. وبذلك تكون وظيفة الفقيه قد تحولت تحولًا جذريًا بمرور الزمن، يقول اللباد، من مجرد ناقل للأحاديث إلى مجتهد في الإفتاء، إلى مرجع يجب تقليده.
الخميني منظرًا للولاية
يطول الحديث عن الخميني، وهو آية الله والأب الروحي لنظرية ولاية الفقيه، وقائد الثورة الإيرانية وانتصارها على حكم الشاه عام 1979، مع العلم أن قوى ثورية غير التيار الإسلامي في إيران قد شاركت وأسهمت في تثوير الشعب الإيراني ونجاح ثورته. صاغ الخميني على مدار 15 عامًا نظرية "ولاية الفقيه المطلقة" في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. وقد تناول اللباد حياة الخميني، ودرجته الفقهية العلمية كـ"آية الله"، ونشاطه في الحوزات العلمية الإيرانية، واهتمامه بالشأن السياسي في ظل أبرز التحولات التي كانت تشهدها إيران في عهد الشاه، قبل أن ينفيه هذا الأخير في مطلع الستينيات إلى تركيا، ليتجه الخميني بعدها إلى العراق، حيث ولدت نظرية ولاية الفقيه هناك في حوزة النجف، قبل أن يجري استبعاده من قبل السلطات العراقية إلى فرنسا.
وضع الخميني أسس نظرية ولاية الفقيه في كتابه المتصل بها "الحكومة الإسلامية"، حيث ارتقت الولاية مع الخميني إلى مقام الفروض، بوصفها الأساس لكل التكاليف الإلهية، كما رفع الخميني صلاحيات الفقيه إلى مصاف صلاحيات الأئمة المعصومين. ووضع لها أربعة أركان أساسية: الأول، الولاية، وبمقتضاها يبت الولي الفقيه في أمور المؤمنين كافة، دينيًا ودنيويًا. والثاني، النصابة، وتعني أن تعيين الشخص الصالح للحكم موكول إلى الإمام الغائب. والثالث، الإطلاق، أي أن نطاق سلطة الولي الفقيه يمتد إلى شؤون الحكم كافة، فلا سيادة أو وظيفة تنفيذية تخرج عن إطار ولاية الفقيه. والأخير، الفقاهة، أي أن يكون الولي فقيهًا لإدارة المجتمع. وينوه اللباد إلى أن، وبحسب نظرية ولاية الفقيه المطلقة، فإن صلاحيات الولي الفقيه تمتد على المؤمنين خارج بلاده، كما ليست بيعته شرطًا لشرعيته.
ومن هنا تتميز نظرية "ولاية الفقيه" بأنها نظرية شيعية خالصة، لذا فإن خطاب "تصدير الثورة" الذي جرى تداوله سياسيًا وإعلاميًا عن سياسات ومطامح إيران في محيطها الإقليمي على مدار العقود الماضية، يظل وهمًا برأي اللباد إذا كان المقصود بتصدير الثورة تصدير نظرية ولاية الفقيه، فهي نظرية لا يمكن تصديرها، وما كان لها أن تكون أصلًا إلا في إيران دون سواها، لأن المذهب الجعفري الشيعي فيها هو دين الدولة، أما عن تصدير الثورة بالمعنى السياسي، فهذا شيء آخر. ومع ذلك، يجدر التذكير بأن نظرية ولاية الفقيه المطلقة لم تحظ بإجماع فقهاء الشيعة عليها، خصوصًا الولاية بمعناها المطلق، لا في إيران ولا في العراق ولا حتى في لبنان، حيث عارض المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله ولاية الفقيه المطلقة، ولم يؤيدها كنظرية أصلًا لأنه رفض توسيع صلاحيات الولي الفقيه خارج حدود بلاده.
لقد نبتت ولاية الفقيه المطلقة في سياق سياسي اجتماعي بعينه، وفي مناخ ثوري، لا بل كانت النظرية واحدة من روافد تثوير الشعب الإيراني على نظام الشاه. وأكثر من ذلك، فإن الوجه الثوري السياسي للولاية سيغلب على الوجه الديني المذهبي فيها لناحية سؤال اختيار الولي الفقيه.
من الخميني إلى خامنئي
ثبت الخميني ولاية الفقيه في قلب سلطة إيران ما بعد الثورة عام 1979، وكان أول ما قام به هو إقامة صلاة الجمعة "نماز جمعة" بعد أن علقت منذ اختفاء الإمام المهدي. ولكن هذا ليس أهم ما قام به الخميني، إنما تثبيت أسس دولة ولاية الفقيه والتخلص من كل خصومها من قوى الثورة الإيرانية كان الأهم. كانت مشروعية الخميني، كأول من يتولى منصب ولي الفقيه في إيران، مستمدة من مشروعيته الدينية بوصفه "آية الله"، أعلى درجة علمية - دينية لدى الشيعة، ومن شرعيته الثورية في التعبئة ضد نظام الشاه وتحوله قائدًا للثورة تكثفت رمزيتها فيه. ومن هنا كانت ولاية الفقيه "هدية" الله تعالى التي أحضرها الخميني معه لمستقبليه في طهران بعد عودته من منفاه عام 1979.
كانت المرجعية الدينية العلمية، وأعلاها "آية الله"، شرطًا للولاية، ومن هنا تقلد الخميني منصب الولي ومرشد الثورة، مما منحه صلاحية الاستفراد بالحكم. كما عين الخميني حسين علي منتظري نائبًا له لخلافته عام 1983 بوصف منتظري يحمل درجة "آية الله". إلا أن الخميني قام بعزل منتظري عام 1989، قبل وفاة الخميني بشهرين، وقد تناول اللباد الأسباب وراء عزل الخميني لمنتظري، وأرفق معها ملاحق تتضمن الرسائل المتبادلة ما بين الخميني ومنتظري.
بعزل منتظري ووفاة الخميني، بدأت مرحلة الفصل بين المرجعية الدينية والمرجعية السياسية تجاه اختيار وتنصيب ولي الفقيه ومرشد الثورة. اجتمع مجلس الخبراء، الذي هيمن عليه رجال "خط الإمام"، واختير علي خامنئي، الذي لم يكن مؤهلًا من ناحية درجته الدينية العلمية للمنصب، لكونه "حجة الإسلام" وليس "آية الله" كما الخميني ومنتظري وغيرهما من "آيات الله" في إيران والعراق. إنما اختير خامنئي لمشروعيته السياسية الثورية كأحد رجال "خط الإمام" والأقدر على قيادة الثورة وإرشادها، ومنحه لقب "آية الله" لاحقًا كان سياسيًا لا دينيًا. وهذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار سعي الخميني منذ انتصار الثورة وتثبيت ولاية الفقيه إلى دمج المرجعيات الدينية والفقهاء في جهاز الدولة، في عملية ممكن اعتبارها بمثابة "علمنة" للديني وعلاقته بالسياسي في ظل دولة يقودها رجل دين، وقد طاولت عملية العلمنة هذه ولاية الفقيه نفسها.
وبهذا يقول اللباد: "لم يعد منصب المرشد - ولي الفقيه - يشترط في شاغله أن يكون مرجعًا دينيًا كما كان حال الإمام الخميني ونائبه منتظري". وقد سوّغ رجال "خط الإمام" ذلك بقول بعضهم إن المرجع هو زعيم علمي، أو زعيم في الفتوى بين الحلال والحرام والمستحب والمكروه والمباح، ولا يشترط أن يكون وليًا للأمر، لأن هذا الأخير يحتاج إلى الكفاءة الاجتماعية والسياسية والإدارية. وبذلك أصبح كل من خامنئي والشيخ رفسنجاني وكذلك أحمد ابن الإمام الخميني أهم رجالات الدولة، لمشروعيتهم الثورية السياسية التي غلبت على المشروعية الفقهية العلمية.
في الأخير
كانت هذه القراءة التي قدمها مصطفى اللباد في كتابه محاولة منه لتتبع خط سير فكرة "نيابة الفقهاء العامة" وتحولها إلى "ولاية الفقيه"، ثم "ولاية الفقيه المطلقة" التي صممها وفرضها الإمام الخميني. كما أضاء اللباد شكل النقاشات التي طرأت على مشروعية الولاية في ظل الجمهورية الإسلامية، حيث غلب السياسي على الديني. كان كتاب اللباد قد صدر بطبعته الأولى قبل نحو 20 عامًا، في 2006. تقف الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم بوجه العدوان الصهيو-أميركي عليها من دون مرشدها الذي وقف على رأس السلطة مدة زادت على ثلاثة عقود ونصف. وفي حديث عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للجمهورية تحت النار خلفًا لوالده، فإن ذلك يعني تحولَين جذريين في منصب ولي الفقيه: الأول، التوريث، أو لنقل إن يرث الابن منصب أبيه، وقد رفض الخميني، بالمناسبة، تقليد ابنه أحمد المنصب من بعده كما رفض أحمد نفسه، بحسب ما تناول اللباد. والثاني، عسكرة "ولاية الفقيه" أو منصب "الإرشاد"، طالما اختير مجتبى، المجهول مصيره الصحي حتى اللحظة، في ظل العدوان على إيران.