20/08/2025 - 14:27

بعد دعمها لـ"فلسطين أكشن": الروائيّة الإيرلنديّة سالي روني تدخل في مواجهة مع الحكومة البريطانيّة

روني، التي اشتهرت بمواقفها السياسية المعلنة وتأييدها العلني للقضية الفلسطينية في أكثر من مناسبة، ردت بتحدٍ واضح قائلة: "إذا كان دعمي لـ'فلسطين أكشن' يجعلني داعمة للإرهاب بموجب قانون المملكة المتحدة، فليكن"...

بعد دعمها لـ

الروائيّة الإيرلنديّة سالي روني (Getty)

الحكومة البريطانية تحذر سالي روني من "الإرهاب" بعد إعلانها دعم "فلسطين أكشن"

دخلت الكاتبة الأيرلندية البارزة سالي روني، مؤلفة رواية "أناس عاديّون" (Normal People) التي حصدت شهرة عالمية وتحولت إلى مسلسل ناجح عبر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، في مواجهة مباشرة مع الحكومة البريطانية، بعدما أعلنت نيتها التبرع بعائدات كتبها وأعمالها الدرامية لصالح منظمة "فلسطين أكشن".

المنظمة، التي باتت تُعرف بهجماتها المباشرة على شركات مرتبطة بتزويد إسرائيل بالسلاح والمعدات العسكرية، صُنفت مؤخرًا كمنظمة "إرهابية" في المملكة المتحدة.

وعلى إثر ذلك، حذر مكتب رئيس الوزراء البريطاني من أن أي دعم مالي لها قد يُعد جريمة يعاقب عليها قانون الإرهاب. وجاء في بيان رسمي أن "دعم منظمة محظورة جريمة بموجب القانون البريطاني، ولا ينبغي لأحد أن يقدم أي مساعدة لهذه الجماعة".

روني، التي اشتهرت بمواقفها السياسية المعلنة وتأييدها العلني للقضية الفلسطينية في أكثر من مناسبة، ردت بتحدٍ واضح قائلة: "إذا كان دعمي لـ'فلسطين أكشن' يجعلني داعمة للإرهاب بموجب قانون المملكة المتحدة، فليكن".

هذا التصريح أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الأدبية والسياسية والإعلامية على حد سواء، إذ يُنظر إليه بوصفه تحديًا غير مسبوق لقوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا من قبل شخصية أدبية ذات تأثير عالمي.

ومنظمة "فلسطين أكشن" أسسها ناشطون بريطانيون في السنوات الأخيرة، واشتهرت بتنظيم احتجاجات وعمليات اقتحام لمقرات شركات تصنيع الأسلحة، ولا سيما تلك التي تزود الجيش الإسرائيلي بالمعدات، ما جعلها في مرمى السلطات البريطانية التي صنفتها على أنها "خطر على الأمن العام". في حين يرى أنصارها أنّها حركة مقاومة سلمية تهدف إلى وقف ما يعتبرونه تورطًا بريطانيًا في جرائم حرب الإبادة الجماعيّة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وتأتي خطوة روني ضمن سياق أوسع من تضامن بعض المثقفين والفنانين الغربيين مع فلسطين، وهو تضامن يزداد حضورًا منذ الحرب الإباديّة المستمرّة على غزة وتصاعد الانتقادات العالمية لسياسات إسرائيل.

وانقسمت ردود الأفعال على إعلان روني، فبينما أشاد ناشطون مؤيدون لفلسطين بـ"شجاعتها في مواجهة دولة كبرى دفاعًا عن العدالة"، هاجمها سياسيون بريطانيون زعموا أنّ تصريحاتها "تطبيعًا خطيرًا مع الإرهاب".