بعد تحقيق الكالتشيو: هل يرحل كونتي عن نابولي؟

لم تكن هذه المرة الأولى التي يدخل فيها في نزاع مع فريقه من أجل التعاقدات.

بعد تحقيق الكالتشيو: هل يرحل كونتي عن نابولي؟

كونتي (Gettyimages)

انتشل أنطونيو كونتي فريق نابولي من القعر وأعاده إلى قمة الدوري الإيطالي، لكن الشك يحوم حول مستقبله مع الفريق الجنوبي رغم موسمه الرائع.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

فاقت نتائج ابن الخامسة والخمسين مع نابولي التوقعات، وعززت سمعته كفائز تسلسلي، بقيادته "بارتينوبي" إلى لقبه الرابع في "سيري أ" والثاني في ثلاثة مواسم.

لكن لاعب الوسط السابق قد يكون في طريقه للرحيل عن حامل لقب الـ"سكوديتو"، بعد موسم واحد فقط، نظرا لعلاقته المشحونة مع مالك النادي أوريليو دي لاورنتيس.

وقال كونتي علنا، في الأسابيع الأخيرة الحاسمة من سباق اللقب، إنه غير سعيد بطريقة إدارة قطب السينما وصاحب المزاج الصعب.

وألمح إلى إمكانية رحيله، بحال عدم رفع نابولي مستوى التحدي في فترة الانتقالات الصيفية، مع مشوار صعب ينتظره في دوري أبطال أوروبا.

وعن مستقبله، قال كونتي الشهر الماضي "عليك أن تعيش في الحاضر... الناس ترغب بالفوز وهي طموحة. أنا منفتح على كل شيء، لكن علينا أن نرى موقعنا".

استلم كونتي مهامه الموسم الماضي، فيما كان نابولي يترنح من أسوأ دفاع عن اللقب في تاريخ "سيري أ"، وفيما كان نجما الفريق النيجيري فيكتور أوسيمين والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا في طريقهما إلى الرحيل.

رسم كونتي نابولي بسرعة على صورته، ولعب دور البطولة كل لاعب الوسط الاسكتلندي سكوت ماكتوميني القادم من مانشستر يونايتد الإنجليزي والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو القادم من تشيلسي الإنجليزي في آب/أغسطس.

كان كونتي قد عبر عن انزعاجه من ضعف الانتقالات في الأسابيع الأولى من ولايته، وخاض فريقه مباراتين في الدوري قبل التعاقد مع ماكتوميني ولوكاكو.

خيمت مشكلة عدم إيجاد صفقة ضخمة لترحيل أوسيمين على الفريق، حتى إعلان تعاقده مع غلطة سراي التركي بالإعارة، فيما خسر كونتي في كانون الثاني/يناير كفاراتسخيليا المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.

وقال كونتي "أنا سعيد في نابولي وأعمل من أجل الجماهير التي تمنحني شعورا رائعا. هذا بالغ الأهمية. لكن تعلمون، أن أيا كان من يتعاقد معي، فهو يدرك أنني أجلب توقعات مرتفعة".

وتابع المدرب السابق لمنتخب إيطاليا وتشيلسي وتوتنهام الإنجليزيين وإنتر "يتعاقد الناس معي ويعتقدون يجب أن تحل في المركز الأول أو الثاني، حتى لو كان الفريق في المركز العاشر قبلها بسنة، وعليك أن تحارب من أجل اللقب فيما يعتبر التأهل إلى أوروبا ليس كافيا".

وتابع "يمكنني التعامل مع كل هذا، لكني لست غبيا إذا لم تكن هناك أية موارد لتحقيق كل هذه الإنجازات".

لم تكن هذه المرة الأولى التي يدخل فيها في نزاع مع فريقه من أجل التعاقدات.

عندما ترك يوفنتوس في صيف 2014، بعد الفوز بلقب الدوري ثلاث مرات متتالية، عزا فشل فريقه قاريا إلى ضعف الاستثمارات.

شبه رحلته مع يوفنتوس بالجلوس في مطعم فاتورته 100 يورو وهو يملك 10 يورو في جيبه، وهو قول طارده بعدما قاد خليفته ماسيميليانو أليغري "السيدة لعجوز" إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات.

ورغم سلوكيات دي لاورنتيس وعدم اكتراثه برغبات الآخرين، استلم نابولي الموسم الماضي وأعاده إلى قمة الدوري.

قال بعد الفوز على كالياري 2-0 الجمعة وحسم الدوري إنه اللقب "الأكثر مفاجأة" في مسيرته، وشرح علاقته مع دي لاورنتيس "لدي علاقة مميزة مع الرئيس. تعرفنا على بعضنا البعض خلال الموسم. نحن فائزان بطبعنا، بطرق مختلفة".

بحال بقائه، يتعين على المدرب المرشح للانتقال إلى يوفنتوس، إثبات قدرته بالتعامل مع جدول مباريات مرهق، على غرار ما قام به إنتر الذي يخوض نهاية الشهر الحالي نهائي دوري أبطال أوروبا ضد سان جيرمان.

وخاض إنتر 17 مباراة أكثر من نابولي هذه السنة، الأمر الذي ساعد فريق كونتي ومنحه أفضلية لن يحظى بها الموسم المقبل.