الدوري الهولندي: أزمة ثنائيي الجنسية تهدد بفوضى كبيرة في البطولة

يترقّب الدوري الهولندي لكرة القدم حكمًا قضائيًّا قد يفرض إعادة عدد واسع من المباريات، وذلك على خلفية نزاع قانوني حول أهلية لاعبين يحملون أكثر من جنسية، وحذّر الاتحاد الهولندي من تداعيات كبيرة حال قبول الدعوى.

الدوري الهولندي: أزمة ثنائيي الجنسية تهدد بفوضى كبيرة في البطولة

جماهير نادي ناك بريدا، توضيحية (Getty Images)

يواجه الدوري الهولندي لكرة القدم إمكانية إعادة عدد كبير من المباريات، استنادًا إلى القرار القضائي المرتقب يوم الإثنين المقبل، وذلك على خلفية إشكالية تتعلق بوضع اللاعبين المعروفين بـ"ثنائيّي الجنسية".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ويخشى الاتحاد الهولندي "فوضى حقيقية"، بل حتى عدم القدرة على إكمال الموسم، في حال حكمت محكمة أوتريخت، التي سوف تبتّ في القضية بشكل مستعجل ظهر الإثنين، لصالح نادي ناك بريدا في النزاع القائم.

ويطالب ناك بريدا بإعادة مباراة خسرها بسداسية نظيفة في آذار/ مارس أمام غو أهيد إيغلز، بحجّة أنّ الأخير أشرك لاعبًا ثنائي الجنسية، اختار تمثيل منتخب آخر غير المنتخب الهولندي.

واللاعب المعني هو دين جيمس، المولود في هولندا الذي اختار في آذار/ مارس 2025 تمثيل المنتخب الإندونيسي، وخاض معه حتى الآن خمس مباريات دولية.

وبحسب عدد من الخبراء القانونيين ومحامي ناك بريدا، فإنّ تخلّي اللاعب عن جنسيته الهولندية يجعله بحكم الأمر الواقع أجنبيًّا، ما يفرض عليه امتلاك تصريح عمل لمزاولة نشاطه في البلاد.

وقال محامو النادي خلال المرافعات الأسبوع الماضي، إنّ "السبب لا يهم كثيرًا، نحن نلاحظ أنّ لاعبًا غير مؤهّل قد أُشرك؛ وبالتالي يجب إعادة المباراة".

وفي المقابل، يرى الاتحاد الهولندي أنّ منح بريدا حقّه قد يمثّل خطرًا على استمرارية المسابقة، إذ قد يفتح الباب أمام أندية أخرى لتقديم مطالب مماثلة.

وقالت مديرة كرة القدم المحترفة في الاتحاد الهولندي، ماريان فان ليوين، إنّ ذلك "سيؤدّي إلى الفوضى"، مشيرة إلى أنّ 133 مباراة في الدرجة الأولى، إضافة إلى مباريات أيضًا في الدرجة الثانية والدوري النسائي، قد تتأثّر.

وأفاد محامو الاتحاد في مرافعتهم، بقولهم "لسنا أمام وضع اعتيادي؛ ما هو على المحكّ يتجاوز بكثير مجرد مباراة واحدة. أجرت إدارة الدوري تقييمًا معمّقًا، مع الأخذ في الاعتبار مصلحة كرة القدم المحترفة، ولهذا السبب يجب رفض طلب" فريق ناك بريدا، مؤكّدين أنّ "تفسير الاتحاد يحظى بدعم واسع من العديد من الأندية".

وفي المقابل، ردّ المدير العام لناك بريدا، ريمكو أوفرسيير، قائلًا "نحن نطبّق القواعد، وهي واضحة".

وفي انتظار القرار القضائي، اتخذت عدة أندية خلال الأسابيع الماضية إجراءات احترازية، عبر وضع لاعبيها ثنائيّي الجنسية في بطالة تقنية موقتة.

وقال المدير التنفيذي لنادي نيميغن، ويلكو فان شايك، لمجلة "فوتبال إنترناشيونال" إنّه "غاضب؛ لقد تصرّفنا جميعا بحسن نية؛ لا يمكن أن ينتهي هذا الأمر إلّا بعفو عامّ، لأنّ أيّ جهة رسمية لم تُبلغنا بهذه الوضعية".

وفي الدوري الهولندي، يلعب العديد من اللاعبين المولودين في هولندا لمنتخبات أخرى، مثل المستعمرات الهولندية السابقة سورينام، وكوراساو، أو إندونيسيا، أو لدول تضمّ جاليات كبيرة من المهاجرين في هولندا.

وفي حين لا تطال هذه الإشكالية الأندية الكبرى في البطولة (أيندهوفن، أياكس، فينورد)، فإنّ العديد من الفرق الأخرى تُشرِك لاعبين ثنائيّي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة.