استقبل آلاف المشجعين منتخب الرأس الأخضر المكنّى بـ"أسماك القرش الزرقاء"، الأحد، رافعين لافتات في مطار العاصمة برايا لدى عودة الفريق بعد خسارته المشرفة أمام الأرجنتين 2-3 في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة للدهشة.
تغطية متواصلة على موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ويستعد منتخب "أسماك القرش الزرقاء" لموكب احتفالي في شوارع العاصمة، قبل لقاء شخصيات حكومية.
وتأهل منتخب الرأس الأخضر إلى الأدوار الإقصائية في مشاركته الأولى في كأس العالم، مدخلًا الفرحة إلى قلوب جماهيره ومكتسبًا شعبية عالمية بعدما فاقت نتائجه التوقعات.
فقد كان الرأس الأخضر قاب قوسين من إقصاء الأرجنتين، حاملة اللقب التي تضمّ أكثر لاعب في التاريخ فوزًا بالكرة الذهبية، ليونيل ميسي، إلّا أن الأخيرة انتزعت الفوز في الوقت الإضافي بعد انتهاء الأصلي بالتعادل. وقد تزامن وصوله إلى الوطن مع عيد استقلال البلاد.
وقال المشجع إدميلسون كوريا (28 عامًا)، الذي كان بين الحشود التي انتظرت المنتخب في المطار: "بعد الأبطال الذين ناضلوا من أجل استقلالنا، لدينا الآن هؤلاء الأبطال، أسماك القرش الزرقاء".
وتحدث مدرب منتخب الرأس الأخضر، بيدرو ليتاو بريتو "بوبيستا"، إلى الصحافة بعد وصوله، قائلًا: "أثبتنا أن تأهلنا لكأس العالم لم يكن محض صدفة، لقد أظهرنا مثابرة وعزيمة، وغادرنا الولايات المتحدة مرفوعي الرأس".
وحظي عدد من اللاعبين باهتمام خاص من بعض المشجعين، على غرار حارس المرمى فوزينيا، وسيدني لوبيز كابرال صاحب الهدف الثاني والرائع في شباك الأرجنتين.
وقال إيفان غونسالفيس البالغ 12 عامًا، إنه كان يبحث عن كابرال تحديدًا؛ بسبب "هدفه الرائع ضد الأرجنتين".
وأشاد وزير الثقافة والرياضة، أنطونيو دوارتي، بمنتخب "أسماك القرش الزرقاء"، وبمدربهم لـ "ترسيخ مكانة الرأس الأخضر كدولة عظيمة".
ورغم خسارة المنتخب أمام رفاق النجم ليونيل ميسي، انطلقت الاحتفالات في برايا فجر السبت، حيث احتفل المشجعون برحلة منتخبهم الخيالية، وندّيّتهم أمام أبطال العالم.
واحتفلت الرأس الأخضر، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة فقط، الأحد بالذكرى السنوية الـ 51 لاستقلالها عن البرتغال التي حكمت البلاد لمدة 500 عام.