مونديال 2026: مواجهة نارية بين إسبانيا والبرتغال.. وأميركا تصطدم بطموح بلجيكا

تتواصل منافسات ثمن نهائي كأس العالم 2026، الإثنين، بمباراتين مرتقبتين، تتصدرهما القمة الإيبيرية بين إسبانيا والبرتغال في مواجهة تحمل أبعاداً تاريخية وقد تكون الأخيرة للنجم كريستيانو رونالدو في المونديال، فيما تراهن الولايات المتحدة على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز بلجيكا.

مونديال 2026: مواجهة نارية بين إسبانيا والبرتغال.. وأميركا تصطدم بطموح بلجيكا

إسبانيا والبرتغال في قمة ثمن النهائي (Getty Images)

تتجه الأنظار، الإثنين، إلى مدينة دالاس الأميركية حيث يلتقي المنتخبان الجاران إسبانيا والبرتغال في قمة مرتقبة ضمن منافسات ثمن نهائي كأس العالم 2026، في مباراة قد تحمل الظهور الدولي الأخير للنجم المخضرم كريستيانو رونالدو إذا ودع منتخب بلاده البطولة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وفي اليوم ذاته، تسعى الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة، إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ نسخة 2002 عندما تواجه بلجيكا في سياتل.

بلغ المنتخب البرتغالي هذا الدور بعد فوز صعب على كرواتيا بنتيجة 2-1 في دور الـ32، ليواصل مشواره نحو تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، وهو أمر لم يسبق أن حققه في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

قمة إيبيرية ملتهبة بين إسبانيا والبرتغال

ويدخل "سيليساو" المواجهة بثقة كبيرة بعدما حقق 12 انتصاراً في آخر 17 مباراة، كما حافظ على صلابته الدفاعية، إذ لم يستقبل أكثر من هدف واحد في تسع مباريات خلال هذه الفترة.

في المقابل، واصل المنتخب الإسباني، بطل أوروبا 2024، عروضه القوية بعدما تجاوز النمسا بثلاثية نظيفة، ليصبح أول منتخب منذ ألمانيا في نهائي مونديال 2014 لا يسمح لمنافسه بتسديد أي كرة على مرماه في مباراة إقصائية.

كما يواصل منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي سلسلة نتائجه المميزة، إذ لم يتعرض لأي خسارة في البطولات الكبرى، محققاً 10 انتصارات وتعادلاً واحداً، مع استقبال أربعة أهداف فقط في 11 مباراة.

وتحمل المواجهة أيضا طابعا ثأريا بالنسبة لإسبانيا، بعدما كان المنتخب البرتغالي قد ألحق بها آخر خسارة منذ يونيو/حزيران 2023، وذلك بركلات الترجيح في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.

كما أن "لا روخا" يقف على بعد مباراة واحدة من معادلة أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخه، والبالغة 35 مباراة.

وشهد لقاء النمسا تألق النجم الشاب لامين جمال، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعدما قدم أداءً لافتاً في أطول مشاركة له خلال البطولة، عقب تعافيه من إصابة في أوتار الركبة.

وأكد جمال ثقته بقدرة منتخب بلاده على المنافسة بقوله: "نريد مواصلة التقدم والفوز بكأس العالم، نحن لا نخاف أي منتخب، فكأس العالم يبدأ الآن."

أميركا تطارد حلم ربع النهائي أمام بلجيكا

وفي المباراة الثانية، يطمح المنتخب الأميركي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة مشواره نحو ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2002، عندما يستضيف المنتخب البلجيكي على ملعب "لومن فيلد" بمدينة سياتل.

وتأهل المنتخب الأميركي إلى ثمن النهائي بعد فوزه المستحق على البوسنة والهرسك بهدفين دون رد، إلا أن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو سيضطر لخوض اللقاء دون هدافه فولارين بالوغون، صاحب ثلاثة أهداف في البطولة، بعد تعرضه للطرد في المباراة الماضية.

ورغم هذا الغياب، يمتلك المنتخب الأميركي أرقاما هجومية مميزة، إذ يعد المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية الذي سجل هدفين على الأقل في أربع مباريات متتالية خلال النسخة الحالية، كما توزعت أهدافه الثمانية على ستة لاعبين مختلفين، في مؤشر واضح على تنوع مصادر الخطورة.

أما المنتخب البلجيكي، فقد أثبت قدرته على تجاوز المواقف الصعبة، بعدما انتزع صدارة مجموعته بفوز كبير على نيوزيلندا 5-1 عقب تعادلين في أول جولتين، ثم واصل مشواره بتأهل مثير على حساب السنغال بهدف قاتل في الوقت الإضافي، ليصبح أول منتخب منذ عام 2018 يتأهل من مباراة إقصائية بعد تعويض تأخره بهدفين.

وتصب المواجهات المباشرة في مصلحة بلجيكا، إذ فازت في آخر ست مباريات أمام الولايات المتحدة في مختلف المسابقات منذ خسارتها الأولى بينهما في مونديال 1930، كما حققت ثلاثة انتصارات متتالية أمام منتخبات اتحاد الكونكاكاف في كأس العالم.

وسيكون الأميركي مالك تيلمان أحد أبرز الأوراق الهجومية بعد تسجيله هدفه الأول في البطولة خلال دور الـ32، فيما يعول المنتخب البلجيكي على تألق يوري تيليمانس، الذي سجل هدف الفوز القاتل في الدور السابق، وواصل بذلك سلسلة عروضه المميزة مع منتخب بلاده وناديه.