مانشستر سيتي يستأنف ضد قرار إدانته في اتهامات مالية

قال مانشستر سيتي، إنه "بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي، وهناك مجموعة كاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية"، موضحا أن الاستئناف قُدّم مساء الخميس.

مانشستر سيتي يستأنف ضد قرار إدانته في اتهامات مالية

(Gettyimages)

أكد مانشستر سيتي، الجمعة، أنه تقدم باستئناف ضد حكم قاس أدان النادي بجميع التهم المتعلقة بانتهاكات خطيرة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأعلنت رابطة الدوري، الثلاثاء، أن لجنة مستقلة وجدت النادي المدعوم من أبو ظبي مذنبا بأكثر من 100 تهمة.

ولا تزال العقوبة المحتملة غير واضحة، لكن السيتي، متصدر أغنى دوري محلي في العالم حاليا، قد يواجه خصما كبيرا من النقاط أو غرامة، أو حتى الطرد من دوري الأضواء.

وقال النادي المملوك لصندوق إماراتي في بيان، إن "النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي، وهناك مجموعة كاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية"، موضحا أن الاستئناف قُدّم مساء الخميس.

وأضاف "يتمثل موقف النادي الثابت في أن الرأي يتضمن، من جوانب عدة، أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبادئ والوقائع، ولا يمكن الاستناد إليه".

وتابع "النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم جميع مواقفه المتعلقة بهذه القضية".

وأصدرت رابطة الدوري تحديثا أكدت فيه أن "جلسة هيئة الاستئناف المستقلة ستظل خاصة وسرية إلى حين السماح بنشر النتيجة".

وفي وقت سابق الجمعة، كسر الاتحاد المحلي للعبة صمته بشأن القضية الجمعة، قائلا إن قرار اللجنة "له تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة".

وأضاف "ندرس بعناية القرار وتداعياته وسنتخذ الإجراءات المناسبة حيثما تقتضي الحاجة".

وتابع "نظرا إلى أن الإجراءات بين الدوري الإنجليزي الممتاز ونادي مانشستر سيتي لكرة القدم لا تزال مستمرة، لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة. لكننا سنواصل متابعة التطورات عن كثب".

عقود الرعاية

وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن السيتي أبرم صفقات "صورية" لتضخيم إيراداته بشكل مصطنع وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1,2 مليار دولار) بين عامي 2009 و2018، وهي فترة أحرز خلالها ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وبطولات أخرى.

ووجدت اللجنة أن النادي أخفى الوضع الحقيقي لوضعه المالي، قائلة إن السيتي "انتهك بشكل كبير حدود الإنفاق الخاصة بكل من الدوري والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)".

وتناقلت تقارير على نطاق واسع أن السيتي سيجادل في استئنافه بأن عددا من عقود الرعاية الرئيسية كانت ممولة من حكومة أبو ظبي، وليس من ملاك النادي.

ولا تحظر قواعد الدوري على الهيئات المملوكة للدولة رعاية الأندية.

وخلصت اللجنة إلى أن السيتي رتب "صفقات تجارية صورية" مع عدد من رعاته ضمن ما وصفته بـ"مخطط تمويل مقنّع".

وأضافت أن تلك الشركات لم تكن مطالبة بدفع سوى جزء من رسوم الرعاية المعنية، فيما تم تمويل الجزء المتبقي من قبل مالكي النادي، مجموعة أبو ظبي المتحدة.

واشترت شركة الاستثمار الخاصة "أبو ظبي المتحدة"، المملوكة لمنصور بن زايد آل نهيان، مانشستر سيتي عام 2008، وحولت النادي من فريق عادي إلى قوة مهيمنة.

ويشغل منصور أيضا منصب نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة.

وقالت رئاسة الوزراء البريطانية، الخميس، إن النادي العملاق "ليس فوق القواعد"، وذلك بعد انتقادات وُجهت إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام بشأن القضية.

وقال متحدث "كما أوضح رئيس الوزراء، فإن الحكم الأولي خطير ولا يمكن أن يكون هناك أي إيحاء بأن أحدا فوق القواعد".

وكان العمدة السابق لمانشستر الكبرى بورنهام، قد قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأربعاء، إنه لا يريد أن يرى مالكي النادي الإماراتيين ينسحبون نتيجة هذه القضية.

وقال "سأشعر بقلق بالغ إذا خسرناهم"، مسلطا الضوء على الاستثمارات التي ضختها مجموعة أبو ظبي المتحدة، المالكة للحصة المسيطرة في النادي، في مانشستر.

من جهته، قال المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل الذي يضم فريقه لاعبي السيتي مارك غيهي وإيليوت أندرسون، إن القضية كانت محور الأحاديث داخل المعسكر مع استعداد المنتخب لمواجهة كرواتيا السبت في الجولة الثالثة لمسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وأضاف "بالطبع يتحدث اللاعبون عن الأمر، ويتحدث لاعبو السيتي عنه، ونتحدث معهم نحن أيضا، لكن بشكل مقتضب فقط".

وتابع "إنهم جاهزون لمباراة (السبت)، وهذا ما يظهرونه في الملعب وفي المعسكر، لكن بالطبع إنها قضية كبيرة".

ونشر نجم فرقة "أويسيس" ومشجع السيتي ليام غالاغر تدوينة غاضبة على منصة "إكس" الجمعة، دافع فيها عن ناديه.

وقال "كل هذه الكراهية الموجهة إلى السيتي من الأندية الأخرى يجب أن توجه إلى أرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول"، مضيفا "هم الفاسدون والذين يحاولون منع الفرق الأخرى من الفوز بالألقاب، وليس مان سيتي".

وتعرض إيفرتون ونوتنغهام فوريست لخصم نقاط في موسم 2023-2024 بسبب انتهاك واحد لقواعد الاستدامة المالية.

واستنادا إلى ذلك، قد يواجه السيتي الهبوط بالنظر إلى الحجم الهائل للقضية، كما تدور تكهنات بشأن احتمال تجريده من ألقابه.

وقالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، الراعي الرئيسي للسيتي، إنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال متحدث باسم الاتحاد للطيران، الراعي الذي يظهر اسمه على قميص الفريق ويحمل ملعب النادي في مانشستر اسمه، في بيان إن الشركة "ترفض بشكل قاطع أي ادعاء أو استنتاج أو إيحاء يفيد بأن شركة الطيران شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة".

وأعربت شركة الطيران التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها عن أسفها لعدم استشارتها خلال الإجراءات، بشأن المعلومات التي استُند إليها "للتوصل إلى استنتاجات قد تُفسر الآن على أنها تسيء إلى شركة الطيران".

وثمة عامل آخر يتمثل في احتمال تدفق مطالبات بالتعويض. وقال المدير الإداري السابق لليفربول كريستيان بورسلو لـ"بي بي سي" إن الأندية "ستصطف للمطالبة بالتعويض".

وأصبح السيتي القوة المهيمنة على الدوري الإنجليزي منذ استحواذ نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء، على النادي عام 2008.

ويخوض الفريق مباراته المقبلة أمام ليفربول على ملعب "أنفيلد" في 11 تشرين الأول/ أكتوبر، حيث يواجه النادي الذي كان أقرب منافسيه خلال معظم العقد الماضي.