رقابة الإنترنت: مأمن للساسة وخطر على المجتمع

رقابة الإنترنت: مأمن للساسة وخطر على المجتمع

تدرس أكثر من عشر دول، أو بدأت تطبق بالفعل قوانين تقيد التعبير على الإنترنت، وهو نهج يثير قلق صانعي السياسة وآخرين يرون الإنترنت وسيطا قيما للجدل والتعبير.

ووصفت مثل هذه القيود بأنها خطر على شبكة الإنترنت المفتوحة، في تقرير عن حوكمة الإنترنت، من المقرر أن ينشر اليوم، الثلاثاء، خلال اجتماع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في كانكون بالمكسيك.

ويحذر التقرير الذي اطلعت عليه رويترز من المخاطر التي يتعرض لها الإنترنت على مستوى العالم، بما في ذلك المراقبة وارتفاع معدل الجرائم الإلكترونية، فيما تمارس الحكومات سلطتها على المحتوى الإلكتروني.

وأعد الدراسة كل من مؤسسة "تشاتام هاوس" البحثية ومقرها لندن، ومركز الإبداع في الحكم الدولي الذي أسسه مدير شركة "بلاكبيري" السابق، جيم بالسيل.

ولطالما فرضت الصين وإيران قيودا على حرية التعبير الإلكترونية، والآن تجري دراسة فرض قيود في دول كانت تطبق نهجا أكثر انفتاحا تجاه حرية التعبير، بما في ذلك البرازيل وماليزيا وباكستان وبوليفيا وكينيا ونيجيريا.

ويقول مدافعون إن بعض المقترحات ستجرم المحادثات الإلكترونية التي تحميها دساتير في دول أخرى. وقال منتقدون إن البعض يستخدم لغة فضفاضة لتجريم تدوينات على الإنترنت "تزعج النظام العام"، أو "تكشف عن معلومات مغلوطة" وهي صيغ قد تتيح شن حملات ضد الخطاب السياسي.

وقال مايكل تشيرتوف، وزير الأمن الداخلي الأميركي السابق وأحد مؤلفي تقرير حوكمة الإنترنت، "حرية التعبير هي واحدة من العناصر الأساسية على الإنترنت.. ينبغي ألا تحمي المصالح السياسية للحزب الحاكم أو شيء من هذا القبيل".

وشنت تركيا وتايلاند حملات على التعبير الإلكتروني وحجبت عددا من الدول النامية مواقع للتواصل الاجتماعي تماما خلال الانتخابات أو لحظات حساسة أخرى. وفي الولايات المتحدة أيضا، دعا البعض إلى فرض قيود عل الاتصالات عبر الإنترنت.

وتسبب القيود على حرية التعبير مشاكل مالية وأخلاقية لشركات مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"ألفابت جوجل"، وهي كلها منصات للتعبير والتنظيم السياسي.

اقرأ/ي أيضًا| كيف تتحكم برغبتك في تناول البرجر أو الشوكولاتة؟

وقال ريتشارد فورنو، مساعد مدير مركز مقاطعة بالتيمور لأمن الإنترنت بجامعة ماريلاند، "هذا هو التطور المقبل للقمع السياسي... التكنولوجيا تسهل حرية التعبير والساسة لا يحبون ذلك".