الجمعيّات الفلسطينية توحّد دعواتها ضد العنف ضد المثليّين/ات والمتحوّلات/ين

الجمعيّات الفلسطينية توحّد دعواتها ضد العنف ضد المثليّين/ات والمتحوّلات/ين

دعت مجموعة جمعيات ومؤسسات فلسطينية إلى وقفة احتجاجيّة لمناهضة العنف في المجتمع، يوم الخميس المقبل في ساحة الأسير في حيفا، في الساعة 18:30 استنكارًا لجريمة طعن الفتى الطمراويّ (16 عامًا) بجانب ملجأ للشباب المثليين/ات في مدينة تل-أبيب يوم الجمعة الفائت على خلفية هويّته الجنسية والجندرية، على يد أخيه، معبّرةً في بيانِ عن تضامنها مع الفتى المعتدى عليه.

واعتبرت الجمعيّات في بيانها أنّ "العنف الموجّه تجاه الأفراد الذين يعيشون تجارب جنسية وجندرية مختلفة من مثليات/ين و متحولات/ين- ليس بجديد، إلا أنه -للمرّة الأولى- يأخذ هذا المنحى الخطير، ويُنسب بشكل واضح إلى العنف الموجّه ضدّ أشخاص، فقط لكونهم مثليّين أو متحوّلين"، وبيّنت أنّه "نادرًا ما تتمّ تغطية هذه الأحداث إعلاميًّا أو تداولها بشكل مباشر وواضح، ذلك لأسباب عديدة، على رأسها طريقة تعامل المعتدى عليهم وعائلاتهم مع تلك الأحداث والتكتّم عليها، مما يصعّب تحديدها والتحقّق منها والتدخّل لمنعها. إلا أنّ حادثة طعن الفتى الأخيرة ألقت ضوءًا آخر على هذه الظاهرة، وكشفت حجمها الحقيقي وتماهي مجتمعنا مع هذا العنف".

ورأى البيان أنّ هذه الحادثة تؤكّد أنّه "لا مفرّ من أن يأخذ مجتمعنا الدور في التصدي للظاهرة والحماية،  إذ لا يخفى على أحد بأنّنا لا يمكننا أن نعوّل على السلطات الإسرائيلية التي عادة ما تعرقل المبادرات والجهود المجتمعية الفلسطينية التي تعمل على الحدّ من هذه الظواهر، إضافةً إلى أنّ الملاجئ والأطر الأخرى في تل أبيب وغيرها ليس بوسعها أن توفر الحماية التامّة لجميع المهدَّدين وهي رغم أهميتها تعالج جانبا واحدا من عدة جوانب ومستويات للقضية".

واعتبر أنّ "العنف المجتمعي الجندري كباقي أنواع العنف الأخرى، يستوجب معالجة مجتمعية شاملة وجذرية كالتي تدعو إليها وتقوم بها مؤسسات نسوية عديدة في مجتمعنا الفلسطيني" وأنّ "من مسؤوليتنا جميعًا: أفرادًا وعائلات، مؤسسات وقيادات سياسية، أخصائيين نفسيين، وإعلاميين، أن نتصدى لجميع أشكال العنف والقمع، خاصّة ذلك الموجّه ضد  المثليات والمثليين والمتحولين والمتحولات وجميع من يعيشون توجهات جنسية وجندرية مختلفة ورفضه علنًا وبشكل جلي وقاطع".

وأوضحت الجمعيّات والمؤسّسات في البيان أنّ "من الملاحظ أن موضوع التعددية الجنسية - والمثلية على وجه الخصوص-  عادة ما يُغيّب، وإذا ما طُرِحَ فإنه فعادةً يُطرح من باب الاستهجان، أو يوضع في إطار خطاب طبّيٍّ وأخلاقي ضيّق غير مسؤول ولا يفي الموضوع حّقه، إلى درجةِ تناوله في الغالبِ بشكلٍ يؤجج الكراهية والعنف".

معتبرةً أنّ "من الأهميّة أن نؤكّد هنا على أنّ ثمّة ضرورة ملّحة بطرح الموضوع بشكل مستمرّ، ووضعه على أجندة المجتمع كما باقي المواضيع لتتسع دائرة المعرفة المتعلقة به. كما يجب تطويره بشكل شامل لا ينفصل أو يتجزّأ عن أشكال النضال الأخرى ضد كافة أشكال القمع في مجتمعنا، من أجل العمل على بناء مجتمع مدني فلسطيني منفتح على أسس وقيم إنسانية نؤمن بها ونسعى -بالشراكة بيننا- إلى تذويتها ومُمارستها، وعلى رأسها قيَم الحرية والانفتاح والعدالة واحترام الحقوق والاختلاف بشكل يتيح للأفراد العيش على نحو منفتح و متساو، بغض النظر عن الجنسانيّة، الميول والهوية الجنسية والجندرية أو أي "اختلاف" آخر عمّا هو سائد".

ودعت الجمعيّات والمؤسّسات الموقّعة على البيان في ختامه "جميع فئات شعبنا وقياداته ومؤسساته التربوية والثقافية والاجتماعية والسياسية، ليكونوا شركاء في صياغة و بناء نقاش مسؤول حول دورنا في التصدي للعنف المجتمعي على خلفية جنسية وجندرية، والعمل الجادّ  على تعزيز قنوات الحوار المجتمعي والشعبي، من أجل ضمان أمان وسلامة كل أفراد شعبنا".

وأكّد البيان على موقف الجمعيّات والمؤسسات الموقّعة المتضامن مع الفتى، داعيًا "الأشخاص الذين يعيشون توجهات جنسية وجندرية مختلفة وعائلاتهم وأصدقائهم بالتوجه إلينا والاستعانة في خدمات المؤسسات المهنية  المختصّة في قضايا التعددية الجنسية والجندرية للمشاركة والتعامل مع آثار العنف والقمع".

لقائمة الجمعيات الكاملة: http://bit.ly/2Ydi3JZ