الشرطة الفلسطينية تمنع نشاطات جمعية "القوس" بالضفة والأخيرة تردّ

الشرطة الفلسطينية تمنع نشاطات جمعية "القوس" بالضفة والأخيرة تردّ
من وقفة احتجاجية ضد تعنيف المثليين/ ات والمتحوّلين/ ات في حيفا، بمشاركة الجمعية (فيسبوك)

أعلنت الشرطة الفلسطينية، مساء السبت، أنها ستمنع أي نشاطات متعلقة بجمعية القوس للتعددية الجنسية والجندريّة، في الضفة الغربية المحتلة.

واتهم الناطق باسم الشرطة، لؤي ازريقات، "جهات مشبوهة تحاول خلق الفتنة والمساس بالسلم الأهلي للمجتمع الفلسطيني"، بالوقوف وراء النشاطات، لكنه لم يحدد هذه الجهات، مؤكدا أن الشرطة ستمنع عقد أي نشاط للجمعية.

وقال ازريقات، إن الشرطة "ستعمل على ملاحقة القائمين على هذا التجمع وسيقدمون إلى الجهات القضائية حال القبض عليهم".

ونقلت "فرانس برس" عن ارزيقات القول إن "الشرطة تبحث عن مجموعة من المثليين بدأت التحضير لتجمع أطلقوا عليه تجمع قوس من خلال الإنترنت (...) الشرطة ستمنع أي نشاط لتجمع المثليين الجنسيين المسمى قوس".

وكان ارزيقات قد أوضح في بيان سابق أن "مثل هذه النشاطات تعتبر ضربا ومساسا بالمثل والقيم العليا للمجتمع الفلسطيني"، داعيا المواطنين "للتواصل مع الشرطة والإبلاغ عن أي شخص له علاقة بهذا التجمع مع ضمان سرية المعلومات التي سيقدمها للشرطة".

بدورها، ردّت الجمعيّة عبر صفحتها الرسميّة في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في بيان عنوَنَتهُ بـ"رد القوس على بيان الشرطة الفلسطينية"، مُعربة فيه عن أسفها لما ورد في بيان الشرطة.

وقالت الجمعية في بيانها: "غريب جدا اتهام القوس كجهة مشبوهة تعمل على تفتيت المجتمع الفلسطيني، وإطلاق التهديدات بملاحقة المنظمين"، داعية الشرطة والناطق بلسانها "لفعل بسيط جدا وهو قراءة مبادئ وعمل القوس المنشورة على كل وسائل التواصل الاجتماعي والتعرف على عملنا".

وأضافت الجمعية: "القوس هي مؤسسة فلسطينية تعمل منذ عام 2001 في كل أنحاء فلسطين المحتلة (مناطق48 و 67) وتفعل برامج تربوية ومهنية عن التعددية الجنسية والجندرية مع عشرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وتعمل بدون كلل على مدار عشرين عاماً على مناهضة عنف الاحتلال والعنف المجتمعي تجاه أشخاص مثليات/ين ومتحولات/ين وأشخاص يعيشون توجهات جنسية وجندرية مختلفة".

وجاء في البيان: "مؤسسة القوس هي مؤسسة جماهيرية واضحة الأهداف، وواضحة الوجوه والأسماء ونرفض بشكل تام خلق جو الملاحقة والترهيب والتهديد بالاعتقالات إن كانت من قبل الشرطة أو من قبل أفراد من المجتمع، بينما بالإمكان التواصل المباشر معنا. يجب على الشرطة كما على السلطات جميعاً التركيز والعمل على التصدي للاحتلال وباقي أشكال العنف التي تنخر في قيم مجتمعنا ونسيجه الحساس، بدل من ملاحقة نشطاء يعملون بلا توقف على التصدي للعنف بكل أشكاله والنهوض بمجتمع مدني فلسطيني حر بكل اختلافاته".