"إسرائيل لا تريد السلام مع سورية"..

"إسرائيل لا تريد السلام مع سورية"..

"نقول: في حال تحققت شروطنا وعادت الأرض، هل هذا يعني أننا حققنا السلام؟.. ما فائدة السلام لو كانت السفارات مطوقة ولا تجارة أو سياحة أو أي تبادل بين الطرفين؟.. هذا ليس سلاماً، هذه اتفاقية وقف إطلاق نار دائم، وهذا ما أقوله للزوار الذين يأتون إلينا للحديث عن المسار السوري في السلام، ما نريده هو سلام شامل أي علاقات طبيعية ومن هنا نقول إن هناك فارقاً بين السلام واتفاقية سلام"..

اقتبس الكاتب الإسرائيلي غدعون ليفي هذه الفقرة، وهي تصريح للرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة "السفير" اللبنانية أجريت في الخامس من الشهر الجاري تموز/ يوليو، في مقالة نشرتها صحيفة "هآرتس" اليوم، لافتا إلى أن الإعلام الإسرائيلي لم يلتفت إليها مطلقا.

وكتب أن تصريحات الرئيس السوري كان يجب أن تحتل العناوين الرئيسية في الأسبوع الماضي والأسابيع القادمة.

وأشار إلى أن ردود الفعل الإسرائيلية تشير إلى نتيجة واحدة مفادها أن إسرائيل لا تريد السلام مع سورية، وأنها تفضل الاحتفاظ بالجولان السوري على السلام مع أخطر وأكبر أعدائها، وتفضل "العقارات والمياه المعدنية والنبيذ وبضعة آلاف من المستوطنين على تغيير استراتيجي في موقفها".

وكتب أيضا "تخيلوا كيف ستتغير نظرة العالم إلى إسرائيل دفعة واحدة لو أنها نهضت من بين أنقاض مكانتها المنهارة ووقعت على اتفاق سلام مع سورية".

وبحسبه، وبدلا من "مسيرة إطلاق سراح شاليط" التي انتهت، كان يجب أن تنطلق هذا الأسبوع مسيرة أخرى أكبر تطالب الحكومة الإسرائيلية الرافضة للسلام أن تفعل شيئا، وأنه كان يجب على المشاركين أن يصرخوا "سلام مع سورية الآن". ويضيف أنه على ما يبدو فإن هذه المسيرة لن تحصل أبدا، وأن الناشطين المشاركين في مسيرة من أجل جندي واحد لن يقوموا بخطوة من شأنها ضمان حياة جنود ومواطنين كثيرين.

وفي هذا السياق يقول إن الرئيس السوري كان صادقا عندما صرح لصحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية بأن المجتمع الإسرائيلي مال إلى اليمين أكثر من اللازم، وأنه غير قادر على صنع سلام مع سورية.

وفي تطرقه إلى قول الرئيس السوري أكد على أنه إذا لم يتم تحرير الجولان عن طريق السلام فسوف يتم تحريرها بالمقاومة، اعتبر هذا القول منطقيا ومشروعا. وأشار إلى أن ورقة التين التي تغطى بها عدد من رؤساء الحكومات الإسرائيلية، وهي معارضة الولايات المتحدة للسلام مع سورية، مثيرة للسخرية من جهة أن أحدا لم يسمع باراك أوباما يصرح بذلك.

كما يشير إلى الأسطوانة المكررة "نعيد الجولان ونبقى مع قصاصة ورق وصواريخ" أو "الأسد لا يعني ذلك"، فيعلق بالقول "عندما يهدد القادة العرب فهم يعنون ذلك، وعندما يتحدثون عن السلام فهم لا يعنون".

ويخلص إلى أن "رئيس الحكومة الإسرائيلية يفوّت فرصة تاريخية للسلام، بينما يتثاءب الإسرائيليون بلامبالاة"..