عكيفا الدار يكشف جوانب من "ضائقة شارون"

عكيفا الدار يكشف جوانب من "ضائقة شارون"

يكرس الصحفي عكيفا الدار، جانبا من متابعاته للأحداث، في صحيفة "هآرتس"، اليوم، لما يتردد في اوساط المقربين من رئيس الحكومة، اريئيل شارون، حول حالته النفسية والصحية، في ضوء التحقيق المتواصل في قضية القرض الذي حصل عليه من المليونير اليهودي، سيريل كيرن، وتوقع قيام الادارة الاميركية بنشر خارطة الطرق، لحل الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، دون أخذ الملاحظات الاسرائيلية في الاعتبار.

وحسب الدار، قال بعض المقربين من شارون انه اعرب امامهم عن قلقه ازاء حالته الصحية، واقترح هؤلاء الانتباه الى عبارة "اذا كنت في حالة صحية جيدة" التي اضافها شارون الى عبارة رد فيها على تساؤل احد الصحفيين (الاسبوع الماضي. وقد سأله صحفي من "يديعوت احرونوت" عما اذا كان ينوي خوض الانتخابات في الدورة المقبلة فقال انه اذا كانت حالته الصحية جيدة وكان بامكانه العطاء فسيرشح نفسه - عرب 48).

وفيما يتعلق بالتحقيق الجاري في قضية القرض الذي تسلمه شارون وولديه من سيريل كيرن، يقول الدار "إن المصابيح التي تبقى مضيئة حتى ساعات الليل المتأخرة في مكاتب الشرطة التي تتولى التحقيق في القضية، تعزز التحليل القائل ان شارون يعرف بأن الضابطة ميري جولان لا تترك حجرا الا وتقلبه سعيا وراء الحقيقة، وان التحقيقات قادتها من جنوب افريقيا الى شخصيات مقربة جداً من شارون، وان ملفات التحقيق تزداد تضخماً".

اما بالنسبة لخارطة الطرق الاميركية، فيقول الكاتب ان الرأي السائد بأن بوش سيطرح الخطة على طاولته، هذا الاسبوع، لمناقشتها، تخلف اجواء يائسة في محيط شارون. ويضيف: "لقد اعتمد شارون على قدرات محاميه ومستشاره دوف فايسغلاس، الذي وعده بتمرير التعديلات التي اقترحتها اسرائيل، ببساطة شديدة. وعندما تبين أن ما يؤخر نشر الخارطة هو التأخير الناجم عن اعلان حكومة أبو مازن، فقط، تحول فايسغلاس الى "كيس اللكمات" الذي يتلقى الضربات من الجميع".

كما يشير الدار الى العلاقات المتوترة بين فايسغلاس والمدير العام لمكتب شارون، ابيغدور يتسحاقي، في مسائل داخلية، من جهة، والخلافات بين يتسحاقي ومستشار الأمن القومي، افرايم هليفي، في مسائل خارجية، من جهة اخرى. ويقول ان اعادة سفير اسرائيل من بلجيكا احدث اضطرابا، ايضاً، بعد أن اتضح بأن اجواء الفرح التي عمت اسرائيل بعد الانباء التي تحدثت عن زوال خطر تقديم شارون الى القضاء البلجيكي، كانت سابقة لأوانها.

ويشير الكاتب الى ان هذه الحكايا تتسرب، ايضاً، الى قيادة حزب العمل، وترافقها الشائعات (التي يتم نفيها طبعا) حول نية شارون تقديم اقتراح الى الحكومة، في احدى جلساتها القريبة، يدعو الى الانسحاب التدريجي من قطاع غزة وتفكيك بؤر استيطانية في الضفة. ويقول "من الواضح ان تلك الجلسة ستكون الاخيرة بالنسبة للوزيرين ابيغدور ليبرمان وايفي ايتام. لكنه يصعب العثور على شخص ما في حزب العمل، على استعداد للمراهنة بأن النائبين متسناع وبيرس لن يسارعا الى احتلال مكاني ليربمان وايتام في الحكومة.