أكد عمير راببورت, المعلق العسكري لصحيفة "معاريف", اليوم الإثنين, أن "جولة التوتر الحالية" مع منظمة "حزب الله" بادرت إليها عمليًا إسرائيل. وقد بدأ الأمر قبل حوالي عشرة أيام باغتيال علي صالح, ناشط كبير في "حزب الله", الذي انفجر داخل سيارته في بيروت. وإسرائيل, بطبيعة الحال, لم تعلن مسؤوليتها عن التصفية لكن في لبنان يبدو أنهم متأكدون من أن الحديث يجري عن عملية لجهاز "الموساد".
وفي رأي راببورت فانه حتى لو كانت إسرائيل راغبة, بعد أن حصل ما حصل في بلدة "شلومي" أمس الأحد, بأن تدخل في مواجهة حادة مع "حزب الله" فان ذلك ليس بالأمر البسيط حيث أن هذه المنظمة نجحت منذ الانسحاب الاسرائيلي من "الحزام الأمني" ببناء "منظومة مذهلة لعشرات آلاف فوهات الصواريخ الموجهة نحو كل نقطة في الشمال. ورغم أنه من غير المستحب الاعتراف بذلك فان هذه الصواريخ هي التي تتيح الامكانية امام زعيم حزب الله للوقوف أمام إسرائيل كبطل قومي عربي, حتى وهو ضعيف, كما تزعم المصادر الاسرائيلية الرسمية".
وختم بالقول إنه إذا كانت إسرائيل راغبة بالتحرر من هذا الوضع المرعب فانه "ينبغي عليها أن تتخذ خطوة متطرفة, أي أن تقوم بهجمة كبيرة فعلاً من شأنها أن تغير الوضع بصورة جذرية (من خلال دفع ثمن باهظ في الشمال) وتشرح مرة واحدة والى الابد للرئيس بشار الأسد من هو الولد القوي في الحي. لكن طالما أن ميزان الرعب موجود ومحافظ عليه فان ما يمكن توقعه بعد الضربة الموجعة أمس هو على اكثر تعديل "عملية جراحية" أو نشاط دبلوماسي مثابر لكن عقيم في الأمم المتحدة".
31/10/2010 - 11:02
عمير راببورت في "معاريف": إسرائيل هي المبادرة الى "جولة التوتر" الحالية مع "حزب الله"