معاريف: أكثر من نصف الصحيفة للجريمة

معاريف: أكثر من نصف الصحيفة للجريمة
من جهتها أفردت صحيفة "معاريف" اليوم، الأربعاء، أكثر من نصف الصحيفة (13 صفحة من بين 20 صفحة ) لـ"القاتل السفاح"، حسب الصحيفة. وفي سياق التفاصيل نقلت عن شقيقه، زياد فرحان قوله إن والدهما قد حارب إلى جانب المنظمات الصهيونية في العام 1948، وأصيب خلال الحرب. كما نقلت عن أبناء عائلته تأكيدهم على التعاون الوثيق بين "السفاح" وبين الشرطة.

ومن اللافت أن الصحيفة قامت بنشر صورة لوادي الحمام، حيث تعيش عائلة فرحان، مع الإشارة بدائرة حمراء وصورة مكبرة لبيت العائلة، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات.

ولدى تناولها لضحايا المجرم، كتبت الصحيفة أن الضحية الأولى هو عربي في الأربعينات من عمره، وقد قام بقتله في العام 1994 بينما كان نائما شمال بحيرة طبرية، ورمى بجثته في نهر الأردن. ولم يتم العثور على جثته حتى اليوم. وفي هذا السياق كتبت الصحيفة أنه سيتم فحص إذا ما كانت هناك أي علاقة لفرحان باختفاء إثنين من الجنود الإسرائيليين؛ غاي حفير في العام 1997، ومجدي حلبي في العام 2005.

وفي إطار الحديث عما أسمته الصحيفة "معارضة لنتانياهو في داخل الحكومة" كتبت نقلا عن الوزير للشؤون الاستراتيجية، موشي يعالون، رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق، قوله إن "الفلسطينيين يريدون دولة على خرائب إسرائيل".

كما تناولت الصحيفة نبأ اعتقال عقيد في الجيش اللبناني بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وتناولت أيضا تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، بشأن التجربة النووية لكورية الشمالية، والتي تضمنت توجيه تهديدات تجعل كورية الشمالية تدفع الثمن، في حال لم تغير طريقها.

إلى ذلك، وفي ملحق الصحيفة، نشرت الصحيفة مقالا للكاتب أنطوان شلحت بعنوان "أكثر يهودية وأقل ديمقراطية"، يتناول اقتراح قانون النكبة الجديد. وأشار الكاتب في مقاله إلى أنه، بناء على موازين القوى في الكنيست الـ18، فمن الصعب تخيل إمكانية إزالة قرار اللجنة الوزارية للقانون والدستور الذي ينص على منع إحياء ذكرى النكبة. وأشار إلى أن اقتراح القانون يتغذى من الإجماع القومي الإسرائيلي الذي يرى في إحياء ذكرى النكبة خطرا وجوديا يحلق فوق دولة إسرائيل.

كما لفت في هذا السياق إلى أن ذلك يقوم على فرضية أنه من الأسهل إرضاء ليبرمان على حساب قمع المواطنين الفلسطينيين وحقهم في حرية التعبير، بالمقارنة مع إرضائهم بقضايا أخرى من الممكن أن تعمق الشرخ مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وأكد الكاتب شلحت أنه من الصعب تخيل أنه يمكن طمس معنى النكبة أو منع إحياء ذكرى النكبة من خلال سن قانون كهذا، وذلك نظرا لأن إحياء ذكرى النكبة يحمل الكثير من المعاني للفلسطينيين في الداخل بشكل خاص، والشعب الفلسطيني بشكل عام. ومن بينها تحويل حياة الفلسطينيين التي كانت طبيعية حتى النكبة إلى حياة غير طبيعية، إذا لم نشأ القول لا تطاق، منذ النكبة وحتى اليوم. ويشير الكاتب في هذا السياق إلى أن إعادة الحياة الطبيعية غير ممكنة بدون مواجهة العوامل التي أدت إلى ذلك.

وأشار الكاتب إلى أن ذلك يأتي بعد أيام معدودة من ولاية حكومة نتانياهو – ليبرمان – باراك، وكان ذلك كافيا لإثبات أن هذه الحكومة تسعى لجعل إٍسرائيل دولة أكثر يهودية وأقل ديمقراطية.

التعليقات