"معاريف": حكومة شارون تطالب بتعهد الرئيس الامريكي بعدم الزام الانسحاب الى حدود 67 مقابل تنفيذ "فك الارتباط"

"معاريف": حكومة شارون تطالب بتعهد الرئيس الامريكي بعدم الزام الانسحاب الى حدود 67 مقابل تنفيذ "فك الارتباط"

تحت عنوان "اربيل اتخذت قرارها ومزوز متردد" عرضت صحيفة "معاريف" في عددها الصادر اليوم، الاحد، تسلسل الاحداث التي دفعت النيابة العامة في اسرائيل الى اتخاذ قرارها بالتوصية امام المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، اريئيل شارون، في قضية "الجزيرة اليونانية".

وقالت الصحيفة ان التوصية جاءت بعد مداولات مطولة اجرتها النيابة الاسرائيلية العامة. وادعت الصحيفة ان الرأي الذي توصلت اليه النيابة العامة تتعارض مع موقف الشرطة التي تعتقد ان الادلة المتوفرة بخصوص مخالفات الفساد وتلقي الرشاوى ضعيفة للغاية. وافادت الصحيفة ان الشرطة خلصت، لدى انتهائها من التحقيق في الملف الذي اطلقت عليه الشرطة "الملف المتعفن" والذي تناول قضية "الجزيرة اليونانية، الى التوصية بعدم تقديم شارون للمحاكمة.

وقالت الصحيفة ان المدعية العامة، عيدنا اربيل، طلبت من الشرطة استكمال التحقيق مع شارون في المنزل الرسمي لرئيس الحكومة في القدس وانه بعد اجراء التحقيق بقي رأي الشرطة على حاله. ويتوجب الاشارة في هذا السياق الى ان "معاريف" لا تقول في تقريرها هذا الحقيقة بكاملها، لانه بعد ان اعلن قائد وحدة التحقيق مع شارون انه لا مجال لتقديم لائحة اتهام ضده اعلن كبار قادة الشرطة ان نتائج التحقيق لا تفضي، باي حال، الى هذه النتيجة وان ثمة مكان لتقديم شارون للمحاكمة. واشارت الصحيفة الى ان لائحة الاتهام التي قدمت قبل شهرين ضد رجل الاعمال دافيد أبيل تضمن اهامات مرتبطة بقضية "الجزيرة اليونانية".

ونسبت الصحيفة الى مصدر قضائي قوله ان "الاصرار على تقديم شارون للمحاكمة مردّه تبرير التحقيق الذي استمر سنوات، ورصد اموال وموارد كبيرة خلال التحقيق، بضمنها عمليات تنصت سرية بالجملة. وفي هذه القضية توقفوا عن التفكير والنظر الى الادلة وبدأوا بالانشغال في البحث عن الكرامة".

واضافت الصحيفة ان الكرة الان في ملعب المستشار القضائي للحكومة الذي يرغب في دراسة ملف التحقيق في هذه القضية بنفسه. كذلك توقعت الصحيفة انه ستمر شهور عديدة قبل ان يتخذ قراره واذا ما كان سيستجيب لتوصية المدعية العامة ام لا. كذلك فانه سيتم استجواب شارون بخصوص قضية نجله، غلعاد، حيث توقعت الصحيفة ان يتم توجيه لائحة اتهام ضد غلعاد.

قالت "معاريف" ان الادارة الامكانية تدرس في هذه الاثناء امكانية الاستجابة لمطالب حكومة شارون مقابل تنفيذها انسحابا من قطاع غزة واخلاء كافة المستوطنات فيه واربع مستوطنات في الضفة الغربية. وافادت الصحيفة، نقلا عن مصادر امريكية على حد ادعائها، بان حكومة شارون تطالب مقابل ذلك بتعهد الرئيس الامريكي بعدم مطالبة اسرائيل بالانسحاب الى حدود الراع من حزيران 1967 في اطار اتفاق دائم بين اسرائيل والفلسطينيين.

غير ان الصحيفة قالت ايضا، ان غالبية المطالب الاسرائيلية غير مقبولة حتى الان على الادارة الامريكية. ويحاول مدير مكتب شارون، دوف فايسغلاس، التوصل الى صياغات جديدة في الاتفاق مع الادارة، وبضمن هذه الصياغات عدم الانسحاب الى حدود 1967، وهو الامر الذي سيمكن شارون من اقناع وزراء حكومته، خصوصا من احزاب اليمين المتطرف بجدوى تنفيذ خطة "فك الارتباط" بحسب الصحيفة.

وتطالب اسرائيل ان يتضمن تعهد الرئيس الامريكي عدة قضايا تضمنت في الماضي تصريحات مسؤولين امريكيين، وعلى سبيل المثال ما جاء في خطاب الرئيس جورج بوش في اجتماع العقبة بخصوص "الحفاظ على الصبغة اليهودية لدولة اسرائيل" ومنع تنفيذ، ولو بشكل جزئي، حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل اسرائيل. والاعتراف بحاجة اسرائيل الى حدود معترف بها وآمنة.

وقالت الصحيفة ان الادارة الامريكية ترفض بشكل قاطع ان تضم اسرائيل كتل استيطانية، مقابل تنفيذ خطة "فك الارتباط"، واكدت الصحيفة ان لا احتمال بتاتا في ان توافق الادارة على ذلك.

واضافت الصحيفة انه لم يطرأ اي جديد في المباحثات التي تجريها الادارة الامريكة مع حكومة شارون، وان الكرة الان في ملعب شارون الذي سيقون في 14 نيسان القادم بزيارة الى واشنطن..