هآرتس: الجهاز الأمني الإسرائيلي يوصي بتأجيل تقديم "تسهيلات" إضافية للسلطة الفلسطينية

هآرتس: الجهاز الأمني الإسرائيلي يوصي بتأجيل تقديم "تسهيلات" إضافية للسلطة الفلسطينية

"تتزايد في الأيام الأخيرة الانتقادات من قبل الجيش الإسرائيلي والشاباك على السلطة الفلسطينية بسبب امتناعها من اتخاذ خطوات فعلية ضد البنى التحتية لمنظمات الارهاب في المناطق. وقد قدمت عناصر الجهاز الأمني توصياتها الى رئيس الحكومة أريئيل شارون الالتزام بتعهده باطلاق سراح بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين في الايام الأخيرة والامتناع لاحقا عن اطلاق سراح المزيد أو تقديم تسهيلات كبيرة طالما لم يثبت الفلسطينيون جديتهم"، هكذا يكتب عاموس هارئيل في بداية تقريره في صحيفة "هآرتس" اليوم (الخميس).

ثم يواصل للحديث عن اجتماع اللجنة الوزارية من يوم أمس التي صادقت على اطلاق سراح نحو 530 أسيرا ومعتقلا فليسطينيا بناء على المعايير التي حددت مسبقا، وتضم هذه القائمة نحو 100 أسير من حماس والجهاد الإسلامي من المعتقلين الاداريين أو ممن ادينوا بمخالفات بسيطة، كما يقول هارئيل. ويواصل هارئيل ليقول: "ان القرار، وبتوصية من شارون، حول اطلاق سراح أعضاء الفصائل الاسلامية سوف ينقل غدا الى الحكومة للمصادقة عليه، وذلك باعقاب ادعاء بعض أعضاء اللجنة انه في النقاش السابق في الحكومة لم يتم الافصاح عن النية باطلاق سراح هؤلاء".

ونقلا عن الجهاز الأمني الإسرائيلي يقول هارئيل: "يؤيد الجهاز الأمني الاسراع باطلاق سراح الأسرى الواردة أسماءهم في القائمة المقررة، وذلك من أجل تجسيد التزام إسرائيل في العملية (السلمية) وعلى افتراض ان الأسرى المفرج عنهم من ضمن القائمة الحالية لن يتسببوا باضرار أمنية كبيرة. كما صرحت عناصر مسؤولة من الجهاز الأمني لصحيفة هآرتس ان على إسرائيل الاكتفاء بذلك في هذه المرحلة".

ونقلا عن أحد عناصر الجهاز الأمني يقول هارئيل: "صحيح انه يتم الحفاظ على الهدنة (وقف اطلاق النار) بشكل صارم نسبيا وان عدد العمليات انخفض جدا، لكن وبالنسبة لجميع المركبات العامة المتعلقة بالتفاهمات بين الطرفين، لم تقم السلطة بأي شيء تقريبا. حيث يفضل الفلسطينيون التركيز على مسألة الأسرى من أجل تمويه تملصهم من تنفيذ تعهداتهم".

ثم يضيف ذات المصدر الأمني الكبير: "لقد نشأ واقع اشاكلي. فالجمهور الإسرائيلي ينجر وراء مقولات الهدوء ونهاية العنف، بينما تعمل فصائل الارهاب من الناحية الفعلية على تهيئة نفسها لاستئناف العمليات، والسلطة الفلسطينية لا تفعل شيئا لمنع ذلك. وبعد بضعة اسابيع، بعد ان يقرر المخربون ان فترة الهدوء انتهت سوف نواجه أمرا عسيرا".

ويضيف عاموس هارئيل بان الجهاز الأمني الإسرائيلي يدعي بان إسرائيل تقوم بين الحين والآخر بابلاغ السطلة الفلسطينية ببعض المعلومات حول أسماء مخربين يخططون لتنفيذ عمليات، وتكتفي السلطة الفلسطينية بتحدذير هؤلاء فقط عبر محادثات يقوم بهاء رؤساء أجهزة الأمن مع المخربين أو يضعونهم في السجن لمدة يوم أو يومين في أحسن الأحوال".

كما يشير هارئيل الى مواصلة تطوير قذائف القسام حيث تعمل حركة حماس على تطوير مدى القذائف لتصل الى 12-13 كم وليس 8 كم كما هو الوضع الان.