من سيرمم الجيش؟

 من سيرمم الجيش؟

يقول زئيف شيف في مقالة في صحيفة هآرتس: بعد انتهاء مرحلة التحقيات في الجيش حول حرب لبنان الثانية، الهدف الرئيسي الآن، ترميم الجيش. والسؤال الملح الآن هل رئيس هيئة الأركان العامة الميجر جنرال دان حالوتس هو الرجل المناسب لإصلاح مواطن الضعف، في حين هناك بوادر أزمة ثقة داخلية بين جهاز الجيش وقائد هيئة الأركان.

حالوتس مقتنع أنه الرجل المناسب الذي سيقود ترميم الجيش، وهذا هو أيضا رأي رئيس هيئة الأركان السابق، الميجر جنرال دان شومرون الذي فحصت لجنة برئاسته طريقة عمل هيئة الأركان العامة في الحرب.

وبكلمات أخرى يرفض حالوتس بإصرار الدعوات الموجهة إليه بالاستقالة والتي بدأت فور انتهاء الحرب. ويقول قائد الأركان لمقربيه أن من عينوه في منصبه هم فقط( أي وزراء الحكومة) يمكنهم دعوته إلى الاستقالة. ويقول حقوقيون أن صرف رئيس هيئة أركان من الخدمة هو بيد الحكومة شريطة أن يوصي بإقالته من أوصى بتعيينه أي وزير الأمن. وحالوتس يقول أن المسؤولين عنه لا يطالبونه بالاستقالة.

يعتبر بيرتس الأخ التوأم لحالوتس، والسؤال الذي يشغل بيرتس هل سيبقى هو ذاته في منصبه عدة شهور أخرى، وليس صرف رئيس الأركان من الخدمة. والخطوة الوحيدة التي قام بها بيرتس هي تجميد التعيينات التي أوصى بها حالوتس في قيادة الجيش،. ويقول بيرتس أنه سيقرر في توصيات رئيس الأركان عند انتهاء التحقيقات. والإشاعات أن أولمرت يظن أنه سيتمكن من تعيين وزير أمن جديد بدل بيرتس ، وأن الوزير الجديد سيؤدي إلى ذهاب حالوتس، هي أقوال عبثية.

من هنا فالكرة تنتقل من ملعب بيرتس وحالوتس إلى لجنة فينوغراد. مستقبل حالوتس متعلق بالسؤال هل استنتاجات فينوغراد ستكون شخصية وستشمل توصية للحكومة بإقالات في الجيش.

التحقيقات الداخلية غير مسبوقة، عشر لجان عملت على في شؤون متعلقة بهيئة الأركان العامة للجيش. حتى في نهاية حرب73 لم يجرى تحقيق شامل حول فشل الاستخبارات، ويمكن إيجاد التحقيقات الجيدة حول تلك الحرب فقط في الجيش الأمريكي.

وينهي شيف بالقول: التحقيقات التي أجريت حول حرب لبنان الثانية خلفت عبرا مختلفة كقرار نقل مركز القوة في الميزانية إلى القوات البرية والاستخبارات، أو تحديث مفهوم التشغيل العملياني للجيش وتقوية نظام الاحتياط. هذه الاستنتاجات تلزم أن يكون المسؤول عن ترميم الجيش متفرغا بشكل كلي لهذا العمل ويشمل ذلك الجانب النفسي. حالوتس بدا أمس واثقا بنفسه أكثر من أي يوم مضى منذ الحرب، ولكن السؤال الكبير يبقى بعينه: هل يستطيع أن يتدبر عملية الترميم والتي يقف في مركزها القوات البرية و طريقة عمل هيئة الأركان العامة؟

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018