عائلة طبيب مصري انقذ عائلة يهودية من المحرقة ترفض تسلم شهادة تقدير اسرائيلية

عائلة طبيب مصري انقذ عائلة يهودية من المحرقة ترفض تسلم شهادة تقدير اسرائيلية


رفضت عائلة الدكتور المصري محمد حلمي تسلم شهادة شرف من مؤسسة "ياد فشيم" الاسرائيلية لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة النازية والتي منحت له من قبل المؤسسة المذكورة تقديرا لجهوده في انقاذ عائلة يهودية من الموت خلال اقامته في برلين.

وقالت قريبة الدكتور حلمي التي نجحت وكالة "أيي بي" بمساعدة مؤرخة المانية في العثور عليها، قالت، كنا لنكون سعداء لو منحت شهادة الشرف من أي دولة اخرى غير اسرائيل.

صحيفة "هارتس" التي اوردت النبأ في موقعها على الشبكة ، اليوم الاثنين، أفادت ان الطبيب المصري الذي عاش في برلين خلال الحرب العالمية الثانية، هو واحد من 25 الف انسان من 44 دولة وقومية، منحوا هذه الشهادة من مؤسسة "ياد فشيم" وان المؤسسة التي منحته الشهادة الشهر الماضي، اعلنت انها تبحث عن اقرباء له ليتسلموا الشهادة باسمه.

ونجحت وكالة الصحافة "ايي بي" في العثور على احدى قريبات العائلة في القاهرة وهي مرفت حسان (66 عاما)، التي قالت للوكالة ان العائلة غير معنية بتسلم الشهادة المذكورة، مشيرة انها تحترم اليهودية كديانة وتحترم اليهود وان الدكتور حلمي لم يكن يميز بين قومية ودين في مد يد العون للاخرين وانه اهتم بمرضاه دون النظر الى انتماءاتهم.

وكان الدكتور محمد حلمي الذي ولد في الخرطوم لأب مصري وام المانية عام 1901 ، قد انتقل للسكن في برلين عام 1922 لدراسة الطب وعمل في هذا المجال حتى عام 1938 ،حيث سحبت سلطات المانية النازية رخصته، لأنه لا ينتمي للجنس الاري ورغم ملاحقته من قبل النظام النازي فقد كان من اشد منتقديه وخاطر بحياته لانقاذ يهود.

وحسب معلومات مؤسسة "ياد فشيم" فان د, حلمي وفر ملجأ ل انا غوطمان من بيت بوروس، التي كانت صديقة العائلة وتبلغ من العمر 21 عاما. وبعد الحرب كتبت انا، " د. حلمي خبأني في مزله في برلين من 10 اذار 1942 وحتى انتهاء المعلرك وفي كثير من الاحيان نقلني في فترات الخطر للاقامة لدى معارف له، حيث كان يقدمني لهم على اني ابنة اخته من دزدران ... لقد فعل د. حلمي ذلك من قلب رحيم وسأبقى شاكرة له الى الابد".
    
ياد فشيم افادت، ان د. حلمي ساعد أيضا والدة ووالد انا يوليا وجورج واهر وجدتها سسيليا رودنيك وقام خلال فترة الحرب بتقديم العناية الطبية والادوية لهم عند الحاجة.

يشار ان د. حلمي تزوج بعد الحرب من أيمي الا انهما لم ينجبا اولادا وبقيا في المانيا حتى مماتهما، حيث  توفي هو عام 1982 وتوفيت زوجته عام 1998 .

هذا وفي اعقاب رفض قريبة الدكتور حلمي المذكورة تسلم الشهادة، توجهت مؤسسة "ياد فشيم" الى السفارة المصرية للبحث عن اقارب اخرين مستعدين لتسلم الشهادة وفي حال لم يبسنى ذلك  فان شهادة الشرف لن تمس، كما افادت المؤسسة صحيفة "هارتس".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018