حماس حاولت "تضليل" إسرائيل… والسنوار يقود مفاوضات التبادل

حماس حاولت "تضليل" إسرائيل… والسنوار يقود مفاوضات التبادل

زعمت القناة الإسرائيلية الثانية أن حركة حماس حاولت تضليل إسرائيل بقضية اختفاء الشاب الإسرائيلي، أبراهام منغيستو، بعد أسابيع قليلة من تسلله للقطاع.

وقال تقرير للقناة مساء أمس الاثنين إن حماس حاولت التحايل وتضليل إسرائيل عندما وافقت قبل عشرة شهور تسليم إسرائيل مواطنها “الأثيوبي”، ليتبين لاحقا أن الشخص الذي أرادت الحركة تسليمه لإسرائيل هو أسود البشرة لكنه ليس منغيستو، وإنما عامل من إريتريا تسلل للقطاع عبر الأراضي المصرية.

وأضاف التقرير أن الجنود في الطرف الإسرائيلي كانوا بانتظار تسلم منغيستو في أحد المعابر الحدودية بعد أن “وافقت” حماس تحريره لأسباب إنسانية، لكن سرعان ما تبيّن لهم الشاب الأسود الذي كان في طريقه إليهم ليس سوى عامل من أريتريا، فرفضوا تسلمه ليعود إلى غزة.

إلى ذلك، قالت تقارير صحافية إن حماس شكلت طاقما من مكتبها السياسي لقيادة المفاوضات المتوقعة لتبادل الأسرى، فيما صرح وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعالون، إجراء مفاوضات مع حماس لإطلاق سراح منغيستو وشاب عربي آخر من النقب يحظر نشر اسمه، دخل هو  الآخر القطاع لتختفي أثاره هناك.

ورأى محللون أن قرار حماس تشكيل الطاقم يأتي في أعقاب ما يمكن وصفه برغبة لتحريك ملف أسراها في القطاع بعد الكشف عن قضية إختفاء منغيستو.

وذكرت التقارير أن الحركة عينت عضو المكتب السياسي الأسير المحرر، يحيى السنوار، مسؤولاً عن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى كتائب القسام وليقود مفاوضات متوقعة غير مباشرة مع إسرائيل لتبادل الأسرى.

وقالت مصادر لوكالة فرانس برس إنه “يكون إلى جانب السنوار عضوا المكتب السياسي الأسير المحرر روحي مشتهى، المسؤول عن ملف الشهداء والأسرى في الحركة، وصالح العاروري” الذي يقيم في تركيا وتتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن خلايا عسكرية في الضفة الغربية.

وأوضحت المصادر أنه “تم اختيار السنوار من قيادة القسام ليكون مسؤولاً عن ملف الأسرى الإسرائيليين، ولا يتعلق الأمر بالأسيرين اللذين تحدثت إسرائيل عنهما أخيراً، بل عن الملف بأكمله بحيث يشمل ذلك قضية الجنود الذين فقدوا خلال العملية العسكرية في قطاع غزة الصيف الماضي”.

وقالت إن “قيادة القسام اختارت السنوار لثقتها به، خصوصاً أنه من القيادات المعروف عنها عنادها وصلابتها وشدتها، وهو ما أظهره خلال الاتصالات التي كانت تجري لمحاولة التوصل لتهدئة إبان المواجهة الأخيرة» العام الماضي”.

وحُرر السنوار (53 سنة) في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة (صفقة الوفاء للأحرار)، وهو من مواليد مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة وتعود جذوره الأصلية إلى المجدل ، أسس إبان الانتفاضة الأولى (87-93) الجهاز الأمني لحماس الذي جاء امتداداً لجهاز الأمن والدعوة  (مجد) الذي أسسه عام 1985 في إطار جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة التي كانت تتبع آنذاك إلى فرع الجماعة في الأردن.

واعتقلت سلطات الاحتلال السنوار للمرة الأولى عام 1982 أسابيع عدة، ثم اعتقلته مرة أخرى ستة أشهر إدارياً، وفي عام 88 اعتقلته إدارياً قبل أن تحوله إلى التحقيق وتحكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات.