تحليلات: التفاهمات حول الأقصى لن تقود لتهدئة

تحليلات: التفاهمات حول الأقصى لن تقود لتهدئة

اعتبرت تحليلات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، أن التفاهمات بين إسرائيل والأردن والولايات المتحدة حول الوضع في المسجد الأقصى والسماح للمسلمين فقط بالصلاة فيه بينما يسمح لليهود بزيارته، لن تقود إلى تهدئة الأوضاع في القدس المحتلة.

وأشار تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" إلى وجود بنود سرية في التفاهمات غير التي تم نشرها، وأنه بالمقارنة مع تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها في العام الماضي، فإن نتنياهو وافق الآن على القيام بخطوة إلى الأمام تتمثل بإعلانه، الليلة الماضي، عن السماح للمسلمين فقط بالصلاة في المسجد.

ولفتت الصحيفة إلى أن التفاهمات الحالية لم تكن خطية، وأن كلا الجانبين، الإسرائيلي والأردني، يريدانها كذلك. الجانب الإسرائيلي يرغب بالتعتيم على التفاهمات كي لا يخضع نتنياهو لضغوط من جانب اليمين، والأردن يرغب بذلك كي لا يعترف أنه توجد مكانة لإسرائيل في الحرم القدسي.

وفيما يتعلق بتفاهمات سرية، أو غير معلنة، أشارت الصحيفة إلى أن أحدها تم تنفيذه يوم الجمعة الماضي عندما لم يحدد الاحتلال سن المصلين في الأقصى خلافا للأسابيع التي سبقت ذلك.

ونقلت الصحيفة عن عضو "مجموعة الأزمات الدولية"، عوفر زلتسبرغ، قوله إن الخطوات التي اتخذت في العام الماضي من أجل تهدئة الأوضاع في القدس، مثل لجم إسرائيل لنشطاء اليمين المتطرف ولجم أردني لنشطاء فلسطينيين، لا تبدو أنها كافية لتهدئة الأوضاع الآن.

وأوضح زلتسبرغ أن "الأزمة أعمق اليوم، لأن جزءا مركزيا منها يتعلق بالوعي في كلا الجانبينحيال ما يحدث في الجبل (أي الحرم القدسي)"، مشيرا إلى أن توتر الأوضاع في العام الماضي كان على خلفية اقتحامات المستوطنين خلال الأعياد اليهودية وفي ظل العدوان على غزة، "بينما هذا العام من الأسهل الاعتقاد أن العنف نجم عن التطورات في جبل الهيكل مباشرة".

وأضاف زلتسبرغ أن شعور الفلسطينيين، هذا العام، بأن الأقصى في خطر كان ملموسا أكثر "لدرجة أنه شجع عددا من الشبان من القدس الشرقية على أن يكونوا شهداء، والتضحية بحياتهم من أجل ردع إسرائيل من تقسيم المكان بين المسلمين واليهود".

وتابع أنه من الجهة الأخرى، يسود الاعتقاد في المعسكر القومي الإسرائيلي، اليميني المتطرف، بأن "أي تقليص في صعود اليهود إلى الجبل هو تقليص للسيادة الإسرائيلية. وهذا الأمر يضع صعوبات أمام نتنياهو للعمل بموجب توصيات سلطات الأمن".

وفيما يتعلق بنصب كاميرات تنقل صورا عما يحدث في الأقصى على مدار 24 ساعة فإنها ليست بالأمر الجديد وقد تم نصب كاميرات كهذه في العام 2007 في أعقاب "أحداث النفق" الذي حفرته إسرائيل تحت الحرم.

وقال الخبير في شؤون القدس، المحامي داني زايدمان، الذي توقع الهبة المقدسية الحالية، إن نصب الكاميرات هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها خطوة صغيرة. وتوقع أن ينشأ وضع ينظر فيه الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ما تبثه هذه الكاميرات "ويروا بأعينهم اليهود الاستفزازيين، يدنسون قدسية الأقصى ويخرقون الوضع القائم. وثمة حاجة إلى وجبة دسمة من السذاجة لكي نصدق أن هذه الكاميرات ستسد الفجوة بين هذه المفاهيم. ففي جبل الهيكل لا يرتبك أحد حيال الحقائق".