للوقاية من ضربة شمسية: ابتعدوا عن الكحول والكفايين

للوقاية من ضربة شمسية: ابتعدوا عن الكحول والكفايين
شاطئ أم خالد (أ.ف.ب)

مع دخول فصل الصيف وتعرض الفرد بشكل مستمر لحرارة الشمس، يصبح المرء معرضًا للإصابة بضربات الشمس، وهي حالة ترتفع فيها درجة حرارة جسم الإنسان بشكل غير طبيعي، حيث تصل درجة الحرارة إلى ما يقارب الـ40 درجة مئوية.

وتعتبر ضربة الشمس من الحالات المرضية التي تحتاج إسعافات أولية بشكل سريع، حتى لا تتطور الحالة، وتصل إلى تلف في الدماغ أو أضرار بأحد أعضاء الجسم التي من شأنها أن تؤدي إلى الوفاة، أو ينتج عنها تشنجات في الجسم بسبب ارتفاع درجة حرارته، أو قد تؤدي إلى حالات إغماء أو الإرهاق الشديد.

وأكّد تقرير نُشِرَ على الموقع الهندي “بولد سكاي” أن أشعة الشمس المتوهجة في فصل الصيف تعد خطرًا كبيرًا على الإنسان وتؤدي إلى الإصابة بضربات الشمس، التي من شأنها أن تؤدي إلى الوفاة، خاصة في فترة الصباح من الساعة الواحدة ظهرًا وحتى الساعة الثالثة عصرًا، لأن أشعة الشمس، في هذا الوقت، تكون مضرّة للجسم والبشرة وليست مفيدة، مشيرًا إلى ضرورة المحافظة على الجسم والابتعاد عن أشعة الشمس قدر الإمكان في فصل الصيف، لافتًا إلى أن أعراض الإصابة بضربة الشمس تتمثل في الصداع والدوخة وشحوب بالجلد، وارتفاع في درجة حرارة الجسم والغثيان والمغص.

شاطئ قرية أم خالد - نتانيا (أ.ف.ب)
شاطئ أم خالد (أ.ف.ب)

وأوضحت التقارير أن هناك مجموعة من الإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها لحماية الجسم من خطر الإصابة بضربات الشمس، والتي يأتي على رأسها شرب كميات كبيرة من الماء، كي تجعل الجسم رطبا طوال اليوم، لذا لا بد من حمل زجاجة من المياه خلال اليوم في فصل الصيف، كذلك الابتعاد عن تناول المشروبات الباردة والمثلجة، لأنها تؤدي إلى تقلصات في المعدة والتهاب في الحلق، ويفضل تناول المشروبات الأقل برودة، كذلك الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية والكفايين والسوائل التي تحتوي على نسب من السكر والملح، وينصح بتناول البصل الخام أو عصيره لأنه يحافظ على درجة الحرارة الطبيعية داخل جسم الإنسان، ويحمي من الإصابة بضربات الشمس.

من جانبه، يقول استشاري الطب الوقائي، د. علاء عيد "إن ضربات الشمس تصيب الفرد نتيجة التعرض المباشر لحرارة الجو، خاصة أشعة الشمس القاتلة، وهي تصيب الأطفال وكبار السن أكثر من غيرهم، كذلك  المصابون بالقلب والسكري ومدمنو الكحول والمخدرات، والذين لا يتكيفون مع حرارة الشمس المرتفعة".

ويشير عيد إلى أن أعراض الإصابة تتمثل في ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية يصحبه توقف العرق وقوة النبض ثم سرعته وعدم انتظامه، فضلًا عن صداع واحمرار وإجهاد في التنفس، مع ارتفاع في ضغط الدم في المرحلة الأولى، ثم انخفاضه في المرحلة المتقدمة، لافتا إلى أنه لا بد من التأكد من كمية البول بألّا تقل عن لتر على مدار 24 ساعة، وعدم التجمع في أماكن قليلة التهوية، والبعد عن المشي وقت الظهيرة، وارتداء الملابس الفضفاضة، وتجنب الأشخاص المصابين بأي نوع من أنواع الحميات.

كما يؤكد استشاري أمراض السمنة والنحافة، د. خالد يوسف، أن هناك مجموعة من الإسعافات الأولية التي يجب اتخاذها لتجنب الإصابة بضربات الشمس، خاصة أننا في بداية فصل الصيف وسوف تشتد حرارة الجو وتلتهب الشمس أكثر، ونكون عرضة للإصابة، لذلك لا بد من الابتعاد فورا عن مصدر الحرارة والاحتماء بمكان جيد التهوية، بمجرّد التعرض لضربة الشمس، واستخدام الماء الفاتر في وضع كمادات في منطقة أسفل الرقبة من الخلف، وكمادات ماء بارد في منطقة تحت الإبط وحول الرقبة، والاكتفاء بأقل قدر ممكن من الملابس، بالإضافة إلى تناول كميات كبيرة من السوائل، وتناول كوب من الماء به قطرات الليمون أو ملعقة صغيرة من الخل، مشيرًا إلى أنه يمكن استخدام محلول الملح كقطرات للأذن لحمايتها من الجفاف.

ويشير يوسف إلى أن هناك بعض الأشياء التي يجب تجنبها عند الإصابة بضربة الشمس، وهي عدم تناول أي نوع من أنواع المسكنات لأنها لن تساعد الشخص المصاب بل قد تكون ضارة، وعدم تناول ملح دون خلطه مع الماء جيدا، وعدم تناول أي سوائل من أنواع الكفايين، لأنها ستجعل من الصعب على الجسم التحكم في درجة حرارته الداخلية، لافتا إلى أنه إذا كان الشخص يتقيأ أو فاقدَ الوعي، فلا بد ألا يتناول أي شيء عن طريق الفم.

كما يوضح أستاذ المناعة وزميل الأكاديمية الأمريكية للمناعة، د. عبد الهادي مصباح، أنه عند بذل مجهود بدني أكثر من اللازم أو التعرض لأشعة الشمس يسبب ذلك حالة من الإجهاد والتعب، وهي المرحلة التي تسبق ضربة الشمس، وتكون أعراضها على شكل صداع ووهن، وعدم القدرة على بذل أي مجهود، والعرق الغزير والهبوط، وارتفاع في ضربات القلب، وارتفاع في درجة الحرارة، لذلك ينصح بالاستحمام البارد أو استخدام فوط مبللة بماء مثلج على أجزاء الجسم المختلفة لكي تخفض من درجة الحرارة، كما يفضل النوم أو الاسترخاء في وضع تكون القدمان أعلى من مستوى القلب، وهذا لمدة ساعة، وفي حالة عدم تحسن الحالة فيجب العرض على الطبيب مباشرة لمعرفة أسباب ارتفاع درجة الحرارة حتى لا يتطور الأمر.

وينصح مصباح بشرب كميات كبيرة من الماء، حتى إذا لم يكن هناك إحساسا بالعطش، وأن يختزل المجهود البدني بقدر الإمكان، وأن يتم تناول الأطعمة الخفيفة مثل الخضروات والفواكه الطازجة وعصائرها، مثل البطيخ والشمام وعصير القصب لغير المصابين بمرض السكر، وعدم التعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة.

اقرأ/ي أيضًا | تعرف على أضرار وفوائد التعرض لأشعة الشمس

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية