أسباب آلام الثدي: أبرزها وسائل منع الحمل

أسباب آلام الثدي: أبرزها وسائل منع الحمل

تتعرض سيدات كثيرات لآلام في الثدي دون معرفة أسباب ذلك، أو حتى طرق العلاج الصحيحة لها، والتي تأتي في أشكال عديدة، فهناك من يصنفها بأنها مؤلمة عند اللمس أو حارقة بشكل حاد، وهناك من تشعر بضيق أو وعورة في أنسجة الثدي، بالإضافة إلى العديد من الأشكال الأخرى، وغالبا ما يكون السبب حميدا إلا أنه في بعض الأحيان يكون سرطانا خبيثا، مما يجعل آلام الثدي ترقى لمستويات متقدمة من الخطورة والأهمية.

وقد كشفت دراسة أمريكية حديثة أن هناك العديد من الأسباب الصحية التي ينتج عنها ألم الثدي، من أبرزها وجود تكيسات في الثدي، وهي عبارة عن أكياس مملوءة بسائل وتكون لينة وتكبر في الحجم أثناء فترة الطمث، ويمكن أن تكون مؤلمة، كذلك هناك بعض الأدوية التي تؤدي إلى آلام الثدي، وتساهم في تطويرها وتشمل الأدوية لعلاجات الخصوبة ووسائل منع الحمل الهرمونية ومضادات الاكتئاب وبعض مدرات البول، لذا فينصح بالذهاب إلى الطبيب المختص في حالة الشعور بأي ألم في هذه المنطقة، كذلك التهاب الغضاريف قد تؤدي إلى الشعور بالألم لوجود ترابط بين الأضلاع والصدر، ومن الممكن الربط بين هذا الألم وألم الثدي.

وأكدت الدراسة أن مرض التهاب الثدي الكيسي الليفي، يأتي للنساء قبل انقطاع الطمث وللسيدات اللاتي يخضعن للعلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث، وتراكم الثدي الناتج عن تراكم السوائل يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات، كذلك فإن سرطانات الثدي لا تسبب الألم، ومع ذلك سرطان الثدي الالتهابي وبعض الأورام من الممكن أن تؤدي إلى الشعور بعدم الراحة في الثدي، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب، مشيرة إلى أن آﻻم الثدي غير الدورية غالبا ما تنجم عن أسباب تشريحية، منها نشوء كيس في الثدي وتعرضه لصدمة أو لعملية جراحية، ويشار أيضا إلى أن هذه الآلام قد تكون آتية من خارج الثدي.

ويوضح د. عمرو حسين، مدرس أمراض النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني، هناك الكثير من الأسباب التي تسبب آلام الثدي المنتشرة لدى النساء، أهمها العوامل التشريحية والناتجة عن تكيسات الثدي أو الصدمات النفسية، لافتا إلى أن آلام الثدي هي أحد الآثار الجانبية الناتجة لهرمون الأستروجين والبروجسترون والعلاج الهرموني، فالخلل الهرموني يساهم في ظهور تلك الآلام، وهناك تقارير تربط بين آلام الثدي ومضادات الاكتئاب المحددة، بما في ذلك امتصاص السيروتونين المانع (SSRI) ومضادات الاكتئاب، مثل فلوكستين وسيرترالين، وقد يكون خارج منطقة الثدي في جدار الصدر والعضلات والمفاصل والقلب، مؤكدا أن هذه الآلام في أغلب الأحيان تختفي مع الحمل أو انقطاع الطمث.

ويشير حسين إلى أن الخلل الذي يحدث في الأحماض الدهنية داخل الخلايا يؤثر على حساسية نسيج الثدي لتعميم الهرمونات، لافتا إلى أن هناك بعض النظريات التي تقدم كبسولات زيت زهرة الربيع المسائية لعلاج آلام الثدي، لأنها تحتوي على حمض جاما لينولينيك (GLA)، والذي يعد نوعا من الأحماض الدهنية، ويستخدم GLA لاستعادة توازن الأحماض الدهنية ويقلل من حساسية نسيج الثدي لتعميم مستويات الهرمون، وهناك آلام الثدي المرتبطة بحجم للصدر، ويصاحبها الانزعاج في الثدي عن طريق آلام في الرقبة والكتف والظهر، وقد أظهرت بعض الدراسات أن جراحة تصغير الثدي تقلل من هذه الأعراض في بعض الأحيان، لكنها تسبب أيضا الألم، والذي يستمر بعد أن تندمل الجروح.

وعن الفارق بين آلام الثدي الطبيعية والناتجة عن الإصابة بورم سرطاني، يقول د. أشرف نور الدين، استشاري أمراض الثدي: في حالة إصابة الثدي بأي مرض سواء كان خبيثا أو حميدا، أو في حالة التعرض للتغييرات الطبيعية الشهرية للثدي، فإن المرأة تلاحظ بعض الأعراض، والتي من ضمنها آلام الثدي وإفرازات بالحلمة أو ظهور ورم محسوس، لافتا إلى أن آلام الثدي من الممكن أن تكون في جزء منه أو كله وقد تصيب الثديين أو ثديا واحدا، مؤكدا أن أغلب الأشياء التي تسبب تلك الآلام هي الأمراض الحميدة، وفي الأغلب يكون سببها التغييرات الفسيولوجية التي تحدث للمرأة خلال الدورة الشهرية، وخاصة في مرض التكيس الليفي، ووقتها تشعر المرأة بآلام في الثدي أو ثقل مصاحب بانتفاخ في المنطقة نفسها، وذلك قبل حدوث الدورة الشهرية بعدة أيام، وهي سرعان ما تختفي بعد نزول الدورة.

ويوضح نور الدين أنه في حالة استمرار الألم بعد نزول الدورة الشهرية فيكون هناك سببا آخر مثل التهاب في غضروف القفص الصدري، وربما يكون سبب آخر يحدث في بعض الأحيان وهو التهاب أو “خراج” في الثدي وتكون وقتها الآلام أقوى من تلك المصاحبة للدورة الشهرية ويأتي معها احمرار في جلد الثدي وتورم في المنطقة المصابة مع ارتفاع في درجة الحرارة، مشيرا إلى أن التهابات الثدي تحدث خلال فترة الرضاعة نتيجة دخول ميكروب من فم الطفل للثدي عن طريق فتحات الحلمة، لافتا إلى أنه من النادر حدوث آلام الثدي نتيجة تورم سرطاني، لأن الورم في معظم الأحيان يكون غير مؤلم ولا يتم اكتشافه إلا في حالة الفحص الذاتي أو بمحض الصدفة.

اقرأ/ي أيضًا| عقار تتناوله الحامل يؤثر على سلوك المولود!

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"