أطعمة مسرطنة... احذرها

أطعمة مسرطنة... احذرها

أثبتت دراسات طبية أن النظام الغذائي يمكن أن يكون سبباً في نمو خلايا بعض أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطانات المعدة والأمعاء والرئة والبروستاتا، في حال كان النظام الغذائي يحتوي على نسبة عالية من الدهون وانخفاض في الفواكه والخضراوات والألياف.

ويقول أطباء إن الأطعمة التي يتناولها الشخص يمكن أن تؤثّر على خطر التعرّض لأنواع معيّنة من السرطان، خاصة الوجبات الغذائية عالية الطاقة وعالية الدهون، فهما يؤديان إلى السمنة، كما أن تناول اللحوم المصنعة يزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، لأنها تحتوي على مواد حافظة كيميائية.

ويحذّر د. هشام النشرتي، استشاري الصحة العامة، من خطورة تناول اللحوم المصنعة لاحتوائها على مواد حافظة كيميائية، والتي بدورها تنشط داخل الجسم مع الوقت لتتحوّل إلى خلايا سرطانية. ويشدّد على أهمية إبعاد الأطفال عن تناول اللحوم المصنعة خلال مراحل النمو والبلوغ، حيث يمكن تناول بدائل عن اللحوم المصنعة تشتمل على الأسماك أو الدواجن الخالية من الدهون، واللحوم الخالية من الدهن أو الجبن قليل الدسم.

ويوضح أن تناول اللحوم المتفحمة قد تزيد من خطر السرطان، بالإضافة إلى وجود صلة مباشرة بين تناول الدهون وأنواع معيّنة من السرطان، بما في ذلك سرطانات القولون والثدي والكُلى والمريء والمرارة وبطانة الرحم.

وينصح بأهمية تناول الفواكه والخضراوات للوقاية من السرطان، لأنهما يحتويان على العديد من الفيتامينات والمعادن، ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض خطر الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى أهمية التخلّص من التدخين لأنه أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان الرئة. ويتابع: تشير الأدلة إلى أن الخضراوات مثل الكرنب والقرنبيط والبروكلي هي خيارات نباتية ممتازة للتخلّص من التدخين وأفضل وسائل الوقاية من السرطان.

وتوضح د. زينب العشري، استشاري جراحة الأورام والمناظير، أن بعض الدراسات الطبية أثبتت أن المكملات الغذائية البديلة عن العناصر والمواد الغذائية الطبيعية تؤديان إلى الإصابة بالسرطان، عند تناول جرعات أعلى من المعتاد من المواد الغذائية التي تؤكل عادة في الأطعمة – على سبيل المثال – عند تناول مكمل بيتا كاروتين الخاص بفيتامين E قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة.

وتشير إلى أن أطعمة الطاقة العالية منخفضة الألياف والنظام الغذائي قد تزيد خطر إصابة الشخص بالسرطان، وتشمل هذه الأطعمة: المحليات الصناعية، الأطعمة المالحة، لحم الخنزير المقدّد، وغيرها من اللحوم المعالجة أو المملحة التي تحتوي على مادة تُسمى النترات لديها قدرة عالية على التسبّب في السرطان، بسبب احتوائها على نسب عالية من الدهون والملح.

وتؤكد أن الأطعمة المحترقة أو المشوية تحتويان على مجموعة من المواد المسبّبة للسرطان تُسمى الهيدروكربونات العطرية متعدّدة الحلقات. وتنصح بأهمية استخدام أساليب درجة الحرارة المنخفضة نسبياً عند الطهي، والحدّ من تناول اللحوم المشوية على الفحم، والابتعاد عن تحميص الخبز.

ويقول د. محمد الصغير، استشاري الصحة العامة: إن بعض الأطعمة التي يتم تناولها يمكن أن تحتوي على مواد مسرطنة، وربما حان الوقت للنظر فيما هو موجود في الأطعمة التي يمكن أن تسبّب السرطان، والتي يتناولها الكبار والصغار بشكل شره، وأبرزها حبوب الذرة “الفشار”، حيث تحتوي حبوب الذرة على مادة كيميائية تُسمى حامض مشبع أوكتاني. ووفقاً لدراسة حديثة في جامعة كاليفورنيا أكدت فيها أن حامض الأوكتاني يرتبط بمشاكل تتعلّق بالعقم لدى النساء أو بتأخير الحمل، حيث أشارت الدراسة إلى أن هذا الحامض يؤثّر على الحيوان المنوي للرجل، ويؤدي إلى الإصابة بسرطانات الكُلى والمثانة والكبد والبنكرياس والخصية.

ويضيف: أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروبات غازية كثيرة هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، وذلك لاحتوائها على ألوان صناعية ومواد كيميائية غذائية تسبّبان السرطان. كما أن المياه الغازية تحتوي على سعرات حرارية عالية تسبّب زيادة الوزن، وتحتوي أيضاً على السكر بشكل كبير، وقد يسبّب مرض السكر في الدم، فضلاً عن أن الصودا غالباً ما تكون السبب الرئيسي لآلام المعدة والمريء.

ويشير إلى أن البندورة المعلّبة “الصلصة” تتكوّن من مادة كيميائية تُسمى ثنائي الفينول، وهذا المركب يسبّب الحموضة العالية. كما أن رقائق البطاطا “الشيبسي” تحتوي على دهون وسعرات حرارية مرتفعة، حيث تنشط الدهون المتحوّلة التي يمكن أن تسبّب ارتفاع نسبة الكولسترول في الجسم.

اقرأ/ي أيضًا| التخلص من سموم الرئتين بعد الإقلاع عن التدخين

ويتابع: رقائق البطاطس لها نكهات اصطناعية والعديد من المواد الحافظة والألوان أيضاً، كما تتعرّض لدرجات حرارة عالية وإضافة مادة الأكريلاميد لجعلها تبدو بشكل متموج، وهي مادة مسرطنة معروفة تُستخدم في مركبات السجائر.

بودكاست عرب 48