التلوث الضوئي من أشد أخطار التكنولوجيا على الإنسان

التلوث الضوئي من أشد أخطار التكنولوجيا على الإنسان
صورة توضيحية

مع اختراع الضوء الصناعي، أورد العديد من الأبحاث والدراسات والتجارب مخاطر هذا النوع من الضوء على المنظومات البيئية والحيوانات والحشرات، ومع ازدياد التطور، بات الضوء الصناعي يشكل خطرًا على الإنسان، وفي أحيان معينة يكون الخطر مميتًا، ولو على المدى الطويل.

ونشرت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية 5 من أخطر الأضرار التي يسببها التلوث الضوئي للإنسان.

اضطرابات النوم

لو وضعنا جانبا ما هو بديهي من تسبب الضوء في حرمان الشخص أحيانا من النوم، وذلك أمر سيئ بالفعل، فإن ثمة أمرا آخر مهما للغاية، إذ إن الأضواء الاصطناعية تربك أيضا إنتاج هرمون مهم للغاية يحتاج الجسم إلى الظلام كي يفرزه.

وتنقل لوباريزيان في هذا الإطار عن باتريس بورجين الباحث بالمعهد الفرنسي للبحث العلمي قوله "الضوء الصناعي يمكن أن يغير من إيقاعنا الحيوي اليومي وساعتنا البيولوجية وأن يمنع إنتاج الميلاتونين الذي لا يفرز إلا ليلا فقط "، ويعرف الميلاتونين بهرمون النوم، وهو المسؤول عن تنظيم الإيقاع الحيوي في الكائنات الحية.

مرض السكري

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هارفارد، فإن انخفاض مستويات الميلاتونين أثناء الليل يضاعف خطر الإصابة بالسكري بنسبة 2.17 مرة، والواقع أن اضطرابات النوم بشكل عام يمكن أن يكون لها تأثير على مرض السكري والسمنة.

ويلفت اتحاد مرضى السكري إلى أن "الدراسات تشير إلى أن قلة النوم تتسبب في اختلال نظام عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، مما ينتج عنه انخفاض بنسبة 50% في عمل الأنسولين وانخفاض بنسبة 30% في كمية الأنسولين المنتج، وتهيئة أرض خصبة للإصابة بالسكري أو لتفاقم المرض ذاته إن كان الشخص مصابا به في الأصل".

السرطانات

في عام 2011، نشرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) دراسة حول أنماط العمل المسؤولة عن تغيير في الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية) للشخص مثل العمل الليلي، ونعتتها بأنها عامل محتمل للتسبب في السرطان.

ونقلت الوكالة عن باحثين في هذا المجال قولهم "قمع مستويات الميلاتونين خلال الليل يمكن أن يتسبب في نمو أورام سرطانية مرتبطة بالهرمونات".

مشاكل في الرؤية

تشير الصحيفة إلى ظاهرة أصبحت منتشرة في السنوات الأخيرة وهي استخدام مصابيح LED (أل أي دي) لأسباب اقتصادية إذ إنها قليلة الاستهلاك نسبيا للطاقة، كما تستخدم نفس التقنية في الشاشات والحواسيب والهواتف.

واستغربت الصحيفة سبب عدم إخضاع تقنية LED المذكورة لدراسة معمقة رغم ضررها البالغ، على حد تعبير لوباريزيان.

ونقلت عن رئيسة الرابطة الوطنية لحماية السماء والبيئات الليلية، ماري دوكرو، قولها إن نداءات أطلقت منذ عام 2010 للتحذير من ضوء المصابيح الأزرق بسبب تأثيره على شبكية العين خاصة صغار السن، أما كبار السن فإن هذا الضوء وما ينتج عنه من وهج يتسبب لهم في مخاطر كبيرة خصوصا وقت التنقل.

الاكتئاب

نقلت لوباريزيان عن بورجين قوله "على الرغم من أن الاكتئاب يختلف حسب الأشخاص ومدى استعدادهم له، فإن التحول في الإيقاعات الحيوية ربما كان سببا له".