بين التهاب اللثة وتليّف الكبد: ما العلاقة؟

بين التهاب اللثة وتليّف الكبد: ما العلاقة؟
توضيحية (Pixabay)

أظهرت دراسة أجريت في جامعة فرجينيا كومونولث الأميركية أنّ علاج أمراض اللثة والعناية بصحة الفم يمكنه أن يساهم في تحسين الوظائف الإدراكية لدى الأشخاص الذين يعانون من تليّف الكبد، لدورها في الحد من الالتهابات والسموم في الدم.

واعتمد البحث على مراقبة مجموعتين من الأشخاص يعانون من تليّف الكبد والتهاب اللثة المعتدل، بحيث تلقّت إحدى المجموعتين علاجًا وعناية كافيين للحد من التهابات اللثة، فيما لم تتلقّ المجموعة الثانية نفس العناية.

وشملت العناية التي حصلت عليها المجموعة الأولى تنظيف الأسنان وإزالة سموم البكتيريا من الأسنان واللثة.

وجمع فريق البحث عينات الدم واللعاب والبراز قبل وبعد 30 يومًا من العلاج، كما أجريت للمشاركين اختبارات موحدة لقياس الوظيفة المعرفية قبل وبعد العلاج.

وبيّن الباحثون في التقرير الذي نشر حول الدراسة مطلع الأسبوع، أنّ النتائج أظهرت أنّ أن المجموعة التي تلقت العناية بصحة الفم لعلاج أمراض اللثة، زادت لديها مستويات بكتيريا الأمعاء النافعة التي يمكن أن تقلل الالتهاب، كما تحسنت لديها الوظائف المعرفية، مقارنة بالمجموعة الأخرى.

فيما أظهرت المجموعة غير المعالجة زيادة في مستويات الالتهابات وسموم الدم، مقارنة بالمجموعة التي تم علاجها من أمراض اللثة.

وذكرت مقدّمة التقرير أن مضاعفات تليف الكبد تشمل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم واعتلال الدماغ الكبدي، وتراكم السموم في الدماغ الناجم عن مرض الكبد المتقدم، وأنها تسبب تغيرات في المزاج وضعف الوظائف الإدراكية.

مشيرين إلى أن انخفاض مستويات الالتهاب في الجسم قد يقلل من بعض أعراض اعتلال الدماغ الكبدي لدى الأشخاص الذين يتلقون بالفعل العلاجات المعتادة للكبد.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد لديهم تغيرات في الأمعاء الدقيقة والجراثيم اللعابية، وهي البكتريا التي تغذي القناة الهضمية والفم، والتي يمكن أن تؤدي إلى أمراض اللثة وزيادة خطر حدوث مضاعفات متعلقة بتليف الكبد.

وتأتي أهمية هذا الاكتشاف في ظلّ غياب أي علاج آخر معتمد من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية، باعتبار أنه قد يكون مساهمًا أساسيًّا في التخفيف من مشاكل الإدراك لدى المصابين بتليف الكبد.

وتعد أمراض اللثة، من أكثر أمراض الفم انتشارًا، وتتمثل أعراضها في الاحتقان والانتفاخ ونزف الدم منها لأقل سبب، وفي مرحلة لاحقة تتشكل الجيوب اللثوية ما يسبب رائحة الفم الكريهة.

ولتجنب الإصابة بالأمراض المتعلقة باللثة، ينصح الباحثون بالاهتمام الكامل بنظافة الأسنان والاعتناء بوضع اللثة الصحي منذ الصغر، عبر تدليكها ومراجعة الطبيب بشكل دوري من أجل الكشف عن أية أمراض لا ترى بالعين المجردة، لكنها موجودة وتظهر فقط عند حدوث الالتهابات المتكررة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018