د. حاج يحيى: الدقيقة قد تمتد فلا تتركوا أطفالكم للحظة

د. حاج يحيى: الدقيقة قد تمتد فلا تتركوا أطفالكم للحظة
د. رائد حاج يحيى (تصوير "عرب 48")

قدم المختص في طب الأطفال ومدير مركز "مئوحيدت" في الطيبة، د. رائد حاج يحيى، نصائح هامة للأهالي في التعامل مع أبنائهم في فصل الصيف بعدة حالات مختلفة، كالوقاية من الغرق، ونسيان الأطفال في السيارات وأماكن خطيرة عليهم، إضافة إلى كيفية التعامل في حالات لدغ الأفاعي والبعوض السام.

وقد يكون فصل الصيف الأكثر خطورة على الأطفال والأولاد، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات عالية، إضافة إلى تواجد الأطفال في الصيف في أماكن قد تشكل خطرا عليهم.

الغرق الصامت

شدد حاج يحيى على قضية غرق الأطفال في مجمعات المياه سواء كانت بركة أو بحر أو حتى في الحمام، وقال إنه "يمنع منعا باتا ترك الطفل بالقرب من مجمع مياه يفوق 10 سنتيمتر دون أن يكون تواصل بصري معه ولو للحظة صغيرة، لا شيء يعطي أعذارا، لا الهاتف ولا التلفاز، ولا أي شيء قد يلهي الأهل عن الطفل، لأن لحظة صغيرة لا نشعر بها قد تودي إلى كارثة".
وأضاف أنه "يجب أن نختار مكانا للسباحة يتواجد فيه منقذ، في البركة أو بالشاطئ، حتى لو كان هناك منقذا، لا تتركوا الأطفال ولو لثانية لوحدهم، لأن الطفل الصغير خاصة، حين يغرق ويدخل رأسه في الماء لا يمكنه أن يخرج صوتا أو أن يقاوم الغرق، وهذا شيء خطير، ومن الممكن أن يغرق في ثوان، لذلك يطلق عليه اسم الغرق الصامت".
وأشار إلى أنه "من المفضل عند دخول البركة أو أي مجمع مياه، وخاصة الذين يعانون من مشاكل صحية، استعمال كاتم الأذنين للسباحة، والاستحمام عند الدخول والخروج من البركة أو البحر، لأن البركة خاصة قد تحتوي على مواد كيميائية تسبب أضرارا للجلد، مثل تحسس في شعريات الأنف والأذنين، وأن نستعمل الكريمات الواقية من الشمس".

الدقيقة قد تمتد لدقائق

وعن نسيان الأطفال في السيارات، نصح د. حاج يحيى الأهالي بأن "لا تتركوا الأطفال للحظة. أنت لا تعلم ما هي الظروف، الدقيقة يمكن أن تمتد إلى دقائق دون أن تدري، وهذا خطير جدا، وقد يؤدي إلى كارثة، فلماذا المغامرة؟! درجة الحرارة في السيارة في فصل الصيف يمكن أن تصل إلى 70 درجة مئوية، فضلا عن إغلاق المنفس في السيارة، لذا فإن اللحظة التي تترك بها الطفل تعرضه للخطر، وأحيانا إن استطعنا إنقاذ الطفل فمن الممكن أن يحدث ضرر جسدي له في المستقبل".

ولفت إلى أنه "صحيح أن هناك أدوات تخترع وسط التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم للمساعدة في حل مسألة نسيان الأطفال، ولكن هذا لا يعفي أن يدرك الأهل بأن عليهم تفقد السيارة دائما حين نزولهم منها، حتى وإن كان الوالد متيقّنًا أن طفله ليس برفقته، فإن الوقاية خير من قنطار علاج".

عند لدغة الأفعى الاتصال بالإسعاف فقط

وعن كيفية التعامل في حالات لدغ الأفاعي والبعوض السام، أوضح د. حاج يحيى أن "هناك ثعابين سامة وخطيرة،وعلينا أن نحرص على نظافة محيط البيت، عدم تواجد حجارة كبيرة وأوساخ لأنها ملجأ للزواحف، وأن نحرص على لبس أبنائنا للأحذية في ساحة البيت، ولا نترك الأولاد في أماكن خالية لوحدهم ولو للحظة، وأن نبتعد عن الأماكن التي تكثر فيها الأعشاب الكبيرة".
وفي حالة تعرض أحد للدغة أفعى، قال حاج يحيى: "ممنوع منعا باتا أن نجرح مكان اللدغة، وأن لا نربط أي شيء مكانها أو محيطها. هناك مفاهيم خاطئة في هذا السياق، فقط يجب أن نتيح للشخص الجلوس بهدوء وأن نهدئ من روعه دون أن يتحرك بتاتا وأن نطلب الإسعاف".

شرب الماء

أما عن الوقاية من حرارة الشمس وكيفية التعامل في الجولات، قال د. حاج يحيى إنه "يفضل شرب الماء دائما وخاصة للأطفال والأولاد في السن الصغير، لأن 70% من الجسم مكون من السوائل، والابتعاد عن ساعات الشمس الخطيرة وهي من الساعة العاشرة صباحا حتى الرابعة عصرا، لأن أشعة الشمس فيها خطيرة على جسم الإنسان".
وختم المختص في طب الطفال بالقول: "في حالة تعرض الولد لحالة جفاف خلال رحلة فإنه على الأهالي أن يعطوه كمية كافية من الماء، وأن يضعوه في مكان مظلل، ومن ثم الاتصال إلى طاقم طبي. أما في حالة ضربة شمس، فعليهم الاتصال بالإسعاف فورا، ووضع الطفل في مكان مظلل".


 
 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"