إجابات عن بعض الأسئلة الشائعة حول كورونا

إجابات عن بعض الأسئلة الشائعة حول كورونا
في نيويورك يوم أمس (أ ب)

تختلف أعراض فيروس كوفيد-19 المنتشر عالميا، اختلافا كبيرا بين كل شخص وآخر، كما أن آلية فحص الإصابة به لا تزال محدودة، وذلك يعني أن أعدادا هائلة من الناس حول العالم ربما أُصيبوا بالمرض دون أن تشخص حالاتهم، ويعني أيضا، أن معظمهم تماثلوا للشفاء.

ولكن هل يُمكن للشخص أن يعلم ما إذا أُصيب بالمرض في الماضي؟ وكيف يجب أن يتصرف إذا ما اعتقد أنه أٌصيب به؟

أعدت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية تقريرا بهذا الشأن، استندت فيه إلى أقوال مختصين في مجال الصحة، وأجابا على بعض الأسئلة الشائعة حول فيروس كورونا، ونعرضها هنا:

هل هناك طريقة لمعرفة ما إذا كان شخص ما قد أُصيب بالفيروس سابقا؟

قال نائب مدير الأطباء في مستشفى ماساتشوستس العام، د. ويليام هيلمان، إن العلماء لا يملكون في هذه المرحلة بعد، القدرة على معرفة ذلك، مشيرا إلى أنهم يعملون على تطوير اختبارات مبنية على الأجسام المضادة، للتحقق من وجود إصابات سابقة بالفيروس، ولكن هذه الاختبارات ليست جاهزة للاستخدام السريري حتى الآن. وشدد على أن الطريقة الوحيدة والمباشرة لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابا، هي أن يجري فحصا لكوفيد-19 أثناء الإصابة به.

هل يُمكن الإصابة بالفيروس دون أعراض؟

أشار هيلمان إلى أن لفيروس كورونا مجموعة واسعة من الآثار على جسم الإنسان، بدءا من الإصابة به دون أعراض البتة، ومرورا بالإصابة بأعراض خفيفة جدا تُشبه أعراض نزلات البرد العادية، كالتهاب الحلق، والرشح، ووصولا إلى أعراض شبيهة بتلك التي تسببها الإنفلونزا، كالحمُى الشديدة وأوجاع العضلات، وضيق التنفس، والسعال، وانتهاء بالأعراض الشديدة التي تصيب الجهاز التنفسي والتي تتطلب عناية مركزة.

ملاحظة: تُشير التقارير أيضا إلى أن فقدان حاسة الشم والذوق قد تكون أيضا علامة على الإصابة بكوفيد-19.

ما هي نسبة حاملي المرض بدون أعراض؟

قال الطبيب ومدير قسم الرعاية الأولية في المركز الطبي بجامعة كولومبيا، د. ديفي بوتشولز، إن الطواقم الطبية في نيويورك، تركز في فحوصاتها على الأشخاص الأكثر احتمالا للإصابة بالمرض فقط، لذلك، ليس لديه أدنى فكرة عن نسبة حاملي المرض بدون أعراض، لكنه أشار إلى دراسة صدرت مؤخرا في آيسلندا التي فحصت شريحة واسعة من سكانها، وظهر أن 50% من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس لم يعانوا من أعراض.

هل تنتقل العدوى من أشخاص لا يعانون من أعراض؟

قال هيلمان إن نسبة كبيرة من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض، يمكن أن يسببوا العدوى لفترة زمنية غير معروفة بعد. مشددا على أنه حتى الأشخاص الذين يصابون بأعراض يمكن أن ينقلوا المرض حتى بعد أن تختفي الأعراض، لفترة زمنية غير معروفة أيضا.

هل يجب أن يتصرف شخص ما بشكل مختلف إذا كان يعتقد، ولكنه لا يعرف على وجه اليقين، أنه قد أُصيب بالمرض؟

أكد المختصان أن على الناس اتباع تعليمات التباعد الاجتماعي في جميع الحالات.

إذا كان المرء يعتقد أنه أُصيب بالمرض، فهل يتوجب عليه إخبار الأشخاص الذين تواصل معهم مؤخرا؟ حتى وإن كان ما تعرض له مجرد نزلة برد؟

أجاب بوتشولز: " بالطبع (يجب إخبارهم)، أتواجد في نيويورك، ولا بد أن الفيروس انتشر هنا قبل أن نكتشفه. لذا، جوابي هو نعم، سأنبه أي من أفراد عائلتي أو أصدقائي، أو الذين أعمل معهم، خاصة إذا كان ذلك (التواصل) في آخر 14 يومًا".

هل يُمكن الإصابة بكورونا بعد الشفاء منه مرّة أخرى؟

قال بوتشولز إن العلماء لم يعثروا على دليل بعد، على إصابة أي شخص بالفيروس أكثر من مرّة، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يملكون أجهزة مناعية طبيعية يمكنها أن تكافح الفيروس، وتشفيهم منه، من المرجح أن تكون لديهم مناعة منه لفترة طويلة تترواح بين عام ومدى الحياة.

وأشارت "ذي غارديان" إلى أن معظم العلماء يعتقدون أن التقارير التي أشارت إلى إصابة أشخاص أكثر من مرّة بكوفيد-19، في الصين، نجمت عن عدم دقة بالفحص، وليس لأن المرض قد يصيب الشخص أكثر من مرة بعد الشفاء منه.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"