الفرق بين الفيروسات والبكتيريا

الفرق بين الفيروسات والبكتيريا
(توضيحية - unsplash)

جعلت جائحة كورونا أو "كوفيد-19" الناس يتنبهون إلى مصادر الأمراض وأسبابها وشكل تفشي هذا المرض حالة عالمية من الوعي الصحي واهتمام الناس بالفيروسات وطريقة عملها وطرق معالجة الأمراض التي تسببها.

أما البكتيريا، فيعلم الجميع أنها تحيط بنا وتوجد حتى في أجسامنا ومنها المفيد ومنها الضار الذي يسبب الأمراض المتنوعة. سنتعرف في هذا المقال على الفرق بين البكتيريا والفيروس من حيث طرق الانتقال وعلى علاج الأمراض التي يسبباها.

أوجه التشابه والاختلاف بين البكتيريا والفيروسات

البكتيريا

البكتيريا

كما ذكرنا سابقا فليست كل أنواع البكتيريا ضارة وإنما بعضها ضروري لحياتنا ووظائفنا الحيوية. لا بل إن زوال بعض أنواع البكتيريا من أجسادنا قد يسبب مشكلة صحية حقيقية. فعلى سبيل المثال تقوم البكتيريا النافعة في أجسادنا بوظائف مثل مكافحة السرطانات وتسريع الهضم والحفاظ على الوسط البيئي في بعض الأعضاء صحيا.

أما البكتيريا الضارة والتي يصفها علماء الأحياء بأنها أشد فتكا وخطرا من الحيوانات المفترسة فنسبتها لا تتجاوز 1% من أنواع البكتيريا وهي كفيلة بالتسبب بأنواع كثيرة وفي بعض الأحيان مميتة من الأمراض والمشاكل الصحية.

الفيروسات

الفيروسات

يعتبر حجم الفيروسات بشكل عام أقل من حجم البكتيريا وهي بحاجة إلى خلية تتطفل عليها لتتكاثر أي أنها غير قادرة على التكاثر في الطبيعة من تلقاء نفسها كالبكتيريا التي من الشائع عنها أنها تتكاثر بالانقسام في الوسط المناسب لها.

الأمراض التي تسببها الفيروسات والأمراض التي تسببها البكتيريا

إذن فالإصابة بالأمراض البكتيرية شائعة الحدوث إلا أن الأمراض الفيروسية كذلك لها حضورها القوي بين البشر. سنذكر هنا بعض الأمراض المعروفة لكلا النوعين.

أمراض تسببها عدوى بكتيرية

  • مرض لايم الذي يؤثر على وجه الخصوص بالغدة الدرقية
  • السل
  • التهابات السحايا البكتيري
  • السيلان وهو مرض جنسي
  • بعض أنواع التسمم من الطعام

أمراض شائعة تسببها العدوى الفيروسية

  • الإنفلونزا الموسمية
  • الحصبة
  • أنواع الجدري المتنوعة وآخرها انتشارا وشعبية جدري القردة
  • التهاب السّحايا الفيروسي
  • التهابات الجهاز الهضمي الفيروسية
  • الإيدز
  • الفيروسات التاجية وأشهرها حاليا على مستوى العالم فيروس كورونا

طريقة انتقال أو عدوى البكتيريا والفيروسات

انتقال البكتيريا

يمكن للبكتيريا أن تنتقل إلى الشخص بعدة طرق. ويعتبر التعامل أو التقارب المكاني مع شخص مصاب أحد أبرز الطرق وأكثرها فعالية. ويمكن تلخيص أبرز الأسباب الأخرى بما يلي:

  • التعامل مع أو التقرب الجسدي مع شخص آخر مصاب بما في ذلك اللمس أو المصافحة التي أحيانا تشمل التقبيل.
  • التعرض لإفرازات الشخص المصاب عبر العطاس أو حتى الرذاذ المنبعث من الفم أثناء الكلام أو السعال.
  • التعرض لفضلات الشخص المصاب أي البول والبراز وذلك في الغالب عبر مشاركة الحمام دون تنظيفه.
  • العلاقة الحميمة مع الشخص المصاب.
  • تنتقل الأمراض البكتيرية من الأم لجنينها أثناء الحمل.
  • استهلاك طعام أو مياه ملوثة بالبكتيريا.
  • الاحتكاك بالأسطح الملوثة بالبكتيريا مثل الطاولات والصنابير ومقابض الأبواب ثم ملامسة الطعام وتناوله أو وضع اليد على الفم.

طرق انتقال الفيروسات

بالرغم من الاختلاف بين البكتيريا والفيروسات من حيث طريقة التكاثر والاعتماد على الخلايا أو لا فإن طريقة الانتقال متشابهة للغاية في الحقيقة. حيث تنتقل الفيروسات بشكل عام عبر الطرق التالية:

  • الاحتكاك بالشخص المصاب أو الحيوانات المصابة.
  • قد تسبب بعض الحشرات الحاملة للفيروس الإصابة به إذا قامت بلسع شخص سليم مثل البعوض والبراغيث.
  • ملامسة سطح ملوث بالفيروس ثم لمس الوجه والفم والأنف على وجه التحديد.
  • التعرض للسوائل التي يفرزها جسم المصاب وينطبق ذلك على الرذاذ الفموي أثناء العطاس والسعال وعلى الفضلات أي البول والبراز.
  • تنتقل الفيروسات من الأم لجنينها خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة.
  • تنتقل معظم الفيروسات التي تسبب الأمراض الجنسية عبر العلاقات الجنسية غير المحمية.

الأعراض التي تسببها الأمراض الفيروسية والبكتيرية

الأعراض التي تسببها الأمراض الفيروسية والبكتيرية 

في الحقيقة فإن الأعراض التي تسببها الأمراض الفيروسية شبيهة في بعض الأحيان حد التطابق لأعراض الأمراض البكتيرية. وكثيرا ما يتم الخلط بين النوعين حتى من قبل الأطباء. وعادةً ما يتم اللجوء إلى فحص أو تحليل دم أو بول للتأكد من مصدر المرض إذا كان فيروسيا أو بكتيريا. ومن الأعراض التي يتشارك بها النوعان نذكر ما يلي:

  • ارتفاع الحرارة أو الحمى
  • السعال والعطاس
  • التعب والوهن والارهاق
  • التشنج
  • الإسهال الحاد

علاج الأمراض الفيروسية والبكتيرية

علاج الأمراض البكتيرية

من المعروف أن علاج الأمراض البكتيرية بشكل عام هو المضادات الحيوية وهو علاج نافع وفعال إذا تم استخدامه بشكل مناسب ودون الإفراط فيه. وقد بدأ الأطباء من حول العالم ومنظمة الصحة العالمية يحذرون من تناول المضادات الحيوية بشكل عشوائي لأن ذلك يؤدي إلى تكيف البكتيريا مع الأدوية الجديدة والظروف المحيطة بها حتى تكتسب مقاومة لها وتصبح أشرس.

علاج الأمراض الفيروسية

بالمختصر المفيد، الأمراض الفيروسية ليس لها علاج مباشر. ومن أكثر الممارسات الخاطئة شيوعا في زمننا المعاصر هو تناول المضادات الحيوية دون معرفة أصل المرض إن كان فيروسيا أم بكتيريا. وفي هذه الحالة تهاجم المضادات الحيوية الكريات البيض وتضعف الجسم عوضا عن مساعدته.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الكريات البيضاء لا يمكنها التصدي للفيروسات وإنما يعمل الجسم الصحي على إنتاج أجسام مضادة لكل نوع من الفيروسات ويحاربها ويتغلب عليها ويعزى ارتفاع الحرارة إلى هذه العملية.

الحل الأفضل لمحاربة الفيروسات هو اللقاحات. تعتمد اللقاحات بالمبدأ بشكل عام على حقن عينة ميتة أو تم تخريبها مخبريا من الفيروس ثم يتم حقنها في جسم الشخص السليم فيسارع الجسم إلى إفراز أجسام مضادة خاصة بهذا الفيروس ويصبح قادراً على حماية الجسم منه.

نصائح عامة لتفادي العدوى الفيروسية والبكتيرية

نصائح عامة لتفادي العدوى الفيروسية والبكتيرية

أصبح الجميع على دراية بأهم النصائح التي يمكن أن تساهم بالوقاية من الأمراض الفيروسية مؤخرا ويمكن القول البكتيرية أيضا ومن أهم هذه النصائح:

  • التعود على عدم لمس الوجه والفم والأنف على وجه الخصوص والطعام إذا لم تكن اليدان نظيفتان تماما.
  • الأبواب والهواتف النقالة والثابتة والنقود تعتبر أحد أهم أماكن تواجد الفيروسات والبكتيريا.
  • من المهم غسل اليدين بالماء والصابون وخصوصا عند الخروج من المرحاض ولا يكفي غسل اليدين بالماء دون الصابون لأن الماء الجاري يزيل فقط قسما من الأوساخ والعوامل المرضية ثم تصبح اليدان بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا بعد أن أصبحتا رطبتين.
  • إذا كنت تعاني من بعض الأعراض المرضية فيجب عليك التمتع بحس المسؤولية وعدم الاختلاط بالناس وعزل نفسك تلقائيا دون إحراج الآخرين أو تعريضهم لخطر العدوى بأمراض قد لا تستطيع أجسامهم مقاومتها.

بودكاست عرب 48