الفوائد الصحية لتناول الشاي
يعتبر الشاي واحداً من أكثر المشروبات شعبية من حول العالم. وهناك العديد من الأنواع والأصناف الموجودة في الأسواق حالياً وكل من هذه الأنواع له خصائص وفوائد مميزة. ويرتبط تناول الشاي الساخن بالعديد من الفوائد الصحية وفقاً للعديد من الدراسات العلمية.
على سبيل المثال، يعرف عن الشاي الأخضر أن له خصائصاً في محاربة السرطان وتخفيف آثار العلاج الكيميائي بفضل محتواه من مضادات الأكسدة مثل إيبيغالوكاتشينات 3 غالات والكويرستين والكايمبفيرول وغيرها. بالإضافة إلى ذلك يعرف عن بعض أنواع الشاي قدرتها على تهدئة الأعصاب مثل شاي البابونج الذي يتمتع بخصائص تدعم الهضم أيضاً.
يعرف عن الشاي الساخن محتواه العالي من مضادات الأكسدة إلا أن محتوى الشاي من مضادات الأكسدة يختلف تبعاً لنوع الأعشاب أو النباتات المستخدمة في تحضير الشاي وعلى درجة حرارة الماء المستخدم في التحضير. وعلى عكس ما هو متوقع، فشاي الحليب (المعد من الحليب والشاي الأسود) هو الأغنى من حيث محتوى مضادات الأكسدة خصوصاً عند نقع الشاي في الحليب لفترة طويلة.
يأتي الشاي الأخضر أيضاً في مقدمة أنواع الشاي ذات المحتوى العالي من مضادات الأكسدة وتلعب درجة حرارة الماء المعد بواسطته أيضاً دوراً في محتواه من مضادات الأكسدة. فإذا كنت تسعى خلف المحتوى الأعلى من مضادات الأكسدة يفضل أن تعد الشاي باستخدام الماء البارد.
وفي الجهة الأخرى يعتبر تناول كميات ضخمة من الشاي الساخن جداً مرتبطاً بالإصابة بالسرطان، حيث أن دراسة تم إجراؤها في 2018 تشير إلى أن تناول الشاي الساخن للغاية قد يرفع احتمال الإصابة بالسرطان. وتشير دراسة علمية أخرى تم نشرها في International Journal of Cancer في 2019 أن تناول الشاي تماماً بعد الغلي قد يسبب ارتفاع احتمال الإصابة بسرطان المريء.
لماذا قد يفضل البعض تناول الشاي الساخن؟

الشاي الساخن يحتوي على مضادات الأكسدة
يتم نقع أوراق الشاي في الماء الساخن لتنطلق الفلافونويدات وغيرها من مضادات الأكسدة في الماء. إلا أن الماء الساخن قد يؤدي إلى خلاء الشاي في الحقيقة من مضادات الأكسدة هذه ولذلك يفضل استخدام الماء المائل إلى السخونة وليس المغلي.
طعم الشاي الساخن
مما لا شك فيه أن طعم الشاي الساخن لا يضاهى خصوصاً أن حرارة الماء تساهم في إطلاق الروائح الزكية الخاصة بالشاي مما يجعل تجربة شرب الشاي أكثر متعة.
الكافيين الموجود في الشاي الساخن
في الحقيقة يحتوي الشاي البارد والشاي الساخن على نفس نسبة الكافيين، ولذلك إذا كان الشخص يحاول الحصول على جرعة من الطاقة فيمكنه اختيار أيٍ من النوعين.
الكولسترول الموجود في الشاي الساخن
يمكن أن يساهم الشاي الساخن بخفض معدل الكولسترول الضار والعام وحتى معدل الشحوم الثلاثية في جسمك. إلا أن هذه الفوائد غير موجودة عند تناول الشاي المثلج أو البارد.
لماذا يفضل البعض تناول الشاي المثلج؟

الشاي المثلج يرفع مستوى مضادات الأكسدة في الجسم
كل ما يتحدث عنه خبراء التغذية هذه الأيام هو مضادات الأكسدة وفوائدها للجسم، ومن المؤكد أن هذه المركبات يمكن الحصول عليها من العديد من المصادر النباتية مثل الفواكه والخضروات، إلا أنها أيضاً موجودة في الشاي الأخضر والأسود اللذين يحتويان على أكثر من 18 نوع من البوليفينولات. وهنا لا بد من التذكير أن الحرارة العالية للماء في الشاي الساخن قد تؤثر سلباً على مضادات الأكسدة في الشاي، بينما لا تتأثر هذه المركبات ببرودة ماء الشاي المثلج.
الشاي المثلج قد يدعم صحة الأسنان
يمكن أن يساهم تناول الشاي البارد في تعزيز صحة الأسنان والحفاظ عليها حيث أنه يعمل على تحسين مستوى الحموضة في الوسط الفموي مما يمنع تشكل النخور السنية. وقد أظهرت الدراسات أن الشاي البارد لا يؤدي إلى تراجع صحة ميناء الأسنان مثل بعض المشروبات الأخرى.
الشاي البارد لتحسين الحالة العصبية والتخلص من التوتر
في دراسة تم إجراؤها في 2019 على مجموعة من الأشخاص الذين تعرضوا لحدث صادم أو موتر تبين أن الأشخاص الذين يتناولون الشاي الأسود البارد أربع مرات في اليوم لمدة 6 أسابيع كان لديهم مستويات أدنى من الكورتيزول (هرمون التوتر) بالمقارنة مع الفئة التي تناولت دواءً وهمياً.
الشاي البارد يدعم صحة القلب
الأشخاص الذين يتناولون الشاي الأخضر يتمتعون بضغط دم ومستويات كولسترول أدنى ممن لا يتناولون الشاي الأخضر أو تناولون مشروباتٍ أخرى. بالإضافة إلى ذلك فقد بينت مراجعة دراسات ممنهجة أن هناك علاقة بين تناول الشاي مرتين يومياً بانخفاض احتمال الإصابة بأمراض القلب.
هل هناك أضرار محتملة لتناول الشاي الساخن أو المثلج؟
قد تكون النقطة السلبية الأولى التي يحملها تناول الشاي صحياً هي كمية السكر المضاف التي عادة ما تستخدم لتحلية الشاي وخصوصاً الأنواع التجارية الجاهزة منها. لهذا السبب يفضل تحضير الشاي منزليا باستخدام كمية قليلة من السكر أو المحليات البديلة غير الضارة أو حتى اختيار الأنواع التي يمكن تناولها دون سكر أبداً.
كما ذكرنا سابقاً فتناول الشاي الساخن جداً قد يكون له مضار صحية خطيرة أيضاً حيث أنه من مسببات الحروق الطفيفة في الفم ويمكن أن يؤدي إلى سرطان المريء والفم والحنجرة.
هل يمكن تحضير الشاي المثلج منزلياً؟
يمكنك تحضير الشاي المثلج منزلياً بسهولة كبيرة عبر تحضير الشاي الساخن الذي تفضله بالطريقة المعتادة وباستخدام المنكهات التي تفضلها مثل النعناع والقرفة والليمون الحامض وكمية السكر التي ترغب بها، ثم يترك الشاي ليبرد في حرارة الغرفة. بعد ذلك يوضع الشاي في الثلاجة إلى أن يبرد أو الفريزر إلى أن يميل إلى درجة التجمد وعادةً ما يكون الشاي المثلج المصنوع منزلياً صالحا للاستهلاك حتى 3 أيام بعد تحضيره.