جنيف – كشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة "Cardiovascular Diabetology – Endocrinology Reports"، أن تخصيص 150 دقيقة أسبوعيًا لممارسة الرياضة المعتدلة، مثل المشي السريع أو السباحة، يمكن أن يساعد بشكل فعّال على عكس حالة "مقدمات السكري" ومنع تطورها إلى السكري من النوع الثاني.
ووفقًا لما نقلته منظمة الصحة العالمية، فإن هذا النمط البسيط من النشاط البدني يسهم في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، ويقلّل من مقاومة الخلايا له، مما يساعد في ضبط مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المعرّضين للإصابة أو الذين شُخّصت لديهم مؤشرات مبكرة على اختلال السكر.
وأكد الباحثون أن الدراسة تقدم "إشارة واضحة" إلى أن التمرينات البدنية المعتدلة يمكن أن تؤدي دورًا وقائيًا قويًا، لا يقل فاعلية عن بعض التدخلات الدوائية، بل تتفوّق عليها من حيث البساطة والفعالية طويلة المدى، خصوصًا لدى الفئات ذات الخطورة المرتفعة مثل كبار السن أو من يعانون السمنة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتوزيع النشاط البدني بواقع 30 دقيقة يوميًا لمدة خمسة أيام في الأسبوع، مشيرة إلى أن هذه الجرعة من التمارين كافية لتحقيق فوائد صحية كبيرة، ليس فقط في الوقاية من السكري، بل أيضًا في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما شددت المنظمة على ضرورة المراقبة المنتظمة لمستويات السكر لدى من تم تشخيصهم بمقدمات السكري، إلى جانب اعتماد نمط غذائي صحي، وتجنّب السلوكيات الخاملة، كجزء من خطة شاملة للوقاية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بالسكري عالميًا، وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن السكري من النوع الثاني يمكن الوقاية منه في معظم الحالات عبر تعديلات بسيطة في نمط الحياة.