شهدت سوق الأدوية الهندية ارتفاعًا غير مسبوق في الطلب على أدوية فقدان الوزن، بعد دخول عقاري "ويغوفي" من شركة "نوفو نورديسك" و"مونجارو" من شركة "إيلي ليلي" إلى السوق المحلية، ما يعكس تحولًا كبيرًا في أنماط العلاج ومؤشرًا على توسع عالمي مرتقب لهذه الفئة من الأدوية.
وبحسب بيانات صادرة عن شركة "فارماراك" ونشرتها وكالة "رويترز"، بلغت مبيعات "مونجارو" 87,986 وحدة خلال شهر حزيران/يونيو، محققة إيرادات وصلت إلى نحو 260 مليون روبية (ما يعادل 3.03 مليون دولار)، وهو ما يزيد عن ضعف أرقام الشهر السابق. في المقابل، باع عقار "ويغوفي" 1,788 وحدة محققًا 25.3 مليون روبية، رغم أنه طُرح رسميًا في السوق أواخر الشهر ذاته.
ويُعزى هذا النمو الكبير في المبيعات إلى الوعي المتزايد بمخاطر السمنة في الهند، حيث تسجل البلاد واحدة من أعلى معدلات السكري والبدانة عالميًا، إلى جانب القدرة الشرائية المتنامية لدى فئات من المرضى المستعدين لتجربة الأدوية الحديثة.
وتُظهر تقديرات "فارماراك" أن سوق أدوية السمنة في الهند ارتفع خمسة أضعاف منذ عام 2021، ليصل إلى حوالي 6.28 مليار روبية. وتتنافس شركتا "نوفو نورديسك" و"إيلي ليلي" على الهيمنة داخل هذا السوق، إذ تسيطر المادة الفعالة "سيماغلوتايد" الموجودة في "ويغوفي" على نحو ثلثي السوق، بينما حققت "تيرزيباتايد"، المادة الفعالة في "مونجارو"، حصة تبلغ 8%.
ويُتوقع أن تشهد السوق تحوّلًا إضافيًا اعتبارًا من عام 2026، حين تنتهي صلاحية براءة اختراع "سيماغلوتايد"، مما يمهّد الطريق أمام دخول نسخ جنيسة أقل تكلفة، وهو ما سيغيّر من ديناميكية الأسعار والمنافسة، ليس فقط في الهند، بل على مستوى الأسواق الناشئة عالميًا.
وتأتي هذه الطفرة في وقت تتجه فيه شركات الأدوية الكبرى إلى التركيز بشكل متزايد على أسواق الدول النامية، باعتبارها فضاءً واعدًا لتوسيع نطاق استخدام العلاجات المرتبطة بالأمراض المزمنة والتمثيل الغذائي.