كشفت دراسة جديدة نشرتها وزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في دعم الموظفين ذوي التنوعات العصبية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والتوحد، وعسر القراءة، من خلال مساعدتهم في التغلب على التحديات اليومية في أماكن العمل، بحسب تقرير من شبكة "CNBC".
وأظهرت الدراسة أن وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة ذكية قادرة على تنفيذ مهام محددة نيابة عن المستخدمين، ساعدوا الأفراد من أصحاب التنوعات العصبية على أداء مهامهم بكفاءة مماثلة للموظفين الآخرين، وذلك من خلال تعويض الصعوبات التي قد يواجهونها في التذكر، أو التركيز، أو التواصل.
تارا ديزاو، وهي موظفة تسويق تعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، عبّرت عن تأثير هذه الأدوات بقولها: "عادةً لا أتمكن من تدوين الملاحظات خلال الاجتماعات بسبب حركتي المستمرة، لكن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت تلخص الجلسات وتبرز النقاط الأهم، مما أحدث فرقًا كبيرًا في عملي".
ويشير التقرير إلى أن أدوات مثل تسجيل الملاحظات تلقائيًا، وجدولة الاجتماعات، والتواصل الكتابي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، أصبحت من أكثر التقنيات استخدامًا بين الموظفين الذين يعانون من اختلافات عصبية. كما يمكن تخصيص هذه الأدوات لتلبية احتياجات محددة أو لتقديم دعم عام يمكن للجميع الاستفادة منه.
ولفت التقرير إلى أن المؤسسات التي تستثمر في استقطاب ودعم أصحاب التنوعات العصبية غالبًا ما تحقق عوائد أفضل من غيرها، سواء من حيث الإنتاجية أو الابتكار، ما يشير إلى قيمة التنوع في بيئات العمل.
في السياق ذاته، تعمل منظمات مثل "الذكاء الإنساني" – وهي هيئة غير ربحية، على الترويج لاستخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة لجعل بيئات العمل أكثر شمولًا وعدالة، وتقليص التمييز ضد من يعانون من تنوعات عصبية.
وتتزايد المطالبات في الأوساط الحقوقية والمهنية باعتماد هذه التقنيات بشكل أوسع، ليس فقط لدعم الأفراد، بل لبناء بيئات عمل تتيح لكل شخص أداء مهامه بأفضل شكل ممكن، بغض النظر عن التحديات التي يواجهها.
التعليقات