16/11/2025 - 16:46

المملكة المتحدة تستعد لأسوأ موسم إنفلونزا منذ عقد بسبب سلالة متحورة

السلالة الجديدة التي تم رصدها في حزيران/ يونيو الماضي، تنحدر من الفيروس المسؤول عن أسوأ موسم إنفلونزا شهدته أستراليا هذا العام، وتسببت حينها بأكثر من 400 ألف حالة مؤكدة مختبريًا...

المملكة المتحدة تستعد لأسوأ موسم إنفلونزا منذ عقد بسبب سلالة متحورة

(Getty)

تواجه المستشفيات البريطانية تحديًا صحيًا خطيرًا هذا الشتاء، مع توقع موجة قوية من حالات الإنفلونزا ناتجة عن سلالة متحورة من الفيروس، يُعتقد أنها أكثر قدرة على الانتشار، وخصوصًا بين الفئات العمرية الشابة، مما ينذر بزيادة في عدد حالات الدخول إلى المستشفيات عند انتقال العدوى إلى الفئات الأكبر سنًا.

وأفادت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بأنها كثفت جهودها هذا الموسم، عبر تعزيز حملات التطعيم، وتوسيع خدمات الرعاية الطارئة في اليوم نفسه، بالإضافة إلى محاولة معالجة المزيد من المرضى خارج المستشفيات للحد من الضغط على الأقسام الداخلية.

وتزامن الاستعداد لهذا الموسم مع إضراب الأطباء المقيمين في إنجلترا احتجاجًا على الأجور، مما دفع المستشفيات إلى تطبيق خطط طارئة والاستعانة بالاستشاريين والموظفين لتغطية النقص وإعادة جدولة المواعيد.

وبحسب العلماء، فإن السلالة الجديدة التي تم رصدها في حزيران/ يونيو الماضي، تنحدر من الفيروس المسؤول عن أسوأ موسم إنفلونزا شهدته أستراليا هذا العام، وتسببت حينها بأكثر من 400 ألف حالة مؤكدة مختبريًا. هذه السلالة تنتمي إلى النوع H3N2 المعروف بشدة تأثيره، خصوصًا على كبار السن.

وقال الدكتور أندرو هو من مركز أبحاث الفيروسات بجامعة غلاسكو، إن معدل الانتشار (R-value) لهذا الموسم بلغ 1.4، أي أن كل 100 مصاب يمكنهم نقل العدوى إلى 140 آخرين، مقارنةً بمعدل يتراوح عادةً بين 1.1 و1.2، ما يعكس سرعة تفشي الفيروس.

ورغم أن بيانات مبكرة تشير إلى أن فعالية اللقاحات ضد هذه السلالة المتحورة قد تكون أقل من المعتاد في منع العدوى، فإنها لا تزال فعالة بنسبة جيدة في الوقاية من الأعراض الحادة، حيث بلغت الفعالية ضد دخول المستشفى حوالي 70-75% للأطفال، و30-40% لدى البالغين.

من جانبها، دعت مؤسسة "Age UK" الخيرية وجمعيات صحية أخرى إلى ضرورة حصول الفئات المستحقة على اللقاح فورًا، لا سيما كبار السن، الحوامل، الأطفال الصغار، والمصابين بأمراض مزمنة.

وحذر البروفيسور إد هاتشينسون، خبير الفيروسات الجزيئية من جامعة غلاسكو، من أن المملكة المتحدة قد تكون على وشك خوض أقسى موسم إنفلونزا منذ 10 سنوات، مما قد يتسبب في ارتفاع كبير في عدد المرضى المحتاجين إلى رعاية بالمستشفيات، لا سيما بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.

ومع استمرار الطقس البارد وزيادة الاختلاط في الأماكن المغلقة، يُتوقع أن تتزايد الإصابات في الأسابيع المقبلة، مما يجعل اللقاح والوقاية أمرين أساسيين لتخفيف حدة الأزمة المتوقعة على النظام الصحي في البلاد.

التعليقات