26/11/2025 - 12:55

موجات صادمة بسبب تراجع التمويل الدولي لمكافحة الإيدز في الدول الفقيرة

الوكالة الأممية دعت إلى استجابة عالمية عاجلة، محذرة من أن التهاون أو التقاعس في تمويل برامج مكافحة الإيدز سيكلف البشرية سنوات من التقدم، وسيفتح الباب أمام انتشار أوسع للفيروس في أكثر المجتمعات هشاشة...

موجات صادمة بسبب تراجع التمويل الدولي لمكافحة الإيدز في الدول الفقيرة

(Getty)

حذر برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز من أن التخفيضات في التمويل الدولي لمكافحة المرض خلال عام 2025 أحدثت موجات صدمة عميقة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وهددت التقدم المحرز في احتواء فيروس نقص المناعة البشرية.

وجاء في التقرير السنوي الصادر عن البرنامج من مقره في جنيف عشية اليوم العالمي للإيدز، أن أزمة التمويل قد تسفر عن ما يقارب 3.9 ملايين إصابة إضافية بالفيروس، إذا لم يتم تدارك تداعياتها سريعًا.

التقرير أوضح أن حالة الاستجابة العالمية للإيدز دخلت في طور اضطراب بسبب الأزمة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الاستثمار المستدام، والابتكار، والتضامن العالمي، تظل مفاتيح أساسية للقضاء على المرض في المدى المنظور.

ووفقًا للأرقام الرسمية، أُصيب نحو 1.3 مليون شخص بفيروس الإيدز خلال العام الماضي، بينما توفي بسببه حوالي 630 ألف شخص، في وقت يقدر فيه عدد المصابين بالمرض بنهاية عام 2024 بنحو 40.8 مليون شخص حول العالم، ويتمكن أكثر من ثلاثة أرباعهم من الحصول على العلاج المناسب.

ورغم التقدم الكبير المسجل منذ عام 2010 في تقليص أعداد الإصابات والوفيات، إلا أن التقرير كشف عن انتكاسات مقلقة في بعض الدول. ففي أوغندا، تراجعت نسبة الأشخاص الذين يتلقون العلاجات الوقائية بنحو 31% بين نهاية 2024 وسبتمبر/ أيلول الماضي، بينما بلغ التراجع في بروندي 64%.

أما في نيجيريا، فقد انخفض توزيع الواقيات الذكرية بأكثر من النصف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2025، وهو مؤشر إضافي على مدى تأثير نقص الموارد على جهود الوقاية.

الوكالة الأممية دعت إلى استجابة عالمية عاجلة، محذرة من أن التهاون أو التقاعس في تمويل برامج مكافحة الإيدز سيكلف البشرية سنوات من التقدم، وسيفتح الباب أمام انتشار أوسع للفيروس في أكثر المجتمعات هشاشة.

التعليقات