01/12/2025 - 12:02

ألمانيا تحذّر من انتكاسة عالمية في مكافحة الإيدز بسبب نقص التمويل

المؤسسات الصحية الألمانية شددت على أن أمام العالم خيارين واضحين: إما مواصلة الاستثمار للوصول إلى عالم خالٍ من الإيدز، أو ترك المرض يعاود انتشاره كجائحة جديدة...

ألمانيا تحذّر من انتكاسة عالمية في مكافحة الإيدز بسبب نقص التمويل

(Getty)

مع إحياء العالم لليوم العالمي للإيدز، أطلقت المؤسسة الألمانية لسكان العالم تحذيرات شديدة من أن التراجع الكبير في تمويل برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية قد يؤدي إلى تقويض التقدم المحرز خلال العقود الماضية، محذرة من احتمال حدوث ملايين الإصابات الجديدة إذا لم يُعالج هذا النقص في الدعم الدولي.

المؤسسة لفتت إلى أن النساء والفتيات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء يواجهن الخطر الأكبر، حيث يشكّلن 63% من الإصابات الجديدة في المنطقة.

وعلى الرغم من أن السنوات الماضية شهدت تطورًا ملحوظًا، خاصة في جهود منع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل، إلا أن هذه المكاسب باتت مهددة بالانهيار. فقد تلقّت 84% من النساء الحوامل المصابات بالفيروس في عام 2024 أدوية مضادة للفيروسات ساهمت في تقليص العدوى بين الأمهات وأطفالهن، لكن هذه النسبة معرضة للتراجع بفعل النقص في الموارد.

التخفيضات المالية التي بدأت مطلع عام 2025 كانت نتيجة قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد كافة المدفوعات المتعلقة بفيروس نقص المناعة.

ومع أن الولايات المتحدة كانت أكبر ممول دولي، مساهمةً بنحو 75% من التمويل العالمي، فإن دولًا أخرى كألمانيا خفّضت بدورها من التزاماتها، مما دفع منظمات صحية إلى التحذير من تأثير "الدومينو"، حيث يتراجع الوعي وتتراجع معه فرص الوقاية والعلاج، في وقت لا يزال فيه شخص واحد يموت كل دقيقة بسبب الإيدز حول العالم.

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز إلى أن هذه الفجوة التمويلية قد تؤدي إلى تسجيل ما يقارب 3.9 ملايين إصابة إضافية بحلول عام 2030، في انتكاسة قد تعيد العالم إلى مرحلة كانت قد شارفت على الانحسار.

المخاوف لا تقتصر على أفريقيا وحدها، إذ حذّرت هيئة الصحة الأوروبية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية من التأخر المزمن في تشخيص حالات فيروس نقص المناعة في أوروبا، مما يزيد خطر العدوى وتطور المرض. وتشير البيانات إلى أن أكثر من نصف حالات التشخيص في القارة تتم في مراحل متقدمة.

أما في ألمانيا، فقد سجل معهد "روبرت كوخ" ارتفاعًا في الإصابات الجديدة خلال العام 2024، ليصل العدد إلى نحو 2300 إصابة، بزيادة 200 حالة عن العام الذي سبقه. وبلغ عدد المصابين في البلاد حتى نهاية 2024 نحو 97,700 شخص، يُعتقد أن حوالي 8200 منهم لم تُشخّص حالاتهم بعد.

المؤسسات الصحية الألمانية شددت على أن أمام العالم خيارين واضحين: إما مواصلة الاستثمار للوصول إلى عالم خالٍ من الإيدز، أو ترك المرض يعاود انتشاره كجائحة جديدة.

التعليقات