08/01/2026 - 13:21

استعادة الوزن بعد وقف علاجات البدانة أسرع بأربع مرات مقارنة بالحمية الغذائية

اكتسب الجيل الجديد من علاجات السكري والبدانة التي تعزز عمل هرمون يؤثر على إفراز الأنسولين، وهو "جي إل بي 1" (GLP-1)، وعلى الشعور بالشبع، شعبية كبيرة خلال السنوات الأخيرة في الدول المتقدمة...

استعادة الوزن بعد وقف علاجات البدانة أسرع بأربع مرات مقارنة بالحمية الغذائية

(Getty)

أظهرت دراسة بريطانية واسعة نُشرت الخميس أن استعادة الوزن بعد التوقف عن أخذ علاجات البدانة تكون أسرع بأربع مرات مما هي عليه بعد التوقف عن اتباع نظام غذائي وبرنامج رياضي، مما يسلط الضوء على الآثار السلبية لفقدان الوزن الكبير في البداية، فضلًا عن محدودية فاعلية الأدوية وحدها.

وقد اكتسب الجيل الجديد من علاجات السكري والبدانة التي تعزز عمل هرمون يؤثر على إفراز الأنسولين، وهو "جي إل بي 1" (GLP-1)، وعلى الشعور بالشبع، شعبية كبيرة خلال السنوات الأخيرة في الدول المتقدمة.

وفي أيلول/سبتمبر الفائت، أضافت منظمة الصحة العالمية هذا العلاج إلى قائمة الأدوية الأساسية، داعية إلى توفير نسخ جنيسة منه بأسعار أقل لسكان الدول النامية.

وأثبتت هذه العلاجات فعاليتها في مساعدة الأشخاص على فقدان ما بين 15 و20% من الوزن.

وقالت سوزان جيب، المتخصصة في التغذية العامة في جامعة أكسفورد والمشاركة في الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة "بريتيش ميديكال جورنال"، في مؤتمر صحافي: "تبدو كل هذه المعطيات وكأنها أخبار سارة"، مضيفة أن "نحو نصف الأشخاص يتوقفون عن تناول هذه الأدوية في غضون عام".

ويعود هذا التوقف إلى الآثار الجانبية الشائعة مثل الغثيان، أو إلى التكاليف المرتفعة التي قد تتجاوز ألف دولار شهريًا لبعض المرضى في الولايات المتحدة، مع العلم أن الأسعار بدأت بالانخفاض بالنسبة إلى آخرين.

بعد مراجعة 37 دراسة تتناول التوقف عن تناول علاجات مختلفة لإنقاص الوزن، وجد الباحثون أن المشاركين استعادوا نحو 0.4 كيلوغرام شهريًا.

ركزت ست من التجارب السريرية على سيماجلوتيد، المكون النشط في دواء "أوزمبيك" المستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، وفي دواء "ويغوفي" المضاد للبدانة من شركة "نوفو نورديسك" الدنماركية العملاقة، بالإضافة إلى تيرزيباتيد المستخدم في دواء "مونجارو" من شركة "إيلاي ليلي".

- استعادة الوزن -

خلال تناول هذين العلاجين، خسر المشاركون في التجارب نحو 15 كيلوغرامًا في المتوسط. وبعد التوقف عن أخذهما، استعادوا 10 كيلوغرامات خلال عام واحد، وهي أطول فترة متابعة لهذه الأدوية الحديثة.

وبحسب توقعات الباحثين، سيعود المرضى إلى وزنهم الأولي في غضون 18 شهرًا في المتوسط. كما أن مؤشرات القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، عادت إلى مستوياتها الأصلية بعد 1.4 عام.

في المقابل، خسر الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا يجمع بين التغذية والنشاط البدني من دون تناول أي أدوية وزنًا أقل بكثير. ولكن استغرقت استعادة الوزن المفقود أربع سنوات في المتوسط، مما يعني أن الأشخاص الذين تناولوا أدوية إنقاص الوزن استعادوا وزنهم أسرع بأربع مرات.

وقال سام ويست، المعد الرئيسي للدراسة من جامعة أكسفورد، كقاعدة عامة: "إن خسارة الوزن الكبير تميل إلى أن تؤدي إلى استعادة الوزن بسرعة أكبر".

وأضاف أن دراسة منفصلة أشارت إلى أن زيادة الوزن "تزداد بشكل أسرع بعد تناول الدواء، بغض النظر عن مقدار فقدان الوزن الأولي".
ومن التفسيرات المحتملة لذلك أن الأشخاص الذين تعلموا اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام يستمرون في ذلك حتى بعد استعادة الوزن.

وقالت جيب: "في حين تعد الأدوية المساعدة على إنقاص الوزن أداة قيمة في علاج البدانة، تشكل البدانة مرضًا مزمنًا ومتكررًا"، مضيفة: "قد يتوقع الأشخاص أن هذه العلاجات ستستمر مدى الحياة، مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم".

وحذر الباحثون من أن ذلك سيؤثر على كيفية تقييم الأنظمة الصحية الوطنية لفوائد هذه الأدوية.

وقال غارون دود، الباحث في علوم الأعصاب الأيضية في جامعة ملبورن بأستراليا: "تُظهر هذه البيانات الجديدة بوضوح أن أدوية البدانة هي مجرد نقطة انطلاق وليست علاجًا نهائيًا".

وأضاف: "قد يتطلب العلاج الدائم مناهج متكاملة، واستراتيجيات طويلة الأمد، وعلاجات تعيد تشكيل طريقة تفسير الدماغ لتوازن الطاقة، وليس مجرد التركيز على كمية الطعام المستهلكة".

التعليقات