16/04/2026 - 16:52

دراسة: مرض الكبد الدهني قد يصيب 1.8 مليار شخص بحلول 2050

دعا الباحثون إلى التعامل مع المرض كأولوية صحية عالمية، عبر تعزيز التوعية ووضع سياسات وقائية تحد من انتشاره وتخفف من تداعياته المستقبلية...

دراسة: مرض الكبد الدهني قد يصيب 1.8 مليار شخص بحلول 2050

توضيحية (Getty)

كشفت دراسة حديثة أن عدد المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي مرشح للارتفاع إلى نحو 1.8 مليار شخص عالميًا بحلول عام 2050، مدفوعًا بزيادة معدلات السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويُعد هذا المرض، المعروف اختصارًا بـMASLD، من أكثر أمراض الكبد انتشارًا وتسارعًا في النمو، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو 1.3 مليار شخص به حاليًا، أي ما يعادل واحدًا من كل ستة أشخاص حول العالم.

وأظهرت البيانات أن عدد الحالات ارتفع بشكل كبير خلال العقود الماضية، إذ كان يقارب 500 مليون حالة عام 1990، قبل أن يتضاعف إلى 1.3 مليار بحلول عام 2023، مع توقعات بزيادة إضافية بنسبة 42% خلال العقود المقبلة.

وترتبط الزيادة المتوقعة بعوامل عدة، أبرزها النمو السكاني العالمي وتغير أنماط الحياة، خاصة انتشار السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم، إلى جانب التدخين، ما يعكس ارتباط المرض الوثيق بداء السكري من النوع الثاني واضطرابات الوزن.

وبيّنت الدراسة أن المرض أكثر شيوعًا لدى الرجال، مع ارتفاع معدلاته لدى كبار السن، إلا أن العدد الأكبر من المصابين يتركز في فئات عمرية أصغر نسبيًا، ما يعكس اتساع نطاقه بين البالغين في سن العمل.

كما سُجلت معدلات أعلى للإصابة في مناطق مثل شمال أفريقيا والشرق الأوسط مقارنة بمناطق أخرى، في وقت تشهد فيه معظم دول العالم زيادات ملحوظة في أعداد المصابين.

ورغم ارتفاع عدد الحالات، أظهرت النتائج استقرار التأثير الصحي العام للمرض، ما يشير إلى تحسن نسبي في أساليب العلاج والرعاية، إلا أن استمرار تزايد الإصابات يرفع مخاطر تطور مضاعفات خطيرة، مثل تليف الكبد أو السرطان.

وغالبًا لا تظهر أعراض واضحة للمرض في مراحله المبكرة، وقد يُكتشف بالصدفة أثناء فحوصات طبية لأسباب أخرى، فيما تشمل الأعراض المحتملة الشعور بالإرهاق العام وألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

ودعا الباحثون إلى التعامل مع المرض كأولوية صحية عالمية، عبر تعزيز التوعية ووضع سياسات وقائية تحد من انتشاره وتخفف من تداعياته المستقبلية.