22/04/2026 - 14:18

بكتيريا الأمعاء تكشف خطر الإصابة بـ"باركنسون" قبل ظهور الأعراض

رغم عدم وجود علاج شافٍ للمرض حتى الآن، فإن النتائج تعزز احتمالات تطوير استراتيجيات وقائية، تشمل تعديل النظام الغذائي أو إعادة تشكيل ميكروبيوم الأمعاء...

بكتيريا الأمعاء تكشف خطر الإصابة بـ

توضيحية (Getty)

كشفت دراسة علمية حديثة أن التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء قد تتيح تحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بمرض باركنسون قبل سنوات من ظهور الأعراض، ما يفتح الباب أمام تدخلات وقائية وعلاجات محتملة.

وأظهرت النتائج أن هناك "بصمة ميكروبية" مميزة تزداد وضوحًا لدى الأشخاص الذين يحملون استعدادًا جينيًا للمرض، وتكون أكثر حدّة لدى المصابين فعليًا، ما يشير إلى إمكانية استخدامها أداةً للتشخيص المبكر.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات سريرية وعينات بيولوجية من مئات المشاركين، بينهم مصابون بالمرض وآخرون يحملون عوامل خطر جينية، إضافة إلى أشخاص أصحاء، حيث تبين وجود اختلافات ملحوظة في مئات أنواع البكتيريا المعوية بين المجموعات.

وأفادت الدراسة بأن هذه التغيرات لا ترتبط باستخدام الأدوية، ما يعزز فرضية ارتباطها المباشر بتطور المرض، رغم أن العلاقة السببية ما تزال غير محسومة.

ويصيب باركنسون الجهاز العصبي نتيجة تضرر خلايا دماغية مسؤولة عن إنتاج الدوبامين، ما يؤدي إلى أعراض تدريجية تشمل الرعاش وبطء الحركة وتصلب العضلات، إلى جانب اضطرابات في النوم والذاكرة والتوازن.

ويرى الباحثون أن التغيرات في البكتيريا المعوية قد تؤثر في إنتاج بروتين "ألفا-سينوكلين"، المرتبط بتلف الخلايا العصبية، وقد تنتقل تأثيراته من الأمعاء إلى الدماغ عبر العصب المبهم.

ورغم عدم وجود علاج شافٍ للمرض حتى الآن، فإن النتائج تعزز احتمالات تطوير استراتيجيات وقائية، تشمل تعديل النظام الغذائي أو إعادة تشكيل ميكروبيوم الأمعاء، خاصة أن الأنماط الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والدهون المشبعة ارتبطت بزيادة الخطر، مقارنة بالأنظمة الغنية بالخضروات والألياف والأسماك والبقوليات.

وأكدت الدراسة الحاجة إلى مزيد من الأبحاث والتجارب السريرية لفهم العلاقة بدقة، وتحديد ما إذا كان التدخل المبكر في ميكروبيوم الأمعاء يمكن أن يؤخر ظهور المرض أو يحدّ من تطوره.