23/04/2026 - 12:29

"شهر بلا هاتف ذكي": حملة شبابيّة في أميركا وأوروبا تهدف للتخلّص من الإدمان الرقمي

وتتوسع هذه الظاهرة في الولايات المتحدة مع ظهور مجموعات ومبادرات تدعو إلى تقليل استخدام الهواتف الذكية، بالتوازي مع تطوير تطبيقات وأدوات للحد من الاستهلاك الرقمي...

توضيحية (Getty)

اتجه عدد من الشبان في مدن أميركيّة وأوروبيّة إلى استبدال هواتفهم الذكية بأجهزة قديمة الطراز لمدة شهر، في تجربة هدفت إلى تقليل الارتباط بالشاشات واستعادة قدر من التركيز والهدوء في الحياة اليومية.

وخلال الأسابيع الأربعة، واجه المشاركون صعوبات مرتبطة بالتنقل والاستماع إلى الموسيقى ومتابعة الإشعارات، بعدما توقفوا عن استخدام تطبيقات مثل "خرائط غوغل" ومنصات التواصل، واضطر بعضهم إلى سؤال المارة عن الاتجاهات أو العودة إلى وسائل تقليدية للاستماع إلى الأغاني.

وقال مشاركون في البرنامج إن التجربة دفعتهم إلى التكيف مع الملل والتفاعل أكثر مع محيطهم، فيما أشار أحدهم إلى أنه بات يلتفت إلى أصوات الطبيعة خلال تنقلاته بدل الانشغال الدائم بسماعات الرأس والتنبيهات المتلاحقة.

وتأتي هذه المبادرات في وقت يتزايد فيه القلق من آثار الاستخدام المفرط للهواتف ووسائل التواصل، مثل تراجع التركيز واضطرابات النوم والقلق. ووفق استطلاع أجرته "يوغوف" العام الماضي، فإن أكثر من ثلثي الأميركيين بين 18 و29 عامًا يرغبون في خفض الوقت الذي يمضونه أمام الشاشات.

ويرى الباحث في علم النفس بجامعة جورجتاون كوستادين كوشليف أن الانقطاع الكامل عن الأجهزة الرقمية لأسابيع عدة قد ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية والانتباه، مشيرًا إلى أن دراسات أولية أظهرت استمرار بعض هذه الآثار مع الوقت.

ويقول منظمو برنامج "شهر الانقطاع عن العالم الرقمي" إن كسر التعلق بالهاتف لا ينجح من دون بدائل اجتماعية مباشرة، لذلك يتضمن البرنامج لقاءات أسبوعية بين المشاركين لتبادل الخبرات ومناقشة أثر الابتعاد عن العالم الرقمي.

وتتوسع هذه الظاهرة في الولايات المتحدة مع ظهور مجموعات ومبادرات تدعو إلى تقليل استخدام الهواتف الذكية، بالتوازي مع تطوير تطبيقات وأدوات للحد من الاستهلاك الرقمي.

كما تقدم شركة "Dumb" برنامجًا مماثلًا منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للفرد، يشمل استئجار هاتف بسيط مزودًا بخدمات أساسية. وتقول الشركة إنها تتجه إلى تجاوز 1000 اشتراك في مايو/أيار.