12/05/2026 - 20:15

بعد حملة عالمية طويلة: تغيير اسم متلازمة "تكيس المبايض" إلى "PMOS"

مصطلح "تكيس المبايض" تسبب في التباس طبي، لأن كثيرات من المصابات لا يعانين أساسًا من أكياس حقيقية في المبيض، موضحة أن ما يظهر في الفحوص غالبًا هو بويضات غير مكتملة النمو، وليس تكيسات مرضية...

بعد حملة عالمية طويلة: تغيير اسم متلازمة

توضيحية (Getty)

أُعيدت تسمية متلازمة تكيس المبايض (PCOS) رسميًا إلى "متلازمة المبيض الأيضية متعددة الغدد الصماء" (PMOS)، في خطوة وصفها باحثون وناشطات بأنها محاولة لتصحيح فهم طبي خاطئ استمر لعقود وأدى إلى تأخر التشخيص وضعف الرعاية الصحية لملايين النساء حول العالم.

وأُعلن عن الاسم الجديد خلال المؤتمر الأوروبي لعلم الغدد الصماء في العاصمة التشيكية براغ، بعد 14 عامًا من المشاورات والتعاون بين جمعيات طبية ومجموعات تمثل المرضى في ست قارات. وتشير التقديرات إلى أن الحالة تصيب واحدة من كل ثماني نساء، أي نحو 170 مليون امرأة عالميًا.

وقادت المبادرة أستاذة الغدد الصماء هيلينا تيد من مركز "موناش" للأبحاث الصحية في أستراليا، التي قالت إن التسمية القديمة ركزت بشكل مضلل على المبيضين فقط، رغم أن الحالة تؤثر أيضا على التمثيل الغذائي والهرمونات والصحة النفسية وخطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

وأضافت تيد أن مصطلح "تكيس المبايض" تسبب في التباس طبي، لأن كثيرات من المصابات لا يعانين أساسًا من أكياس حقيقية في المبيض، موضحة أن ما يظهر في الفحوص غالبًا هو بويضات غير مكتملة النمو، وليس تكيسات مرضية.

وتحدثت سيدات شاركن في الحملة عن معاناتهن مع التشخيص الخاطئ أو المعلومات المضللة. وقالت الأسترالية مادي مافريكيس، التي شُخصت بالحالة في سن 15 عامًا، إنها أُبلغت خطأ بأنها لن تتمكن من الإنجاب، قبل أن تكتشف لاحقا أن ذلك غير صحيح. كما أشارت إلى أنها لم تكن تعاني من تكيسات في المبيض رغم تشخيصها بالحالة.

وأوضح التقرير أن اضطراب الهرمونات المرتبط بالحالة يؤدي إلى أعراض متعددة، بينها اضطراب الدورة الشهرية، وارتفاع هرمونات الذكورة، وظهور حب الشباب، وزيادة نمو الشعر، إضافة إلى مقاومة الإنسولين التي تصيب غالبية المصابات.

وأكدت هيلينا تيد أن المرضى أنفسهم كانوا المحرك الأساسي لتغيير الاسم، بعدما عبّروا لسنوات عن معاناتهم من سوء الفهم المرتبط بالتسمية القديمة. وشملت عملية التغيير مشاركة 56 جمعية طبية واستهلاكية من مختلف أنحاء العالم للوصول إلى مصطلح جديد أكثر دقة وأقل وصمة اجتماعية.

كما تجنبت الجهات المشرفة استخدام كلمة "إنجابي" في الاسم الجديد، رغم دقتها الطبية، بسبب حساسيتها الاجتماعية في بعض المجتمعات، حيث قد ترتبط قيمة المرأة بقدرتها على الإنجاب.

ومن المقرر اعتماد الاسم الجديد تدريجيًا ضمن الإرشادات الدولية المقبلة الخاصة بإدارة الحالة الصحية، المتوقع نشرها عام 2028.

وقالت مافريكيس إن تغيير الاسم يمنحها أملا في أن تبدأ المؤسسات الطبية أخيرا في التعامل مع الحالة باعتبارها اضطرابًا شاملا في الجسم، وليس مجرد مشكلة نسائية مرتبطة بالمبيض فقط.