أبقت منظمة الصحة العالمية تقييمها لمخاطر تفشي فيروس هانتا المرتبط بسفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" عند مستوى "منخفض الخطورة"، رغم تسجيل إصابة مؤكدة جديدة في كندا واستعداد بريطانيا لاستقبال مخالطين للمرض.
وقالت المنظمة، في بيان صدر مع اقتراب السفينة من السواحل الهولندية، إن إعادة تقييم الوضع استندت إلى أحدث المعطيات المتوفرة، مؤكدة أن الخطر العالمي لا يزال محدودًا. وأوضحت أن احتمال ظهور إصابات إضافية بين الركاب وأفراد الطاقم الذين تعرضوا للعدوى قبل فرض إجراءات الاحتواء لا يزال قائمًا، إلا أن خطر انتقال الفيروس يُتوقع أن يتراجع بعد إنزال الركاب وتطبيق تدابير المراقبة الصحية.
ومن المقرر أن ترسو السفينة، الاثنين، في ميناء روتردام، حيث سيُنزل الركاب الـ27 المتبقون على متنها، بينهم 25 من أفراد الطاقم واثنان من الطاقم الطبي.
وفي كندا، أعلنت وكالة الصحة العامة تأكيد إصابة امرأة كانت على متن السفينة بفيروس هانتا، بعد فحص أُجري في المختبر الوطني لعلم الأحياء الدقيقة بمدينة وينيبيغ. وأشارت الوكالة إلى أن شخصًا آخر كان يرافق المصابة جاءت نتيجته سلبية، مؤكدة عدم تسجيل حالات إضافية حتى الآن، وأن مستوى الخطر على السكان في كندا لا يزال منخفضًا.
وكانت السفينة قد أبحرت مطلع نيسان/أبريل من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي، قبل رصد تفشٍ للفيروس النادر الذي تنقله القوارض.
وفي بريطانيا، أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية وصول 9 مخالطين دون أعراض من جزيرتي سانت هيلينا وأسانشين، على أن يُنقلوا إلى منشأة عزل في مستشفى أرو بارك قرب ليفربول.
كما أوضحت الوكالة أن مسعفًا من جزيرة أسانشين ظهرت عليه أعراض المرض بعد مخالطته حالة مشتبه بها، وهو يتلقى العلاج في بريطانيا.
ويخضع نحو 20 راكبًا آخرين من السفينة للمراقبة الصحية في بريطانيا منذ إعادتهم من جزر الكناري الأسبوع الماضي. وأكدت السلطات أن ثمانية منهم غادروا الحجر الصحي في المستشفى، على أن يواصلوا العزل المنزلي لمدة 45 يومًا.
وتشغّل السفينة شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية، وقد أثار تفشي الفيروس اهتمامًا واسعًا بعد وفاة 3 ركاب، في ظل غياب لقاحات أو علاجات نوعية معتمدة لفيروس هانتا.