20/05/2026 - 14:32

الملاريا تتفشى في اليمن وسط انهيار القطاع الصحي

خلال العام الماضي خضع نحو 1.5 مليون شخص للفحوص المتعلقة بالملاريا، بينما تتسع رقعة انتشار المرض لتشمل مناطق كانت تُعد سابقًا منخفضة الخطورة....

الملاريا تتفشى في اليمن وسط انهيار القطاع الصحي

تعقيم مناطق واسعة في عدن (Getty)

حذّرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد انتشار الملاريا في اليمن، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية الناتجة عن سنوات الحرب، مشيرة إلى أن نحو 64% من سكان البلاد يعيشون في مناطق عالية الخطورة للإصابة بالمرض.

وبحسب بيانات الرصد الوبائي لعام 2025، سُجلت 116 ألف إصابة مؤكدة بالملاريا، إضافة إلى 1259 حالة خطِرة استقبلتها المستشفيات، بينها 11 وفاة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الصحة في صنعاء أنيس الأصبحي.

ويؤكد أطباء أن المرض، الذي ينقله بعوض "الأنوفيلس"، يشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال دون سن الخامسة، إذ قد يؤدي إلى مضاعفات حادة، من بينها التهاب الدماغ والغيبوبة.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن مواجهة تفشي الملاريا تتطلب تعزيز الإجراءات الوقائية ورفع جاهزية النظام الصحي، في وقت يعاني فيه القطاع الطبي من انهيار واسع نتيجة الحرب المستمرة.

وفي مدينة مأرب شرقي اليمن، يرقد عدد من المصابين في مستشفى الوحدة، بينهم محمد العسلي الذي نجا من مضاعفات خطِرة بعد تلقيه العلاج في اللحظات الأخيرة. ووصف العسلي المرض بأنه مرهق ويؤثر بشدة على القدرة على النوم والأكل.

وخلال العام الماضي خضع نحو 1.5 مليون شخص للفحوص المتعلقة بالملاريا، بينما تتسع رقعة انتشار المرض لتشمل مناطق كانت تُعد سابقًا منخفضة الخطورة.

ويفاقم من الأزمة خروج نحو 60% من المرافق الصحية عن الخدمة كليًا أو جزئيًا، في وقت يفتقر فيه قرابة 20 مليون يمني إلى الرعاية الصحية الأساسية، بحسب التقرير.

كما تسهم ظروف النزوح، وتجمع مياه الصرف الصحي، والأمطار الموسمية، وارتفاع الرطوبة، في توفير بيئة مناسبة لتكاثر البعوض الناقل للمرض، ما يزيد من تعرض النساء الحوامل والأطفال للخطر.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه اليمن واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والاقتصادية عالميًا، رغم استمرار التهدئة الهشة بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ نيسان/أبريل 2022.