26/05/2026 - 14:40

الصحة العالمية تحذر من تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو

ثلاثة عوامل رئيسية تعرقل احتواء الوباء، أولها التأخر في اكتشاف التفشي، ما جعل فرق الاستجابة تحاول اللحاق بانتشار سريع للفيروس، إضافة إلى تصاعد أعمال العنف في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، وانعدام الثقة بالسلطات لدى بعض المجتمعات المحلية....

الصحة العالمية تحذر من تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو

توضيحية (Getty)

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشهد تطورًا خطِرًا ومعقدًا، مؤكداً أن الوضع مرشح للتفاقم قبل أن يبدأ بالتحسن.

وقال غيبريسوس، خلال اجتماع عبر الفيديو مع مسؤولي الصحة في الاتحاد الأفريقي، إن المنظمة لن تتوقف قبل السيطرة على التفشي الحالي، مشيرًا إلى أن الأزمة تتجاوز حتى الآن قدرات الاستجابة الميدانية.

ويأتي ذلك بعد أكثر من أسبوعين على إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، بالتزامن مع استعداد غيبريسوس لزيارة جمهورية الكونغو الديمقراطية لمتابعة جهود الاحتواء على الأرض.

وأوضح المسؤول الأممي أن ثلاثة عوامل رئيسية تعرقل احتواء الوباء، أولها التأخر في اكتشاف التفشي، ما جعل فرق الاستجابة تحاول اللحاق بانتشار سريع للفيروس، إضافة إلى تصاعد أعمال العنف في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، وانعدام الثقة بالسلطات لدى بعض المجتمعات المحلية.

وأضاف أن التفشي الحالي يرتبط بسلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.

ورغم ذلك، أكد غيبريسوس أن المنظمة تمتلك الخبرة اللازمة للتعامل مع الفيروس، مشددًا على أن السؤال الأساسي يتمثل في سرعة الاحتواء وعدد الأرواح التي قد تُفقد قبل السيطرة على الوضع.

وأشار إلى أن عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بالتفشي بلغ 220 وفاة، فيما تم رصد أكثر من 900 حالة مرتبطة بالفيروس، بينها 101 إصابة مؤكدة والبقية حالات مشتبه فيها.

ودعا المدير العام للمنظمة الدول المجاورة للكونغو الديمقراطية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية سكانها، في وقت أعلنت فيه أوغندا تسجيل إصابتين إضافيتين بين عاملين صحيين في العاصمة كامبالا، ليرتفع عدد الحالات المؤكدة فيها إلى سبع إصابات.

وفي موازاة التحديات الصحية، تواجه فرق الاستجابة صعوبات أمنية متزايدة، بعدما تعرضت منشآت طبية لهجمات في إقليم إيتوري، وفرّ أكثر من 20 مريضًا من أحد المستشفيات خلال الأيام الماضية.

وبحسب تقارير ميدانية، ترتبط بعض هذه الهجمات بحالة إنكار للمرض بين السكان، إضافة إلى غضب عائلات الضحايا بسبب القيود المفروضة على دفن المتوفين نتيجة العدوى، ما يزيد من تعقيد جهود احتواء الوباء.