12/06/2026 - 14:36

تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: خلاف أميركي أوروبي حول قيود السفر

تبدي الإدارة الأميركية قلقًا متزايدًا من مخاطر انتقال العدوى مع تزايد حركة السفر الدولية، لا سيما في ظل استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فعاليات كأس العالم 2026...

تفاقم تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: خلاف أميركي أوروبي حول قيود السفر

توضيحية (Getty)

رفض الاتحاد الأوروبي ضغوطًا أميركية لفرض قيود سفر إضافية على خلفية تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الدولية جهود احتواء الوباء الذي ما زال خارج السيطرة في عدد من المناطق المتضررة.

وأفادت المفوضية الأوروبية بأن رئيستها أورسولا فون ديرلاين بحثت مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تطورات الأزمة الصحية وسبل التنسيق لمواجهة انتشار الفيروس، فيما أكدت واشنطن أن حماية الصحة العامة ومنع وصول إيبولا إلى الولايات المتحدة يمثلان أولوية قصوى.

وتبدي الإدارة الأميركية قلقًا متزايدًا من مخاطر انتقال العدوى مع تزايد حركة السفر الدولية، لا سيما في ظل استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فعاليات كأس العالم 2026.

وكانت واشنطن قد فرضت بالفعل قيودًا على دخول أجانب سبق لهم زيارة جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا ودولة جنوب السودان، كما تعمل على إنشاء منشأة حجر صحي في كينيا للمواطنين الأميركيين الذين تعرضوا للعدوى أو خالطوا مصابين.

في المقابل، شددت المفوضية الأوروبية على مواصلة التنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين لدعم جهود الاحتواء، مشيرة إلى مساهمتها في تمويل عمليات الاستجابة الصحية داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث زارت مفوضة إدارة الأزمات الأوروبية حجة لحبيب المناطق المتضررة أخيرًا.

ووفق أحدث تقييم لمنظمة الصحة العالمية، تبقى مخاطر تفشي إيبولا "مرتفعة جدًا" داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، و"مرتفعة" في أوغندا والدول المجاورة، فيما لا تزال المخاطر "منخفضة" على المستوى العالمي.

وأظهرت بيانات حكومية كونغولية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 676 حالة، بينها 136 وفاة، مع استمرار ظهور بؤر جديدة للمرض في أقاليم إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو.

ويثير التفشي الحالي مخاوف إضافية بسبب ارتباطه بسلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا، التي لا تتوافر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة. وحذر مسؤولون صحيون من أن سرعة الانتشار واتساع النطاق الجغرافي للعدوى يزيدان من صعوبة السيطرة على الوباء.

كما تواجه جهود الاحتواء تحديات ميدانية عدة، من بينها النزاع المسلح المستمر، وضعف البنية الصحية، وانتشار المعلومات المضللة، إضافة إلى صعوبات تتبع المخالطين. وحذرت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن مئات المخالطين للمصابين لم يُرصدوا بعد، ما يرفع خطر استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.

من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن عمليات تتبع المخالطين شهدت تحسنًا، لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب، إذ تمكنت الفرق الصحية من الوصول إلى نحو 62% من المخالطين، مقارنة بالهدف المحدد بين 90% و95%.

ورغم التحديات، أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بتعافي عدد من المرضى في بؤرة التفشي بإقليم إيتوري، معتبرًا أن حالات الشفاء الأخيرة تؤكد أهمية التشخيص المبكر والحصول على الرعاية الصحية المناسبة في تحسين فرص النجاة من المرض.