15/06/2026 - 10:59

دراسة: أدوية نفسية قد تقلل الاعتماد على المسكنات الأفيونية

يرى الباحثون أن فعالية بعض الأدوية النفسية في تخفيف الألم قد ترتبط بتأثيرها على النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج، مثل السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين، وهي مواد تلعب أيضًا دورًا في الإحساس بالألم واستجابة الجسم له...

دراسة: أدوية نفسية قد تقلل الاعتماد على المسكنات الأفيونية

توضيحية (Getty)

كشفت دراسة جديدة أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم قد تشكل بدائل فعالة للمسكنات الأفيونية في علاج أنواع مختلفة من الألم داخل أقسام الطوارئ، ما قد يساهم في الحد من مخاطر الإدمان المرتبطة بهذه العقاقير.

واعتمدت الدراسة، التي أعدها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، على مراجعة الأدلة العلمية المتاحة بشأن الأدوية غير الأفيونية المستخدمة في مستشفى سان فرانسيسكو العام، بهدف تحديد الخيارات الأكثر فاعلية لعلاج حالات الألم الشائعة.

وركز الباحثون على أكثر الأعراض انتشارًا في أقسام الطوارئ، بما في ذلك آلام البطن والظهر والصدر والكسور والصداع، وخلصوا إلى أن بعض العلاجات غير التقليدية قد توفر فوائد مهمة بحسب نوع الألم والحالة الصحية للمريض.

وأظهرت النتائج أن أدوية شائعة مثل الباراسيتامول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومنها الإيبوبروفين، يمكن أن تساعد في تخفيف مختلف أنواع الألم. كما أظهرت أدوية أخرى نتائج واعدة في حالات محددة، من بينها الكيتامين لآلام الصدر، وبعض مضادات الاكتئاب لآلام الظهر، إضافة إلى أنواع من مضادات الذهان لعلاج الصداع وآلام البطن.

وأكد معدّو الدراسة أن المسكنات الأفيونية لا تزال تحتفظ بدور مهم في الممارسة الطبية، لكن تنويع الخيارات العلاجية يتيح للأطباء اختيار العلاج الأنسب لكل مريض، خصوصًا في ظل اختلاف الاستجابة الدوائية بين الأشخاص والعوامل الوراثية المؤثرة في استقلاب الأدوية.

ويرى الباحثون أن فعالية بعض الأدوية النفسية في تخفيف الألم قد ترتبط بتأثيرها على النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج، مثل السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين، وهي مواد تلعب أيضًا دورًا في الإحساس بالألم واستجابة الجسم له.

كما أشاروا إلى أن الألم المزمن يرتبط في كثير من الأحيان بمشكلات مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم والإرهاق، ما يجعل بعض العلاجات النفسية مفيدة في تحسين قدرة المرضى على التعامل مع الألم جسديًا ونفسيًا.

وشدد الباحثون على أهمية تقييم حالة كل مريض بصورة فردية قبل اختيار العلاج المناسب، مؤكدين أن استخدام أدوية نفسية لعلاج الألم لا يعني أن الأعراض ذات منشأ نفسي، بل يعكس التداخل المعقد بين آليات الألم والعمليات العصبية المرتبطة بالمشاعر والاستجابة للتوتر.