16/06/2026 - 11:47

دراسة: الصيام 16 ساعة يوميًا يساعد على فقدان الوزن والحفاظ عليه

استند الباحثون في تفسير النتائج إلى دراسات سابقة أظهرت أن الصيام المتقطع يسهم في تحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية إلى جانب خفض الوزن...

دراسة: الصيام 16 ساعة يوميًا يساعد على فقدان الوزن والحفاظ عليه

توضيحية (Getty)

أظهرت دراسة حديثة أن تقييد تناول الطعام ضمن نافذة زمنية لا تتجاوز ثماني ساعات يوميًا قد يسهم في خفض الوزن والحفاظ على النتائج لفترة تمتد إلى عام، لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وعرض باحثون من جامعة غرناطة الإسبانية نتائج الدراسة خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة، مشيرين إلى أن الالتزام بهذا النمط الغذائي لمدة ثلاثة أشهر ارتبط بفقدان يتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلوغرامات، بغض النظر عن توقيت ساعات تناول الطعام خلال اليوم.

وشملت الدراسة 99 مشاركًا جرى تقسيمهم إلى أربع مجموعات على مدى 12 أسبوعًا. واعتمدت المجموعة الأولى نمطًا غذائيًا يمتد لأكثر من 12 ساعة يوميًا، فيما التزمت ثلاث مجموعات أخرى بفترة تناول طعام لا تتجاوز ثماني ساعات، سواء في ساعات الصباح أو بعد الظهر أو وفق توقيت يختاره المشاركون بأنفسهم.

وتلقى جميع المشاركين إرشادات غذائية مستندة إلى حمية البحر الأبيض المتوسط، فيما تابع الباحثون قياسات الوزن ومحيط الخصر والورك عند بداية الدراسة وبعد انتهاء فترة التدخل ثم بعد مرور عام.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الطعام خلال فترة تتجاوز 12 ساعة فقدوا في المتوسط 1.4 كيلوغرام، بينما سجلت مجموعات الصيام المتقطع انخفاضًا أكبر تراوح بين ثلاثة وأربعة كيلوغرامات. كما حققت هذه المجموعات تراجعًا أكبر في محيط الخصر والورك مقارنة بالمجموعة الأخرى.

وبعد مرور 12 شهرًا، ارتفع متوسط الوزن لدى المشاركين الذين لم يلتزموا بتقييد فترة تناول الطعام بنحو 0.4 كيلوغرام، في حين حافظ المشاركون الذين اتبعوا نظام الصيام المتقطع على جزء كبير من الوزن المفقود، مع استمرار انخفاض الوزن بنحو كيلوغرامين في بعض المجموعات.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ألبا كاماتشو-كاردينوسا، إن النتائج تشير إلى أن الفوائد ترتبط أساسًا بفترة الصيام البالغة 16 ساعة يوميًا أكثر من ارتباطها بموعد تناول الطعام. وأضافت أن تقييد تناول الطعام ضمن ثماني ساعات قد يوفر وسيلة فعالة للتحكم بالوزن على المدى الطويل.

واستند الباحثون في تفسير النتائج إلى دراسات سابقة أظهرت أن الصيام المتقطع يسهم في تحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية إلى جانب خفض الوزن.

من جانبه، قال منسق الدراسة الدكتور جوناثان رويز إن هذا النهج قد يمثل خيارًا عمليًا للأشخاص الذين يبحثون عن وسيلة بسيطة لفقدان الوزن دون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية يوميًا، لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات أوسع وأطول أمدًا لتأكيد هذه النتائج.

ورغم النتائج المشجعة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، ما يعني أن الاستنتاجات الحالية لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من التحقق العلمي.