22/06/2026 - 11:14

أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالملاريا في تعز منذ مطلع العام

تواجه أقسام الطوارئ ضغطًا متزايدًا مع استمرار تدفق المصابين بالحميات المختلفة، بما فيها حالات الملاريا المؤكدة. ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن تدهور خدمات الصرف الصحي وتراكم المياه المكشوفة من أبرز العوامل التي تسهم في اتساع رقعة انتشار المرض...

أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالملاريا في تعز منذ مطلع العام

توضيحية (Getty)

حذرت السلطات الصحية في محافظة تعز اليمنية من تفاقم انتشار الملاريا مع تسجيل أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالمرض منذ بداية عام 2026، وسط مخاوف من خروج الوضع الصحي عن السيطرة نتيجة الظروف البيئية الملائمة لتكاثر البعوض وتراجع الخدمات الأساسية.

وقال نائب مدير عام مكتب الصحة في تعز ومدير الرعاية الصحية الأولية، الدكتور إسماعيل الحمودي، إن الملاريا من الأمراض المستوطنة في المحافظة، إلا أن معدلات الإصابة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة. وأرجع ذلك إلى تأثيرات التغير المناخي والأمطار الغزيرة والسيول التي خلفت تجمعات واسعة للمياه الراكدة، مشيرًا إلى أن مديرية الساحل سجلت النسبة الأعلى من الحالات.

وأوضح الحمودي أن السلطات الصحية نفذت حملات رش وتدريبًا للكوادر الطبية على بروتوكولات العلاج الحديثة، غير أن استمرار وجود بؤر لتكاثر البعوض في مناطق تقع على خطوط التماس بين الأطراف المتصارعة يحد من قدرة فرق المكافحة على الوصول إليها، ما يجعلها مصدرًا مستمرًا لانتشار الملاريا وحمى الضنك.

من جهته، أكد الصحفي المتخصص في الإعلام الصحي ومسؤول الإعلام بمكتب صحة تعز، تيسير السامعي، أن أعداد الإصابات المسجلة هذا العام تجاوزت مستويات الأعوام السابقة بصورة واضحة، مرجعًا ذلك إلى تزايد المياه الراكدة وضعف الوعي المجتمعي بإجراءات الوقاية ومكافحة البعوض.

ودعا السامعي السكان إلى التخلص من تجمعات المياه وتجفيف المستنقعات داخل الأحياء السكنية للحد من انتشار المرض.

وفي المستشفيات، تواجه أقسام الطوارئ ضغطًا متزايدًا مع استمرار تدفق المصابين بالحميات المختلفة، بما فيها حالات الملاريا المؤكدة. ويؤكد العاملون في القطاع الصحي أن تدهور خدمات الصرف الصحي وتراكم المياه المكشوفة من أبرز العوامل التي تسهم في اتساع رقعة انتشار المرض.

وشدد رئيس قسم الطوارئ في مستشفى الجمهوري العام، الدكتور حمزة القصيص، على أهمية الإجراءات الوقائية المنزلية، وفي مقدمتها إحكام تغطية خزانات وبراميل المياه، داعيًا إلى تكثيف حملات الرش وتحسين البيئة الصحية العامة لمنع تفاقم الأزمة.