05/07/2026 - 16:52

تحذيرات من كارثة صحية في السودان مع تفشي الكوليرا والحصبة

معلومات ميدانية رصدت أكثر من 100 إصابة بالحصبة بين الأطفال، و45 إصابة بالكوليرا، في ظل تراجع كبير في الخدمات الصحية وانعدام الإمدادات الطبية الأساسية...

تحذيرات من كارثة صحية في السودان مع تفشي الكوليرا والحصبة

توضيحية (Getty)

حذّرت "شبكة أطباء السودان" من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، مؤكدة أن أكثر من 200 ألف شخص، بينهم نحو 20 ألف طفل، يواجهون مخاطر متزايدة بسبب تفشي الكوليرا والحصبة، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمواد الغذائية.

وقالت الشبكة، في بيان صدر اليوم الأحد، إن معلومات ميدانية رصدت أكثر من 100 إصابة بالحصبة بين الأطفال، و45 إصابة بالكوليرا، في ظل تراجع كبير في الخدمات الصحية وانعدام الإمدادات الطبية الأساسية.

وأضافت أن عدداً من المستشفيات والمراكز الصحية، من بينها مستشفى طيبة الزعتري ومستشفى أم كريدم، إضافة إلى عدد من المراكز الصحية في المنطقة، يعمل من دون أي إمدادات طبية، ما يفاقم الأوضاع الصحية للسكان.

وأوضحت أن المناطق المتضررة تشمل الوحدات الإدارية في طيبة الزعتري، وأم كريدم، والمزوروب، وأم سعدون، ودميرة، والحاج اللين، ويزيد عدد سكانها على 200 ألف نسمة.

وحذّرت الشبكة من أن استمرار انقطاع الإمدادات الطبية والغذائية، ومنع قوات الدعم السريع إدخال المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها، ينذر بكارثة إنسانية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات، ولا سيما بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة. كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية واللقاحات والمحاليل الوريدية والغذاء ومياه الشرب الآمنة.

وفي ولاية غرب كردفان، أعلنت "هيئة غرفة طوارئ دار حمر" تسجيل 30 وفاة و800 إصابة بالكوليرا في أكثر من 25 قرية منذ 20 حزيران/يونيو الماضي، في مناطق ود بندة والنهود والقرى المجاورة، مشيرة إلى نفاد أدوية السكري في المحافظات الشمالية للولاية، ومطالبةً بتدخل عاجل لتوفير المستلزمات الطبية.

وكانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، تسجيل 911 إصابة بالكوليرا، بينها 127 وفاة، في ولايتي غرب وشمال كردفان.

وفي سياق متصل، حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من تدهور سريع في الوضع الإنساني بإقليم كردفان مع تصاعد أعمال العنف، مشيرة إلى ارتفاع عدد النازحين بأكثر من 87 ألف شخص خلال أربعة أشهر، ليتجاوز إجمالي النازحين 219 ألفًا حتى نهاية حزيران/يونيو 2026.

وأضافت المنظمة أن إقليم كردفان يستضيف نحو مليون نازح داخلي، فيما تواجه مدينة الأبيض ضغوطًا متزايدة على الخدمات الأساسية بعد استقبالها نحو 500 ألف شخص، بينهم أكثر من 83 ألف نازح، مؤكدة أن نقص التمويل وتدهور الأوضاع الأمنية يعرقلان الاستجابة الإنسانية، في وقت يُتوقع أن يحتاج أكثر من 30 مليون شخص في السودان إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026.